غيمةٌ من بلدِ الفتنةِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
- 1— تهادتْ مع الرِّيحِ أنسامُها في الضِّياء
أتتْ من جبالِ السَّماءِومن قَصرِها خرجت ناهدٌ بالبروق
متوَّجةً بالحياةتَجرُّ بتيهٍ
ذيول الهواءِوقفتُ أبثُّ إليها الحنين
وأبحثُ في ظمئي والسنينلعلّي أرى وجهَها من جديدٍ
أطالعُ نجمي لديها...فدمدمَ رعدُ المساء
-2-أتت كي تقدَّ قميصَ السماءِ
وقالتْ:أنا مَن تُطَاوِلُني الشَّامخاتُ
أمررُ كَفِّي على رأسهاأداوي صَداها الذي غارَ بالأمسِ
إيمانها في الشُّموسِوعدتُ
محملةً بالبروقِلكي أنفخ الآنَ فيها النِّداء
-3-أنا غيمةٌ شَقَّتِ الأرضَ
فالسيلُ صوتيو "وادي بنا" قَطْرةٌ من دَمِي
ومن طِينَتينبتَتْ عَالياتُ الطُّوالِ
"جبالُ الحَرَاوى"وقامت "براقشُ"، "حِميرُ "، جاء "الصليحيُّ "،
"أروى"وبالصَّافناتِ
بكلِّ صَباحٍ أمرُّ على "جَبَلِ العَوْدِ"أغسلُ وجهَ الحياةِ
هنالكَأحتضنُ الكَنزَ
أحفظهُ للوريثِ الذي سَوفَ يأتيغدًا
على صهوةٍ من جِراحِ اليَتَامَىومن قَبَسٍ في البكاء.
-4-أنا قلتُ للصَّخرِ
كُنْ جَنَّةًفاستجابَ
وأورقَفانبجستْ منه آهاتُ عَدْنٍ
بذاتِ الشمالِوذاتِ اليمينِ
وذاتِ الرياضِ التي هَطلتْروحُها في رياحِ الديار
تعيدُ الشِّفاءَوتنشرُ أبجدَها في الحروف
وكانَ الصَّدىقامَ ينقشُ آلامَكم في الجدارِ
يحرِّضُ كلَّ الطيورِ بأنْ تحتفي بالربيعوتدعوكَ
باسمِ البديعِتَبارَكَ،
من قالَ للماءِ: كُنْ آيةًفاعتلى
وها هو ذاكلُّ شيءٍ من الماءِ
حتى الضِّياء...
عن القصيدة
«غيمةٌ من بلدِ الفتنةِ» من شعر إبراهيم أبو طالب، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.