أنتِ البراءةُ والصَّفاء
الشاعر: إبراهيم أبو طالب · البحر: المجتث
«أنتِ البراءةُ والصَّفاء» من شعر إبراهيم أبو طالب، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا مَنْ أتيتِ من السَّماء — وهبطتِ من حورِ الضياء
أنتِ الأنوثةُ والنَّقاء — حاشاكِ
لستِ كما النِّسَاء — بلْ لستِ مِنْ طِيْنٍ ومَاءْ
***** — مَن أنتِ؟
يا هذى التي أشعَلْتِ في قلبي النِّداء — ما كنتُ أعرفُ ما الهناء ؟
وَلِمَ الحياةُ ؟! — ومَنْ أنا ؟!
ما كنتُ أدري قبلَ أن ألقاكِ ما معنى اللقاء؟ — حتى أتيتِ من الضِّياء
وسكنتِ في قلبي — وروحيَ
والدماءْ — آمنتُ حينَ رأيتُكِ
وهتفتُ يومَ عرفتُكِ — سبحانَ مَنْ خَلَقَ البهاء
***** — أنتِ الربيعُ
وأنتِ عُنْوَانُ الجُنون — آياتُ حُسْنِكِ في العيون
عيناكِ حينَ تُرَفْرِفَانْ — أملٌ يَـتِـيهُ به الزَّمان
عيناكِ حينَ تُحَدِّثَانْ — طِفلٌ يُداعِبُه الحَنانْ
عَيناكِ حينَ تُسَافِرانْ — ألقٌ، وأغنيةٌ، و"دَان"(1)
أصبحتِ دائيَ والدَّواء — يا مَنْ أتيتِ من السَّماء
***** — أسرارُ لُطْفِكِ نَشْوَتي
ورحيقُ عِطْرِك سَكْرَتي — من أجلِ عينيكِ
عرفتُ الحُبَّ — عِشْتُ الحُبَّ
قد أَدركتُ مَعنى الكبرياء — *****
يا أنتِ يا سِرَّ السَّماء — من أجلِ بَسْمَتِكِ التي تَمضِي بحُزْنيَ
والشَّقاء — سلَّمتُ قلبيَ طائعًا
ووَضَعْتُه في راحَتَيْكِ — تَفَضَّلي..
هذي حياتي في يَديكِ — تَدَلَّلِي..
قسمًا بروحِ جمالِكِ — قسمًا بحُسْنِ دَلالكِ
وبرمشِ سِحْرِكِ والشُّجُون — وبماءِ ثَغْرِكِ والعُيون
أنِّي سَأحيا ما حَييتُ رَهِينَ حُبِِّك — والولاءْ
يا فتنةَ الإِغراءِ — يَا كُلَّ النِّساء...
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- حاشاك: حَاشَا [حشي]: كلمة تُسْتَعْمل للاستثناء وقد تكون حرف جر؛ أخطأَ التلاميذُ حاشا خالدٍ، وتُستعمل للاستثناء وتكون فعلاً ماضيًا ينصب المستثنى بعده؛ انصرف العمالُ حاشا خالدًا / وحاشا للهِ أي براءةً لله ومعاذًا.
- والنقاء: نقا: النُّقَاوَةُ: أَفضلُ مَا انتَقَيْتَ مِنَ الشَّيْءِ. نَقِيَ الشيءُ، بِالْكَسْرِ، يَنْقَى نَقاوةً، بِالْفَتْحِ، ونَقاءً فَهُوَ نَقِيٌّ أَي نَظِيفٌ، وَالْجَمْعُ نِقاءٌ ونُقَواء، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وأَنْقَاه وتَنَقَّاه …