اللغة الخالدة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لغةُ الخلودِ ربيبةُ القرآنِولسانُ كلِّ فصاحةٍ وبيانِ
حَفِظَتْ كتابَ الله لفظًا خالدًاوسمتْ بآياتٍ به ومعاني
قد خصَّها الرحمن من عليائهِأنعم بها من صِنعةِ الرحمنِ
حتى استقامَ جلالُها وجمالُهاوغدتْ لوصفِ الدينِ والأكوانِ
والله أكرمها بحمل كتابهمن محكمِ التشريعِ والتبيانِ
من ذا يساويها وقد عبق السَّنابجمالها المتجدِّدِ الفتَّانِ
فالشعرُ عنوانُ البلاغةِ روحُهَاوالنثر ميدانُ الجمالِ الثاني
بهما تحلِّقُ في النفوس وتصطفيما يبدعُ الإنسانُ للإنسانِ
من عَالَمٍ فيه الفضيلةُ منهجٌرُسمتْ بريشة مبدعٍ فنَّانِ
لغةُ الخلودِ تفوحُ أنسامُ الرؤىمن حرفِها بروائعِ الوجدانِ
والضادُ ميّزها ببصمةِ حُسنِهِلا حرفَ يشبهُ نطقَهُ ويداني
عُرِفتْ به في العالمين تفاخرًاوالسرُّ فيه من اللغاتِ مثاني
هي غادةٌ رقصَ البيانُ لحسنِهاألَقًا، وطاف الحبُّ بالألوانِ
بنتُ العروبةِ قد أتتْ من أرضِهانبتتْ من الأفراحِ والأشجانِ
من طِينةِ الأصلِ العريقِ كيانُهاولِدتْ مع الإخلاصِ والإيمانِ
ونمتْ تغذِّيها العقولُ بفكرِهاوتقودُها لمواطن الإتقانِ
حتى استنار عمودُها بعلومِهوغدتْ منارةَ عِلْمِنا الربَّاني
لغةُ الخلودِ نحبُّها لثلاثةٍ:-لغة النبي المصطفى العدناني
ولأنَّهُ العربيُّ رمزُ فخارِنا-وكلامُ أهلِ الخلد، والقرآنِ
ضَمَّت علومَ الآخرينَ بقدرةٍوأتتْ بأفصحِ منطقٍ وبيانِ
للعارفينَ بها جلالٌ زانَهمحُسنُ البديعِ، بدائعُ الإحسانِ
ما مسَّها ضعفٌ ولا شيخوخةٌهي كالفتوّةِ في هوى الفتيانِ
منَ تحتوي التاريخَ في صفحاتِهوجلالُها يجري بكلِّ كيان
بكمالها حوت الوجودَ بأَسْرِهِومضى يردِّدُ سِرَّها الثقلانِ
في نبض آدم كي يعلِّمَ نَسلَهُمعنى الحياةِ، وطاعةَ الدَّيان
لغةُ الخلودِ ثقافةٌ عربيةٌلا تعتَريها عُجمةُ العَجمان
قد ضلَّ حقًا من أساءَ لعزِّهاأو ظلَّ يَهْدِمُ في عُلا البُنيانِ
ما عزَّ قومٌ يحقرونَ لغاتِهمكَلَّا، ومن ذا يرتقي بهوانِ
إنَّ الذي جعلَ الفصاحةَ آيةًفي الضَّادِ عظَّمَها بكلِّ لسانِ
البحرُ يَغبِطُها لطيبِ نقائِهافيها من الياقوتِ والمرجانِ
ما يأسرُ اللبَّ الذكيَّ بسحرهويغوصُ في الأعماقِ والألحان
ويصوغُ عالمَ شَاعرٍ بخيالِهِأفقٌ من الإحساسِ والأوزانِ
والفحلُ من ملَكَ اللسانَ فصاحةًوالعاجزُ الواني مِن الخِصيانِ
لغةُ الخلودِ هديّةٌ قُدْسِيَّةٌهي آيةٌ للواحدِ المنَّانِ
وكفى بها؛ إذ لا صلاةَ بدونهاوبها تكونُ تِلاوةُ القرآنِ
لُغَتي ستحيا كالحياةِ جميلةكتَجَدُّدِ الإنسانِ والأزمانِ
ويظلُّ شريانُ الهدى متدفقًامن فيضِها بالروحِ والريحانِ
عن القصيدة
«اللغة الخالدة» من شعر إبراهيم أبو طالب، وتقع في ٣٧ بيتًا. ورويّها حرف النون، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.