في رَحِم الليل
الشاعر: إبراهيم أبو طالب · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة حزينة
«في رَحِم الليل» من شعر إبراهيم أبو طالب، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سَاعةَ تَنْتَحِرُ الأشجانُ ... في عُري الحُزْنِ
تَتلاقحُ في العَين كآباتٌ ... تَمضِي حَاملةً
قَبَسًا من عَبَثٍ مَكْسُور ... زَفَراتُ الشَّوْقِ تُلاحِقُها
والعَينُ تُراقِصُها ... وَهيَ تُسافرُ في الثَّوبِ المَغْرور
والليلُ مُهانٌ ... في شَارعِنا المَشغُولِ
وُجوهٌ تَتَصارعُ ... أَنفَاسٌ...
صَخَبٌ يَعْرَقُ ... أَضْواءٌ
ونجومٌ مثقلةٌ بِخَواء ... يَحجبُهَا شَفقٌ من شَبقٍ مَذهُول
يُطْفِئُ في الَّليلِ مَصَابيحَ الإِنسانِ ... يَغْرَقُ في غَمْضةِ حُزنٍ
في عَضَّةِ جَفْنٍ ... وَيُفِيقُ عَلى الشَّارعِ
يَقذِفُه في سَيلِ الآهاتِ/الدُّنْيا ... حُوريةٌ تَلْهو
وتَعودُ بشعرٍ غَجَريٍّ ... بِقَمِيصٍ مَغرُورٍ
تَلْبَسُ نَظَّارتَها الزَّرْقَاء ... تُخْفِي عَنِّي رَغْبتَها
تَحْجُبُ ما أَقرأُهُ ... فِي العَينينِ
وفي الشَّفتينِ ... وفي النهدينِ المَشبُوهينِ
لَوحاتٌ تَعصِفُ صَارِخةً ... إنِّي أَحترقُ الآنَ...
وتَقولُ بِصَوتٍ غَجَريٍّ: ... سَأُفَرِّغُ مَا أَملِكُ مِن أَلَمٍ
في طِينِ رجولَتِكَ الحائرِ ... يا مِسكِينُ
ارحمْنِي ... مِن قَسوةِ نَفسِي
وأَغِثني مِنِّي ... سَأَرُوْغُ إلى حُلُمي المُتَنَاثِرِ
منذُ زَمانٍ ... منذُ مَكانٍ
يبحثُ عَنْك وعَنِّي ... سَأَروغُ إلى جَسَدي المُتَطايرِ
عَلِّي حينَ أُلمْلمُ ما يتبقَّى ... ألمحُ شيئًا يَهْدِيْني
أَو بَذرةَ ضَوءٍ أُرْسِلُها ... في رَحمِ اللَّيلِ المَسْكون!...
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الثوب: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو … (لسان العرب)
- المشغول: شغل: الشَّغْل والشَّغَل والشُّغْل والشُّغُل كُلُّه وَاحِدٌ، وَالْجَمْعُ أَشْغَالٌ وشُغُول؛ قَالَ ابْنُ مَيّادة: وَمَا هَجْرُ لَيْلَى أَن تَكُونَ تَباعَدَتْ ... عَلَيْكَ، وَلَا أَن أَحْصَرَتْكَ شُغُولُ وَقَدْ شَغَلَه يَشْ … (لسان العرب)
- المغرور: غرر: غَرَّهُ يغُرُّه غَرًّا وغُروراً وغِرّة؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُوَ مَغرور وَغَرِيرٌ: خدعه وأَطعمه بِالْبَاطِلِ؛ قَالَ: إِن امْرَأً غَرّه مِنْكُنَّ واحدةٌ، ... بَعْدِي وبعدَكِ فِي الدُّنْيَا، لَمَغْرُورُ أ … (لسان العرب)
- بخواء: خوا: خَوَتِ الدارُ: تَهَدَّمَتْ وسَقَطَتْ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً، أَي خَالِيَةً كَمَا قَالَ تَعَالَى: فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها؛ أَي خاليةٌ، وَقِيلَ: ساقِطةٌ عَلَى سُقُوفها. وخَوّ … (لسان العرب)
- تراقصها: رقص: الرَّقْصُ والرَّقَصانُ: الخَبَبُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: ضَرْبٌ مِنَ الخَبَب، وَهُوَ مَصْدَرُ رَقَصَ يَرْقُص رَقْصاً؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، وأَرْقَصَه. وَرَجُلٌ مِرْقَصٌ: كَثِيرُ الْخَبَبِ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ لِغَادِيَةَ الدُّ … (لسان العرب)
- تسافر: سفر: سَفَرَ البيتَ وَغَيْرَهُ يَسْفِرُه سَفْراً: كَنَسَهُ. والمِسْفَرَةُ: المِكْنَسَةُ، وأَصله الْكَشْفُ. والسُّفَارَةُ، بِالضَّمِّ: الكُنَاسَةُ. وَقَدْ سَفَرَه: كَشَطَه. وسَفَرَت الريحُ الغَيْمَ عَنْ وَجْهِ السَّمَاءِ س … (لسان العرب)