القدسُ..القدسُ..يا عربُ
الشاعر: محمود المشهداني · البحر: البسيط
«القدسُ..القدسُ..يا عربُ» من شعر محمود المشهداني، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مــاذا دهـاكمْ تـضيعُ الـقدسُ يـا عـربُ — ومــــا بـمـيـتٍ يـفـيـدُ الــلـومُ والـعـتـبُ
مــذْ ألــفِ عــامٍ ونـحنُ الـنارُ والـحطبُ — ونـحـنُ مــنْ يـعـتلينا الـخطبُ والـنوبُ
ونـــحــنُ شـــتَّــى زرافـــــاتٌ مــمـزَّقـةٌ — تـسائلُ الـناسُ كـيفَ ازدادتِ الـخُطُبُ
وكـــلُّ مـــنْ يـبـتـغي أرضـــاً لـيـفتَحها — أتـى بفأسِ الغوى في الليل يحتطبُ
نـبـكـي عــلـى طـلـلٍ أو وجــهِ غـانـيةٍ — أو كـــأسٍ شــاربـةٍ ...واللهوُ يـنـتشبُ
ونـرقـصُ الـلـيلَ فـي حـزنٍ وفـي فـرحٍ — قــدِ اصـطفانا عـلى أوسـاطِنا الـطربُ
فــــلا عــرفـنـا كــتــابَ اللهِ مـــنْ بـــدعٍ — ولا بـــمــا ســـــنَّ هــاديــنـا لــنــا أدبُ
نـحـكـي عـمـوريـةَ الـمـاضينَ مـفـخرةً — وبــيـنـنـا يــحـكـمُ الــــدولارُ والــذهــبُ
لــقــدْ هــرمـنـا ولـلـطـائيِّ نـنـشـدُها: — [الــسـيـفُ أصــــدقُ إنـبـاءً]..ونـنتحبُ
حـتَّـى لـقـدْ بــردتْ فــي الـنارِ غـيرتُنا — وأرضُــنـا مــنْ جـيـوشِ الـكـفرِ تـلـتهبُ
يـاقدسُ عـذراً فـما تُـغني بكِ الخُطَبُ — وذي الـيـهـودُ بـأقـصـى اللهِ تـصـطخبُ
ولا عـــلــى ضـــفــةِ الأُرْدُنِّ مــوعــدُنـا — ولا مــنَ الـنـيلِ يـأتـي الـنـصرُ يـاعـربُ
ولــيــسَ مــــنْ عــمــرٍ يــأتــي بــدرَّتِـهِ — ولا أبـــو حــسـنٍ فــي كـفِّـهِ الـقُـضُبُ
لــمْ تـبـقَ مــنْ دولــةِ الـعـباسِ بـاقـيةٌ — تــدبـيـرُ مـعـتـصـمٍ أودتْ بــــهِ الـكـتـبُ
ولا هـــنــاكَ صــــلاحُ الــديــنِ نــبـصـرُهُ — يـأتـي فـلـسطينَ والأعــداءُ تـنسحبُ
عــذراً أيــا قـدسُ أُعـقمْنا فـلا حـسبٌ — يــحـرِّكُ الـنـفسَ..لمَّا أغــربَ الـنـسبُ
ودبَّ فــيـنـا مـــن الأدواءِ مـــا عــجـزتْ — عــنـهُ الأطـبـاءُ...دبَّ الـوهْـنُ والـتـعبُ
ومــلــؤُنـا رهـــــبٌ أومــلــؤُنـا صـــخــبٌ — ومــلــؤُنــا نـــصــبٌ أومــلــؤُنـا وصـــــبُ
فـكـيـفَ نـأتـيـكِ حــالـتْ دونَــنـا هـمـمٌ — فـيـهنَّ مــنْ بــدلِ الأسـيـافِ مـنـتخبُ
نقولُ: "سنفتحُ القدسَ الَّتي أسرتْ" — ونــأمـلُ الـفـتحَ أنْ تـأتـي بــهِ الـكُـذُبُ
مـسـوخُ هــودٍ وصـهـيونٍ عـليكِ عـدتْ — عـــذراً فــإنَّـا مــنَ الـمـمسوخِ نـرتـعبُ
تـلـكَ الـخـنازيرُ فـيـها والـقـرودُ حـمـى — ونـحـنُ حــولَ الـحمى بـالقولِ نـقتربُ
مــاذا نـقـولُ لــربِّ الـعـرشِ عــنْ خَـوَرٍ — أصــابـنـا فـاسـتـكـنَّا حــيـنَ نـحـتـسبُ
يـاقـدسُ عــذراً فـمـا مِــن بـعدُ مـعتبةٌ — وقـــــلَّ واللهِ فــيــكِ الــقــولُ والــعـتـبُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اصطفانا: [ص ف و]. (مصدر اِصْطَفَى). "اِصْطِفاءُ الوَلَدِ": تَفْضيلُهُ، اِخْتِيارُهُ.
- الطرب: طرب: الطَّرَبُ: الفَرَح والحُزْنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَقِيلَ: الطَّرَبُ خِفَّةٌ تَعْتَري عِنْدَ شدَّة الفَرَح أَو الحُزن وَالْهَمِّ. وَقِيلَ: حُلُولُ الفَرَح وذهابُ الحُزن؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ فِي الْهَمِّ: سَأَ …
- بميت: ميت: دَارِي بِميتاءِ دَارِهِ أَي بِحذائِها. وَيُقَالُ: لَمْ أَدْرِ مَا مِيداءُ الطَّرِيقِ ومِيتاؤُه؛ أَي لَمْ أَدْرِ مَا قَدْرُ جَانِبَيْهِ وبُعْدِه؛ وأَنشد: إِذا اضْطَمَّ مِيتاءُ الطريقِ عَلَيْهِمَا، ... مَضَتْ قُدُماً …
- تسائل: تَسَايَلَ يَتَسَايَلُ تَسَايُلاً : سالَ؛ يتسايل الماءُ من الصُّنبور المعطَّل. ـ ت الكتائِبُ وغيرُها: تقاطرت من كلّ جهة؛ تسايلت جماعات المتفرّجين إلى الملعب.
- تضيع: تَضَيَّعَ يَتَضَيَّعُ تَضَيُّعاً :- المسكُ: تَضَوَّعَ.
- دهاكم: دها: الدَّهْوُ والدَّهاءُ: العقل، وقد دَهِيَ فلانٌ يَدْهَى ويَدْهُو دَهاءً ودَهاءَةً ودَهْياً، فهو داهٍ من قوم دُهاةٍ، ودَهُوَ دَهاءةً، فهو دَهِيٌّ من قوم أَدْهِياءَ ودُهَواءَ، ودَهِي دَهىً، فهو دَهٍ من قوم دَهِينَ. الته …