قَبَسٌ من دارِ الأرقَم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وَسَنٌ، وعَينُ الشّوقِ تَقرَعُ بابالِتنالَ من صَمتِ الجِهاتِ جَوابا
زَارَتْ هُدوءَ الجفنِ غَفوةُ عاشِقٍوالنّومُ أغلَقَ خَلفَهُ الأهدابا
فاستَيقَظَتْ مُقَلُ الزّمانِ بِهَدأتيمُذْ كنتُ تَحتَ العابرينَ تُرابا
بابٌ يَكادُ النّورُ يَكسِرُ ضِلْعَهُلولا الحقيقةُ ما استَحالَ حِجابا
واستأذَنَتْ عيني، دَخَلتُ ولم يَكُنْخلفي سِوايَ، ورُبّما قد آبا
نادى مُنادي الرّوحِ: هذا (أحمَدٌ).فَذَرَفتُ من ألقِ الدّموعِ حَبابا
خَجَلٌ سَعى بيني وبينَ جَلالِهِحَقٌّ النّبيِّ بأنْ يكونَ مُهابا
نورٌ وصمتٌ والمَلائكُ عُصبَةٌحولَ الرّسولِ وما رأيتُ حِرابا
يا سيّدي ... وانتابَ صوتي رِعْشَةٌشَرَفٌ لِمثلِيَ أنْ ينالَ خِطابا
ظَمَأٌ بِقيعَةِ أحرُفي يَغتالُني- حَاشاكَ لمْ تَكُ للعِطاشِ سَرابا
حينَ استَفاقَ الظِّلُّ في أعماقِنابِهُداكَ جِئتَ مُؤلِّفاً ألبابا
وأتيتَ من رَحِمِ الطّهارَةِ شُعلَةًفأصابَ نُورُكَ أبْطُحاً وهِضابا
(بِحِراءَ) يَنسابُ الضّياءُ مِنَ المَدى(إقرأ) وما حَمَلَ الأمينُ كِتابا
وَدَنَا وأحداقُ النّجومِ تلألأتْلمّا تَدلّى لمْ تَكُنْ مُرتابا
في ليلةِ الإسراءِ بَوْصَلَةُ الهُدىتَخْتالُ بينَ القِبْلَتَينِ شِهَابا
يمضي البُراقُ، وللمَسافَةِ وَمْضَةٌباسمِ الإلهِ لِتدرِكَ المِحرابا
صَلّيتَ في الأقصى إمامَ مَحَبَّةٍوَعَرَجْتَ ضوءًا مُتْبِعاً أسبابا
مِن سِدْرَةِ النّورِ اغتَرَفتَ فَضائلاًوَرَجعتَ تَسقي الظّامئينَ شَرَابا
وَزَرَعتَ في الأرضِ الصّلاةَ فأنبَتَتْفي العالمينَ مَآذِناً وقِبَابا
مِن نارِ (إبراهيمَ) حتّى طَيرِهِأوَّلْتَ كُنْهَ المُعجِزاتِ صَوابا
بَدرانِ، ذاكَ انشَقَّ حينَ أمَرْتَهُوالغَزوةُ الكُبرى، وكُنتَ مُجابا
أومَأتَ للتّاريخِ وَقْتَ شُرُودِهِفَغَفَا الزَّمانُ بِمُقلتَيكَ وَذابا
رَوَّيتَ من فَيضِ النّقاءِ نُفوسَنَالِتصيرَ من بعدِ الأُجاجِ عِذابا
بالحَقِّ وَضَّأتَ الوُجوهَ فأشرَقَتْوأمَطْتَ عن وَجهِ النِّفاقِ نِقابا
ذِكراكَ في الأيامِ ضوءٌ سابِحٌيمضي يُجَرجِرُ خَلفَهُ الأحْقابا
فامسَحْ على ضِرعِ الضمائرسيّدي — ما غيرُ كَفِّكَ تُبرِئ الأوصابا
وصَحوتُ من رُؤيايَ، قُربي لَهفَتيوالذّكرياتُ بِمُهجتى تَتَصَابى
صَلّى عليكَ اللهُ في مَلَكُوتِهِما خَاضَ عَبدٌ في الذُّنوبِ وَتَابا
ما لاحَقَ الفَجرُ الظّلامَ بِنورِهِما لَذَّ نَومٌ للعيونِ وطابا
عُذري إذا عَجِزَ البَيانُ بأحرفيأنَّ اشتياقيَ في القَصيدةِ شَابا
عن القصيدة
«قَبَسٌ من دارِ الأرقَم» من شعر أنس الحجار، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.