رسالةٌ إلى الخنساء

الشاعر: إبراهيم أبو طالب · البحر: المديد · الغرض: قصيدة رثاء

«رسالةٌ إلى الخنساء» من شعر إبراهيم أبو طالب، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أُمَّـاهُ، — دمعُكِ لا يزالُ سَخينا

يَجري على صَخْرِ القلوبِ فترتوي — ألقًا

ويورقُهُ الشَّجَى نِسْرِيْنَا — لكنَّكِ

في الحُزْنِ ضيّعتِ الـخُـطى — فإذا بنا

نَحيا بغيرِ دِمائِنا — منكِ رَضَعْنا نبضَها

يومًا — وكنَّا في السَّماءِ عيونا

تَهمِي — فتنبتُ في الصَّحارَى روحُنا

والدَّمعُ كانَ — رُجولةً ويقينًا

***** — أُمّـاهُ،

صَخرُكِ قد غَدا طِيْنًا يُداسُ... — وعلى ضَريحِ الصِّدقِ

قام مُودعًا موتَ النَّدى — فتناثرتْ أشلاؤهُ

جوعًا — وبردًا عاريًا

وشجونا — *****

أُمّـــاهُ، — لا تَبكي

فدمعُكِ حولَنا — عَارٌ علينا

يوم نحنُ نَسِينا — وتسكَّـعَتْ في الرُّومِ نُوقُكِ

فابعثي صخرًا — لعلَّ حُداءَهُ يُغْرِيها

فتعودُ تَرْتعُ — في مَضَاربِ عِزِّها

ويعودُ فيها مَا بكتْهُ سِنينا — إنّا امْتَهَنَّا الذلَّ

- حتَّى مَلَّنا – أرقًا — وجفنُكِ بالقَذَى مَسْكُونا

نحنُ الذين... — نحنُ الذين تقرَّحَتْ أحلامُنا

تيهًا — وقامَرْنَا

وبِعنَا جِلدَنا — فضعي صِدَاركِ  حولَنا

وابكينا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • دمائنا: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب …
  • دمعك: دمع: الدَّمْع: مَاءُ الْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَدْمُعٌ ودُموعٌ، والقَطْرةُ مِنْهُ دَمْعة. وذُو الدَّمعة: الحُسَين بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، لُقِّبَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ دَمْعِه، فَعُوتِبَ عَلَى …
  • رضعنا: رضع: رَضَع الصبيُّ وَغَيْرُهُ يَرْضِع مِثَالَ ضَرَبَ يضْرِب، لُغَةٌ نَجْدِيَّةٌ، ورَضِعَ مِثَالُ سَمِع يَرْضَع رَضْعاً ورَضَعاً ورَضِعاً ورَضاعاً ورِضاعاً ورَضاعةً ورِضاعة، فَهُوَ راضِعٌ، وَالْجَمْعُ رُضَّع، وَجَمْعُ الس …
  • روحنا: روح: الرِّيحُ: نَسِيم الْهَوَاءِ، وَكَذَلِكَ نَسيم كُلِّ شَيْءٍ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ؛ هُوَ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ فَعْلٌ، وَهُوَ عِنْدَ أَبي الْحَسَنِ فِعْل …
  • سخينا: (سَخِيَ) السِّينُ وَالْخَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ، يَدُلُّ عَلَى اتِّسَاعٍ فِي شَيْءٍ وَانْفِرَاجٍ. الْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُمْ: سَخَيْتُ الْقِدْرَ وَسَخَوْتُهَا، إِذَا جَعَلْتَ لِلنَّارِ تَحْتَهَا مَذْ …
  • فتنبت: تَنَبَّتَ يَتَنَبَّتُ تَنَبُّتا :- الزرع. نَبت، أي نشأ وظهر؛ تنبَّتَ القمح.

قصائد ذات صلة

  • تاجُ الوقارِ
  • درب الاقدار
  • قانون الصُّحبة
  • يا جنَّتي
  • لا محلّه
  • ما احلى حبيبي
  • وطني يا جرحًا يؤلمني
  • لا غيَّبك