مدائنُ الجنون
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ضجرٌ من الأمسِ البعيدِ بمهجتيوالذكرياتُ تعيثُ في أعماقي
ما ضرَّ لو أنّ الجنونَ مدينةٌوقضاتُها من أنبلِ العشاقِ
كحّلتُ أحداقَ الغيوم بدمعتيفتسايلتْ وجعاً من الأحداقِ
وتقربتْ مني كمديةِ قاتلٍتندسُّ في قلبي ببؤسِ عناقِ
وطفقتُ أقترفُ الذنوبَ محبّةًوعصبتُها بجماجمِ برواقي
مُرّي ولو مُرٌّ يُدافُ بسلوةٍتشكوكِ طعمَ مرارةِ الأذواقِ
طارتْ كمثلِ حمامةٍ عن وكرِهاوالصقرُ صاد رهينةَ الأطواقِ
فتنفسّيني إذ شهيقُكِ غبطتيوتلاقفيني عندَ يومِ تلاقِ
لا تحسبي نيلَ المرادِ هو المنىروحي ترومُ محبتي ووفاقي
إذ أنتِ كلُّ الحبِّ..كلُّ حنينِهِيا خيرَ أحبابي وخيرَ رفاقي
فتَّشتُ عن معنايَ في كلماتِهموحرقتُ في ظلماتِهم اوراقي
وخلوتُ اذ وجهُ المرايا وجهتيفكبتْ خيولي عنهمُ بسباقِ
وتخالفتْ مثلَ الظنونِ وجوهُناوتقاطعتْ بالصدرِ والأعناقِ
فوجدتُني مثلَ النخيلِ شموخُهايختالُ في سعفي وفي اعراقي
انا شاعرُ الصوبينِ بوحُ قصائدييُحدى به بمجامعِ الأشواقِ
ولأنني لا زلتُ أعشقُ وجهَهاولأنَّ قلبي واجمُ الإشفاقِ
فحبيبتي تعتادُني بغيابِهاوتحلُّ عن عزمِ الطريقِ نطاقي
هيا اسقِني كأسَ الصبابةِ بلسماًذهبَ السقامُ بما يراهُ الساقِي
حاولتُ ارسمُ وجهَها بصبابتيفنقشتُ لونَ الغيثِ بينَ سواقِ
وكتبتُ عن معنى الهيامِ قصيدةًبانت بلاغتُها بحسنِ طباقِ
أنا لا مدينةَ لا شوارعَ.. في دميوجعٌ وليسَ لمهجتي من راقِ
رحماكِ من شظفِ الحياةِ بخافقيفنميرُكِ الريّانُ كأسُ دهاقِ
عن القصيدة
«مدائنُ الجنون» من شعر محمود المشهداني، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف القاف، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.