و على هواه بما يرى ذهبا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ظن التجهم في الورى أدباو رأى التبسم نحونا رهبا
ورأى الشجاعة في السيادة أنيبدي لنا بحديثه الغضبا
و رأى الغريب قريبه ورأىأن القريب غدا من الغربا
والنفس والشيطان من مرضجاءا معا و لعقله ركبا
تبع الهوى و سعى لنصرتهليحوز في دنياه ما رغبا
وعصى أباه بشؤم نزوتهو على هواه بما يرى ذهبا
و لنزوة أزرى بمشيتهو لحكمة قد أطلق الشنبا
وإن ادعى زورا و إن طلبتمنه الحقوق أشاح واحتجبا
وعلى الأواصر جار ما نبذ الــخلف المقيت وثار وانقلبا
و أقام دنيانا و أقعدهامن شبهة و لنفسه نصبا
و مضى بهجر أحبة و هميتساءلون و ما دروا سببا
لم يرع من عرف و آصرةأو يرتقب إلا و لا نسبا
حمل الضغينة في الفؤاد وقدجعل الظنون لنارها حطبا
واشتط في فجر يخاصم منحملوا له ودا و ما نضبا
و إلى نداء الأهل ما استمعتأذناه أو قد لان و اقتربا
لم يسمع التوجيه من أحدأو يتعظ رهبا و لا رغبا
و يرد ما يرمي قناعتهو يمجد التهويل و الكذبا
و كأنه قد جل عن خطأفمضى يلوم و يكثر العتبا
فتراه في الظلماء ليس لهإلا الذي من شره اكتسبا
و تثيره الأنوار ساطعةو يهش في يوم متى غربا
لا يرتضي دربا يسير بهللطيبات و يحسن الشغبا
وإذا سعى في وصله رجلما اهتم ثم بصمته هربا
صلى وصام و قام في أملفيما يعود و أجمل الطلبا
لكنه في كبره قطع الــرحم التي زكت له القربا
و غدا يفيء لعقله و يرىأن الهوى قد ساء منقلبا
و غدا تجلى كل غائبةعن جاحد و نمزق الحجبا
ماذا تريد اليوم من عملو الهجر والشحناء قد حسبا
فلتسع في صلح يجنب منيسعي الخسار فيرتقي الرتبا
أنت الذي أخطأت مااعترفتنفس و قد حملتها وصبا
جرب و ربي لا نريد معاإلا رجوعا يغسل الجربا
يا أيها المغرور هل رقصتدنياك بعد فظاظة طربا
أم أنها أبقتك منعزلاخلف الركام تخالط الكربا
فالصالحون لبعضهم و متىما بدلوا لم يحرزوا أربا
لا تزرع الأشواك منتظراأن تجتني الرمان و العنبا
يعفو الإله و بعض أفئدة الــخلق اعتدت لم تعف واعجبا
عن القصيدة
«و على هواه بما يرى ذهبا» من شعر أحمد المتوكل بن علي النعمي، وتقع في ٣٥ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.