ناعورُ دجلةَ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ردّي عليَّ صباحاً لاهفَ الرَّنْدِواسْتوثري شِقّةَ الأحزانِ من بُعدِ
يا زنبقاً لم يروِّ العمرَ عاطرُهُفي وحشةِ الدربِ بينَ الخوفِ والصدِّ
أهديكِ صبحاً عراقيَّ المدى ألقاًرغمَ الغيومِ الَّتي قدْ بلّلتْ خدِّي
يا درةَ الحزنِ هل كانتْ مصادفةًأنْ يحتويكِ النوى منْ سالفِ العهدِ
يمرُّ وجهُكِ بي طيفاً يعانقنيواستفيقُ فلا ألقى ندى الوردِ
ما عدتُ أدري سنيِّ في مواسِمِهاهلْ حانَ سنبلُها..يا موسمَ الحصْدِ
حيثُ استرحتُ على كفيكِ هَدْهَدةٌبها انتبذتُ سنينَ الموتِ والبردِ
ما كنتُ أحسبُ أن يغتالَ أغنيتيناعورُ دجلةَ حتى دارَ بالفقدِ
قالتْ وقد أمطرتْ سطري بأدمعِها:"إياكَ مني ..ودع رياكَ لي وحدي"
أشكو جنوني وقلباً ظلَّ مكتحلاًرؤياكِ تبعثُ أحلامي منَ السهدِ
يا منتهى كلَّ ما قدْ مرَّ في خلديوآخرَ الأمنياتِ الآنَ في الخُلدِ
قبلَ انشغالي بهذا الوقتِ كنتُ لهُبيتاً منَ الشعرِ أو نثراً من الوجدِ
قامرتُ فيكِ وما آليتُ موجدةًحتى استبدَ غثاءُ الفقدِ بالفقدِ
قد تقشعرُّ أحاديثٌ لبسمتِهاإذ قايضتْ عودَ ريحِ الرندِ بالندِّ
لولا الهوى ما رتقتُ الهجرَ من ولهيوما احتملتُ هجيرَ البعدِ والوقدِ
عددتُ فيكِ أحاديثَ الهوى ولهاًحتي نسيتُ هنا الأصفارَ بالعدِّ
ما زلتُ أخطبُها روحاً لمؤتلفٍحتى يُوارى الهوى في ظلمةِ اللحدِ
عن القصيدة
«ناعورُ دجلةَ» من شعر محمود المشهداني، وتقع في ١٧ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.