إنها مصر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هاتِ الْحروفَ وبُثَّ الشَّوقَ أشْعاراواكتبْ لِمصرَ معَ الْأيامِ تَذكارا
يا قلبُ هذي مَنارُ الشَّرقِ نَعْشَقُهامهما الظَّلامُ على أبوابِــــها دارا
هي الْأميرةُ في أحْداقِها اتَّقــــدتْشمسُ الْوجودِ ففاضَ الكونُ أنْوارا
أمُّ الْبــــلادِ وكمْ صبَّتْ أنامِلُهاماءَ الْودادِ بأرضِ الْعُربِ أنْهارا
عندَ النوائبِ كمْ كانتْ أضالِعُــــهاتُقيمُ حولَ بني الأرحامِ أسْتارا
الخيرُ فيها..وفي أحشائِها سَكَنتْجنّاتُ سِحرٍ تجلّتْ للعِدا نــــارا
مثلُ النَّسيمِ إذا ما ارتاحَ خافقُــــهاوإنْ تَكَدَّرَ أضْحى اللينُ إِعْصــــارا
حَسْبي الْجمال بلونِ النِّيـــــلِ كَحَّلَهاومنْ نداها أحالَ الْبيـــــدَ أزْهارا
ما إنْ توضَّأَ ليلُ الْحزنِ في يَدِهاحتَّى أَتتهُ الْمُنى تُهدِيهِ أقْمـــــارا
سَمْراءُ تَزخَرُ بالْألــــوانِ ضِحكَتُهاوالْبِشْرُ يمْكُثُ في أَرْكانِها جارا
هذي بلادي لكمْ يشْتاقُها فَرَحيلكي يَخُطَّ من الأمْجادِ أسْفـــــارا
طفلًا وُلِدتُ عَلى أعْتابِها نَضِـــــرًاوكمْ ملأتُ عيــــونَ الْخلقِ إبهارا
والْيومَ تبكي عيونُ الشِّعرِ من أَلَميومن جِراحي يفيضُ الْحرفُ مدرارا
مِصْرُ الْعظيمةُ من طُغيانِكم تَعِبتْيا منْ تَسُومونَها جَحْدًا وإنْكــــارا
قلبُ الْأمومةِ قدْ أَوْدى النَّزيفُ بهِوالصَّبرُ أصبحَ كالْبنيانِ مُنْهـــــارا
كُفّوا الْعذابَ ألا تَبَّتْ مقاصِدُكمْعن أرضِ مصرَ أميطوا الذُّلَّ والعارا
لنْ تُرهبوها..فلا شاختْ جَسَارَتُهايومًا ولا قدَّمتْ للخِزي أعْذارا
مِصرُ الْأصيلةُ لوْ يمضي الزَّمانُ بهاتزدادُ فوقَ رُؤوسِ الْمجدِ مِقْدارا
لوْ تَهتكونَ بِلا ذنبٍ بَراءَتَهاتَظلُّ تُنجِبُ للأيَّامِ أحْرارا
ما ضاعَ شعبٌ كتابُ اللهِ كَرَّمَــــهُوكانَ بينَ جُنودِ الْأرضِ مِغْـــــوارا
فاسْعَوْا لدربِ التُّقى ضُمّوا أواصِرَكُمْكونوا لِرفعِ نِداءِ الْحقِّ أنْصــــارا
ومِن بريقِ الْهَوى هيَّا نَصوغُ لهاصُبْحًا جديدًا بِعينِ الْقلبِ مُختارا
يا دُرَّةَ الشِّعرِ يا ألْماسَ قافِيَــــتيفَتنتِ باسمكِ أرواحًا وأبصارا
حوريةَ الْحُلمِ يا سِرًا أبــــوحُ بهِوكمْ أُعَتِّقُ في الشُّريانِ أسْــــرارا
زوري خَيالي بِثوبِ الْعُرسِ وابْتَهِجيلَسوفَ نرْسُمُ للأفْراحِ أعْمـــــارا
ولنْ يملَّ بكِ الشّادي مُغازلَــــةًولنْ يَملَّ بكِ التَّاريخُ إِبْحارا
تبقينَ يا دانةَ الأوْطانِ فارسَــــةًقامَ الزمانُ لها حُبًا وإكْبـــــارا
فأنتِ بين ضلوعِ الْكَون مُعْجزةٌوشمسُ مجدِك لا تحتاجُ إظْهارا
إليكِ يا مصرُ قدْ أنشدتُ أُغنِيَتيوالقلبُ صاغَ من الْأشْواقِ أوْتارا
عن القصيدة
«إنها مصر» من شعر هبة الفقي، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.