و الظبي راتع
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أهيم بذكرى الأمس والظبي راتعبروض وقد هلت علينا الهوامع
أهيم وروحي تحتفي في سعادةبماض وقلبي للذي غاب خاضع
وشوقي ممض لم يزل منذ أن نأىعن الدار والدنيا بصمت تتابع
فتبلو غريقا مستهاما وطرفي الــحسير بما ألقى من الوجد دامع
تذكرت أيام الصفا واستعدت مابه سلوتي والأمس حلو ورائع
فأبصر ما قد مر والدهر إن مضىجميلا فمن ينساه أو يتراجع
وتبصر عيني الواديين و ينتخيبذكراي خبت للمحبين جامع
يقول غشاني الجدب والطير سافرتعن الروض ما ندري بما الله صانع
كأنا خلقنا للغرام و للنوىفما سكنت من بعد ليلى المرابع
بها رسم أطلال نرى ما يرى بهامشوق وهل تغنيه عنها مواضع
وكيف التعزي بعد ليلى وطيفهامع البعد في قاع الفؤاد لقابع
فإن مر ذكراها تذكرتها وقدتجلت وساقتني إليها المطامع
أمر على ذكراك شوقا وما معيسواك إذا ما هيجتني النوازع
فهل كان حتما أن من ذاب في الهوىستفجعه بعد البلاء الفواجع
وهل ضاقت الآفاق بعد اتساعهاوجفت بها للعاشقين المنابع
وهل مثل أمسي عندما كنت قانعامثيل وهل يحيا كما رام قانع
وهل لي بجمع الشمل هل لي فينتهيزمان معاناتي ويظفر طامع
فلا تعذلوني في هواها وأقصرواعن اللوم إن اللوم للقلب خالع
فلومي وقود ظل يذكي مشاعريإليها و سري في مدى القوم ذائع
دعوني أقل ما جاش في الصدر إننيأقاسي وبعض البوح لا شك ناجع
فما كان إلا البوح يشجيه ساعةعلى بعده و الغاديات الرواجع
و طيف يوافيني فأهتز غبطةلرؤياه و الآمال بعد توابع
أقول عسى طيف يقربه وإنتباعد واجتالته عني الشواسع
وقفت وكل الأرض بيني وبينهبهمي كأني بعده ثم ضائع
فيا ليته يأتي قليلا وإن يكنكثيرا فبالأخرى ترق الطبائع
وإن لم يكن هذا ولا ذاك جئتهاعلى موعد ما فيه للوصل مانع
ظمئت وما يروي سوى ريق ثغرهاو إني إلى ما طاب فيها لجائع
ومن مطعمي إن جعت إلا خريدةلها جسد كل الذي فيه يانع
فصوني هوانا لا يقوضه البلىوكوني التي عن حصنه من تدافع
وإن أرجف الحساد في بث شبهةلهانوا وهل عز اللئيم المخادع
وقد غاب عنهم أن من ظل يفتريستلقيه في وادي الهلاك الزوابع
وأن الليالي التي قد تصرمتستلتف في حب عليها الأصابع
عن القصيدة
«و الظبي راتع» من شعر أحمد المتوكل بن علي النعمي، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف العين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.