بَيْـــنَ الثُّلُــــوجِ

الشاعر: هبة الفقي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«بَيْـــنَ الثُّلُــــوجِ» من شعر هبة الفقي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رَصَّعْتُ فَوْقَ الثَّلْجِ إسْمكَ أوْحَدَا — فتـَـلألأتْ حَبَّاتـــهُ مِثْل النـَّــدَى

والْقلْبُ غَرَّدَ لَحْنَ حُبِــكَ بارِعاً — والثَّلْجُ منْ حرِّ الصَّبابَـــةِ ردَّدَا

وكَنَسْمــةٍ بينْ الثَّلـُـوجِ تَدَلَّلَـــتْ — قَدْ جاءَ هَمْسُكَ والرَّبيعُ تَجَـــدَّدَا

مَالي ومَا للبـَــــرْدِ إِنِّي مُغـْــرَمٌ — والشَّوْقُ جَمْــرٌ في الْفُؤادِ تَوقَّــدَا

أَنْتَ القَصِيدُ خَتمْتُ بَعْدكَ جُمْلَتي — وهَواكَ حينَ بَدَأتُ كانَ الْمُبْتـَــدَا

يا نَوْرَسَ الْحُبِ الْمُرابِط في دَمِي — سَيَظلُّ عُشُّــكَ بالضُّلُوعِ مُمَــــدَّدَا

فَافْردْ جِناحكَ للسَّعــادَةِ مَوْطِنَا — مَا زالَ قَلْبي للغَرامِ هُو الْمَــدَى

يا بُلْبـُــلَ الْعُشَّــاقِ مُذْ نادَيْتَني — لَبَّاكَ قَلْبي والْحَنيـــنُ تَولَّـــدَا

أَطْـرَبْتَ نَفْسَاً هَادَ بعْـــدكَ لَحْنُــها — والْفَنُ أضْحَى في الْوجُودِ مُقلَّــدَا

أبْصَرْتُ لونَ الثلجِ هاجَتْ مُهْجَتي — فَصَفاءُ وَجْهكَ فوْقَ صفْحَتِهِ بـَــدَا

والثلـــجُ أَلْبَـــسَ للْبَسيطَــةِ ثَـوْبها — في يـَـوْمِ عُــرْسٍ بالْبَهاءِ تَفـَــرَّدَا

وكَمِثْلهِ قدْ حَاكَ حُبُكَ بَهْجَتـِــي — فلَبِسْتُ دونَ النَّاسِ ثوْباً أَمْجَدَا

مِثْل الثُّلُوجِ يزِيــنُ حُبكَ طَلَّتـِـي — ولَمسْتَ روحي فالْعَذاب تَبـَــدَّدَا

لكــنَّ بيْنــكَ والثُّلـــوجِ لفــارِقٌ — تَفْنى الثُّلوجُ وسِحْرْ حُبِكَ خُلِّـــدَا

ودَّعْتُ قبْلكَ كُلَّ أصْنافِ الهَوَى — وهَــواكَ مُذْ لقْياكَ يَحْيا مُفـْـرَدَا

شَهِدَتْ بُحورُ الْعِشْقِ أنِّي دُرُّها — وبِأنَّ مَا مِثْلي مُحِـــبٌ أنْشَــــدَا

حَتَّى حُروفُ الْوجْدِ عنْدي سِرّها — مَا قِيـــلَ فيها أوْ يُقــالُ مُجـَــدَّدَا

إنِّي حَملْتُ عن الْقلُوبِ لِواءها — فغَدوْتُ نَجْماً للهُيـــامِ مُشَيَّـدَا

وبِكلِّ سِحْر الضَّادِ غَنَّتْ أحْرُفي — فَالْكَوْنُ أَزْهَــرَ والْقَصِيدُ تَوَرَّدَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المبتدا: المُبْتَدَأُ : الأوَّلُ؛ كنتُ أنا المبتَدَأَ في الامتحان.-: الاسم المجرَّد عن العوامل اللَّفظيّة للإسْناد وهو اسم مرفوعٌ بِعَامل معنَويّ وهو الابتداء.
  • بارعا: [ر ع ي]. (مصدر أَرْعَى) . 1. "إِرْعَاءُ الْمَاشيَةِ": جَعْلُهَا تَرْعَى، تَسْرَحُ. 2."إِرْعَاءُ السَّمْعِ" : الاِسْتِمَاعُ بِانْتِبَاهٍ.
  • بالضلوع: الضَّلُوعُ :- من الأرضِ: ما انحنى منها.

قصائد ذات صلة

  • فجر المنى
  • إمامُ العشقِ
  • أنشــودةُ الشعــرِ
  • أنيـــــــــــن
  • نـونُ الأنـوثـةِ
  • غَـــريـــــب
  • ما عُــدتُ لَيْلـى
  • أُخْتُ السَماءِ