غزَّة العزِّ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بُحَّ النِّداءُ، وجَفَّتِ الأَقْلامُوتَعاقبتْ في ذُلِّنَا الأعْوامُ
عَامٌ مَضَى والقَهرُ مِلءُ حياتِناوأَظلَّنَا من قَتْلِ غَزةَ عامُ
عَامٌ أَتانا بالدِّماءِ مُضَرَّجًاماذا عسَاها تَحْمِلُ الأيامُ؟
لا شيءَ أَفظع مِنْ تَجَبُّرِ غَاصِبٍ!مُتَسَلِّطٍ في طَبْعِهِ الإجرامُ
لا شيءَ أَقبح مِن قَبَاحَةِ وجْهِهِ!ذاكَ الدَّعِيُّ الظَّالمُ الغَشَّامُ
لا شيءَ أَخزى من سكوتِ وُلاتِنَا!فالصَّمتُ في هذا المقامِ حرامُ
لا شيءَ أَهون عندَهم مِنْ عِرْضِناودِماؤنا قَد عَزَّها الإسلامُ
لكنَّها هانتْ، وضَاعتْ أَرضُناوالأرضُ يَحمي مجدَها الأعلامُ
إن كانَ فيهم للكَرامةِ ذائدٌفالكلُّ مِنْ خَلْفِ الكَريمِ كِرامُ
لا خيرَ في عيشٍ نذوقُ هَوانَهونَرى الأسودَ تقودُها الأغنَامُ
أَعراضُنا ودِماؤنا فِي (غَزَّةَ)هُتِكَتْ وَضَجَّ بِنَقلِها الإعْلامُ
لا مُنقذٌ لهُمُ ولا مُستصرِخٌوعلى الرُّؤوسِ قَنابلٌ وحِمَامُ
مَاذا نَقولُ إذا سُئِلنا عَنْهم؟إنَّا غَداةَ يُقتَّلون نِيامُ
مَاذا نَقولُ إذا سُئلنا عنهم؟إنَّا وَهُمْ يَسْتَصْرِخُونَ هَوامُ
مَاذا نقولُ وفي الجِنَان مَقامُهم؟إنَّا لَهَتْنا أَنفسٌ وحُطَامُ
مَاذا نقولُ لِطفلِ غَزّةَ وحدَهُ؟نَحنُ الصِّغَارُ؛ وأنتَ وَحدَكَ هَامُ!
نَحن الصِّغارُ وأنتُمُو مَن تَفعلونَكَمَا الكبارِ إلى المَنيةِ قَامُوا
مَاذا نَقولُ لِبنتِ غَزَّةَ أُختِنا؟بِعْنَاكِ !!.. يا للعار! كيفَ نُلامُ؟
ماذا نَقولُ لأُمِّنَا الثَّكلى الَّتيضَاعتْ خُطَاهَا، والدُّموعُ سِجَامُ
أنقولُ: عفوًا؟ أعذرينا؟ نأسفُ؟!الأمرُ أَفظَعُ هَلْ يُفِيْدُ كَلامُ؟!
يَا غَزّةَ العِزِّ اصمُدِي وتَصبَّريلَن يَستبدَّ بِسَاحِكِ الأقزامُ
يَا غَزّةَ التَّاريخِ يَا أُمَّ الفِدامَا زالَ فيكِ الرُّوحُ والإقْدَامُ
يَا غَزّةَ الزَّيتونِ والنُّورِ، اثْبُتِيستثورُ فيكِ الأرضُ والأقوامُ
لا تَركَنِي لِسَخافةٍ مَأجُورةٍكَذَبوا عَليكِ، فَليسَ ثَمَّ سلامُ
لا عَهدَ في (صُهيونَ) لا أَملٌ بهمغَدرٌ وحِقدٌ نَهْجُهُمْ وخِصَامُ
هيّا ارفَعِي عَلمَ الجِهَادِ بِعِزَّةٍوعلى العَدو مَدافعٌ وسِهَامُ
هيّا اقْذفِي حِمَمَ الجَحِيمِ عَليهمُوَدَعِي الحِوَارَ يَقُودُهُ " القَسَّامُ"
لَن نَستَكِينَ، ولَنْ تَضِيعَ دِماؤناوإلى مَتى يَا قومُ سوفَ نُضَامُ؟!
سنُقَاوِمُ المُحْتَلَّ حتَّى يَنْتَهِيأو نَنْتَهِي،... وَجَمِيعُنا مِقْدَامُ
عن القصيدة
«غزَّة العزِّ» من شعر إبراهيم أبو طالب، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.