منير
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كأنَّ أيوبَ النبيَّ عادَ من جديدبصبرهِ
بصمتهِبدمعِهِ المسكوبِ دونما اعتراض
بحمدِهِبشكرِهِ
بحبِّهِ الصادقِ دونما امتعاضللواهبِ القدير
*****منيرُ،
عفوًا إننا لم نستطعْ أن ندفعَ المصيرولا اعتراض
-نستغفرُ الله العظيم-لا اعتراض
مصيرُنا إلى المماتِ كلنالا شكَّ في المصير
لكنَّنا يا طفلَنا الصغيرلم نستطع أن نوقظَ الضَّمير
في من يليقُ بالبياضِ لبسهفي من يُسمَّى عندنا تجوّزًا -
ملاكُ رحمةٍقد أقسمَ اليمينَ بأنَّه لن يدَّخر
وِسعًاعن خدمةِ الصَّغيرِ والكبير
يخفِّفُ العَناءيقرِّرُ الدواءَ
بحكمةِ المدقّقِ البصيروحين يأتي الدَّاء
من مصدرِ الدَّواءفكلُّ شيءٍ حينها مُبرّرٌ
لا شيءَ في الوجودِ يشبه الغَبَاء*****
منيرُ،عذرًا أيُّها النَّبيل
إنَّا خَذلنا حُسنَك الجميلوجسمَكَ النَّحيل
صرنا نراكَ كلَّ يومٍتذبلُ يا صغيرنا
كوردةٍ في يدِ عابثٍ حَقيرفلا يجيدُ شمَّ روحها
لا يستطيع فهمَ ريحهاوليسَ يتركُها لكي تعانقَ الحياةَ في المسير
*****"منيرُ"
يا قصةَ النَّقاءيا لوحةَ الصَّبر العظيم
يا جرحَنا الكليم*****
كنا نراكَ كلَّ يومفي الصَّباحِ باسما
وفي المساء باسماتراقبُ الجميع
وترسلُ الحياةَ للجميعبلطفكَ البديع
بصوتكَ الدافئ كابتسامةِ الربيعتقول: يا أبيِ،
لا تبتئس!غدًا أنا بِخَير ...
لأمِّك التي تذرفُ من دموعهامواجعًا كثيرةً
وحرقةً كبيرةًيا أمُّ؛
إني في غدٍ بِخَير*****
في كلِّ يومٍ تُرسِلُ الدعاءللسماء
لكن غدًاذاكَ الذي تبحثُ عنهُ
يا صغيرَنا،أخفوهُ عَنكَ في سرادبِ الظَّلام
وخبّأوه في غياهبِ اللئامما أبشعَ الجهل إذا أرتدى
ثياب غيرهولجَّ في الخصام!
ما أبشع الإنسان حين يلبس الغباء!ويدَّعي النقاء والصفاء!
ما أبشع الإنسان حين يغدو قاتلًا!بدمه البارد
يغتالُ من عيونِنا الضِّياءيا رحمةَ السماء
ما أصعبَ الفقدَ!وما أشدَّ حزنَنا عليكَ
يا منير ..!*** ***
منيرُيا حكايةً لم تنتَهِ فصولُها
قصيدةً لم تكتملْ بيوتُهافي كل بيتٍ أنتَ بَلسَمُ الجروح
في كل طفلٍ مقبلٍ على الصباحفي كل عطرٍ في الزهورِ فاح
نراكَ في اكتمال حلمناوفي كفاح يومنا
نراك -يا بنيَّآيةً من سورة الصبر ومن كتاب أمةٍ مزَّقها سكوتُنا
وخانَها الكِبرُفي صدر ِجاهلٍ كبير
لا يعرف الحياةوليس في قاموسِهِ سوى الغرور
لكنَّه إذْ حَصحَصَ الحقُّليس سوى هباء
******منيرُ
يا صديقَنا الحاضر بيننارغم الغياب
الذِّكرُ منك خالدٌوفي الحياةِ شاهدٌ
يرفعُهُ إلى ذُرا العُلاثباتُك العظيم
وصبرُك الكريمعلى الجراحِ والعناء
*** ***يا أصدقاء،،،
منيرُ قصةُ الصَّغيرُ والكبيرمنيرُ لم يمت؛ بل صار نجمةً
ألا ترونهاهناك في السماء
في كل ليلة تُنير....
عن القصيدة
«منير» من شعر إبراهيم أبو طالب، وتقع في ٥٩ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.