وقفةٌ على أطلالِ القوافي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تناثرَ الجمرُ حيثُ الضَّرْمُ قدْ وقَدَاواستنجدَ النارَ ...لم يَفقدْ بها مدَدَا
وقالَ للمصطلينَ: "الريحُ موعدُكمْ"بعضُ المواعيدِ عصفٌ للذي وعدا
هنا بقايا قبورّ ملؤهنَّ ندىًوفي هنالكَ أطلالٌ لمنْ فقَدا
وبينَ نهريهِ عِيسٌ قادهنَّ ظماعلى الفراتِ انتحينَ النهرَ مُبتَعَدا
وفي الطريقِ أثافٍ للأُلى ذُبحوارمادهنَّ على الآفاقِ قدْ صَعدا
هنا العراقُ هنا بغدادُ في لججٍقدْ اخْترمنَ منَ الشطآنِ مُلْتَحَدا
يا نائحَ الدارِ...لا دارٌ فتندِبُهاولستَ تُبصرُ منهمْ في الردى أحَدا
أهلي الذينَ تنادى الكربُ فوقهُمُما عدتَ تُحصي على حِسبانِهمْ عددا
إيهٍ أُخيَّ وبعضُ الآهِ مُوجِعةٌكأنَّها السوطُ فوقَ الظهرِ قدْ جلدا
لمْ يبقَ في الشعرِ بوحٌ كي نُطارحَهُمنْ كانَ يألفُنا في الليلِ منفردا
كانَ العراقُ وكانَ الطيبُ فيهِ صباًعلى فراتيهِ جالتْ تَصطفي رفدا
وفيهِ بغدادُ كانتْ للبدورِ سناًينامُ فيها بأمنٍ كلُّ مَنْ خلدا
تلكَ الحرائرُ فيها للجمالِ هوىًيصوغهنَّ عقوداً تملأُ البلدا
حتى استحالَ دماءاً... لا ضمادَ ولابلاسمٌ يَحتوينَ الجرحَ مستَنَدا
ماذا أسميكَ يا أرضي ويا وطنيوقدْ رموكَ على "الشطينِ" منجردا
لكنكَ الدرةُ البيضاءُ أعرفُهاإنْ غابتِ اليومَ بانتْ للعيونِ غدا
عن القصيدة
«وقفةٌ على أطلالِ القوافي» من شعر محمود المشهداني، وتقع في ١٦ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.