نـونُ الأنـوثـةِ
الشاعر: هبة الفقي · البحر: الكامل
«نـونُ الأنـوثـةِ» من شعر هبة الفقي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عَجَزَ القصيدُ وحارَ بالأوصافِ — حتى القوافي قدْ أبتْ إنصافي
وحدي ونهْرُ الدمْعِ باتَ يضمني — والصبرُ أضحى للمنى مِجْدافي
يا منْ وعدتَ بأن حبكَ بلسمٌ — ما بالُ غدْركَ يستحلُ طوافي
ملَّكْتني بين الضلوعِ خميلةً — فإذا بجمركَ باتَ كلَ قطافي
لغتي ونزفُ الحرفِ فوق وجيعتي — ما أخمدا حزنا يبيدُ شغافي
حاءٌ وباءٌ..كيف غينٌ صاحبت — دالا وراءً في سنين عِجافِ
إني وهبتكَ من حناني أنهراً — وصببتُ في كفيكَ شهدَ عفافي
وبأرضكَ الجدباء بتُّ أسيرةً — عبثاً أموتُ ضحيةً لجفافِ
قلبي المتيمُ كبَّلَتهُ يدُ الهوى — ورمته في بحرٍ بغيرِ ضفافِ
أدمنتُ سمَّ الحب..عانقتُ الأسى — وقرأتُ في نجواكَ كل صحافي
سدَّدت غدركَ في حنايا مهجتي — سيف الخيانة أصعبُ الأسيافِ
وهناً على وهنٍ حملت كرامتي — ونزعتُ ذلَ العشقِ عن أكتافي
ومضيتُ في دربٍ رسمتُ نجومه — وغزلتُ ضوء الفجر من أصدافي
ماعادَ طيفكَ يستثيرُ ملامحي — ماعاد قربكَ غاية الأهدافِ
تحت الثرى أودعتُ حباً زائفاً — ورفعتُ لي قصراً على الأجدافِ
نهج الغرامِ سيستقيمُ بأضلعي — من دونِ إقلالٍ ولا إسرافِ
سيظل قلبكَ بالشقاءِ مكبلاً — ويذوبُ قلبي في النعيمِ الصافي
نونُ الأنوثة ما تضاءل سحرها — ماكان يوما في الوجود بخافِ
مهما تعاظم في ليالٍ جرحها — فالصبح يأتي بالنسيم الشافي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بجمرك: الجُمْرُكُ : المَكْس، وهو جُعْلٌ يؤخَذ على البضائع المستوردة (معـ).
- بلسم: بلسم: بَلْسَمَ: سَكَتَ عَنْ فَزَع، وَقِيلَ: سَكَتَ فَقَطْ مِنْ غَيْرِ أَن يقَيَّد بفَرَقٍ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. الأَصمعي: طَرْسَم الرَّجُلُ طَرْسَمةً وبَلْسَمَ بَلْسَمَة إِذا أَطرق وسكَت وفَرِق. والبِلْسامُ: البِرْسامُ؛ قَالَ …
- حاء: : الْحَاءُ: حَرْفُ هِجَاءٍ يُمَدُّ وَيُقْصَرُ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ مَقْصُورٌ مَوْقُوفٌ، فَإِذَا جَعَلْتَهُ اسْمًا مَدَدْتَهُ كَقَوْلِكَ هَذِهِ حَاءٌ مَكْتُوبَةٌ ومَدّتها يَاءَانِ، قَالَ: وَكُلُّ حَرْفٍ عَلَى خِلْقَتِ …
- حناني: الحَنَانُ : مصـ.-: الرَّحْمَةُ وَآتيْنَاهُ الحُكْمَ صَبِيّاً وحَنَاناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيّاً / حَنَانَيْكَ، أي رحمةً منك موصولة برحمة.-: أثر الرّحمة من رزق وبركة/ حَنَانَ اللهِ، أي معاذ الله؛ حنان الله …
- شغافي: الشَّغَافُ : غِلافُ القَلبِ، أو سويداؤُهُ وحَبَّتُهُ؛ أصابَ الحُّبُّ شَغَافَ قَلبِهِ ج شُغُفٌ.