ما عُــدتُ لَيْلـى

الشاعر: هبة الفقي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة حزينة

«ما عُــدتُ لَيْلـى» من شعر هبة الفقي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جَفَّتْ ينابيـعُ الغــرامِ بِأضْلُعي — وتَحجَّرت كَمَــداً بقايا أدْمُــعي

وتَدثَّرتْ بالصَّمْتِ أُغْنيةُ الهَوى — ما عادَ لَحْنُ العاشِقيــنَ بمبْــدعِ

إنّي أنا الْمبْتـورُ منْ جَسَدِ الضَّنى — لا جُرْحَ بعْدَ الْيومِ يُلْهِبُ مضْجَعي

فأنا وأنْتَ قَصيدةٌ قدْ أُجْهِضتْ — وبِبحْرِها شُلَّتْ حُروفُ تَولُّعي

كَفْكِفْ دُموعكَ لنْ أداوي دَفْقَها — ونُواحُ قَلْبِكَ لنْ يُؤجّجَ مَسْمَعي

هي ذِكْــرياتٌ قدْ شقيْتُ بحَمْلِها — وعَقيــمةٌ ما نلتُ غيرَ تَوجُّــعي

بّيْني وبَيْنكَ ألـــفُ آهٍ أُزهقــتْ — بل ألفُ نبْضٍ عاشِقٍ لمْ يسْجَعِ

فارْحَمْ فُؤادكَ لنْ أرِقَ لحالهِ — ليْسَ الْخــداعُ لِمقْلتــيَّ بِمُقْنِعِ

وارْفعْ جَبِينكَ قَدْ تَهَــدَّلَ ذُلُّـــهُ — أَوَّاهُ لَوْ أدْرَكْتَ كُنْهَ تَصَدُّعي!!

قَدْ كانْ سَفْكُ الدَّمْعِ فيَّ مُحلَّلاً — لمْ تَرْحَـــمِ الآلامُ مُـــرَّ تَضَرُّعي

يوْماً سَتذْكُرُ أنَّني أُسْطُـــورَةٌ — شَرْقِيَّةٌ كَتَبَتْ أَكُـفُّكَ مَصْرَعي

فَأَنا الْأَمِيرَةُ إنْ عَشِقْتُ وكُلُّ مَنْ — نالَ الْإِمَـارَةَ فِي الْغَــرامِ لَمُـــدًّعِ

وأَنَا الذَّبِيحَةُ إنْ جُرِحْتُ ولَيْسَ لي — نِـــدٌ يُقابِلُ في الجــراحِ تَفَجُّـــعِي

حَمَّلْتَنـي ذَنْـــبَ الْغــــرامِ لأنَّــني — جَهْلاً صَبرْتُ وكانَ حُبكَ مَطْمَعي

أَسْقَيْتَنـــي حُبَّـــاً أُجَاجَاً أّسِناً — وثَمِلْتُ منْ كَأْسِ الْجفاءِ الْمُتْرَعِ

نَهلًتْ جِراحُكَ مِنْ رَحِيقِ تَصَبُّرِي — وَانْسَلَّ هَجْرُكَ حيْثُ كانُ تَقَطُّعِي

أَلْقَيْتَ غَدْرَكَ فَوْقَ كَفّ بَراءَتي — وَهَــواكَ كَهْلاً بِالْبَراءَةِ لمْ يــعِ

إنْ خلْتَ أَنِي فِي هَواكَ عَلِيلَةٌ — فَلَقَدْ بَرِئْتُ وَحانَ وَقْتُ تَمَنُّعي

ما عدْتُ ليْلَـى لوْ أشَرْتَ تَـدلَّلي — أو بِتُّ أرْكَعُ لوْ أَمَرْتَ..ألا ارْكَعي

أَنَّتْ حُروفِي واسْتَطالَ عَذابُها — فارْحَلْ بِقلْبِكَ لا سَبِيلَ لِمرْجَعي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالصمت: صمت: صَمَتَ يَصْمُتُ صَمْتاً وصُمْتاً[[. قوله [صمتاً وصمتاً] الأَول بفتح فسكون متفق عليه. والثاني بضم فسكون بضبط الأَصل والمحكم. وأَهمله المجد وغيره. قال الشارح: والضم نقله ابن منظور في اللسان وعياض في المشارق.]] وصُمُوت …
  • بحملها: حمل: حَمَلَ الشيءَ يَحْمِلُهُ حَمْلًا وحُمْلاناً فَهُوَ مَحْمول وحَمِيل، واحْتَمَلَه؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ: فَحَمَلْتُ بَرَّة واحْتَمَلْتَ فَجَارِ عَبَّر عَنِ البَرَّة بالحَمْل، وَعَنِ الفَجْرة بالاحْتِمَال، لأَن حَمْل …
  • توجعي: تَوَجَّعَ يَتَوَجَّعُ تَوَجُّعًا : اشتكى من الألم؛ توجّع من آلامٍ في مفاصله. - له منه: رثى له؛ توجّع لصديقه من إفلاسه وحاجته للمال.
  • تولعي: تَوَلَّعَ يَتَوَلَّعُ تَوَلُّعًا :- به: أحبّه وتعلَّق به بشدّة؛ تَوَلَّع بمحبوبته.
  • دفقها: دفق: دفَق الماءُ والدَّمْعُ يَدْفِق ويدْفُق دَفْقاً ودُفُوقاً وانْدفَق وتدَفَّق واستَدْفَقَ: انْصبَّ، وَقِيلَ: انصبَّ بمرَّة فَهُوَ دَافِقٌ أَيْ مَدْفُوقٌ كَمَا قَالُوا سِرٌّ كاتِمٌ أَي مكتُوم، لأَنه مِنْ قَوْلِكَ دُفِق …
  • دموعك: الدَّمُوعُ :- من العيون: الكثيرة الدمع أو سريعتها؛ للهلوع الجزوع عَيْنٌ دَموعٌ/ ثرىً دَموعٌ، أي يسيل منه الماءُ أو يكادُ.

قصائد ذات صلة

  • فجر المنى
  • إمامُ العشقِ
  • أنشــودةُ الشعــرِ
  • أنيـــــــــــن
  • نـونُ الأنـوثـةِ
  • غَـــريـــــب
  • أُخْتُ السَماءِ
  • بَيْـــنَ الثُّلُــــوجِ