خير الأحبة نجود

الشاعر: أحمد المتوكل بن علي النعمي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«خير الأحبة نجود» من شعر أحمد المتوكل بن علي النعمي، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خـير الأحبة في الحياة رفيق — متمـيز عـف اللسان خـلوق

سهـل كـريـم للفـؤاد محـبب — و مقـرب من خـلـه و رقـيق

حسن البنا باهي السنا فجماله — للقلب مابين الضلوع طريق

هـش بشـوش وجهه متبـسم — فالوجه طـلق والـدلال طليق

متعاون وإذا استشير فحكمة — فرقت وبـين العالمين فروق

بـر جـواد لا يـمـن بفـضلـه — متـواضع متـسامـح وشـفـيق

حـلو ظـريـف فـاتن متـألـق — و بـكل شيء يـرتـديـه أنيـق

طـاغ بروعة حـسنه فإذا دنا — يغري وللحـظ المغـير بريق

ومهـفهف سـار النعـيم بقـده — فقـوامه فوق الرداف رشـيق

يحـيا بطـيبته الحـبيب فقـلبه — حـي وليـس كـمـثـله مخـلوق

مـا قـال إلا طـيبـا وبثـغـره — قد دار في عذب الحديث رحيق

و وفى بعـهد دونما غـدر فإ — ن الـغـدر نـار باللـئـيم تحـيـق

خير الأحبة من إذا اشتد الزما — ن اشتد لم يوقف خطاه معيق

فيعـينني ويظل يؤثرني على — رغـباتـه و يـذوق حـين أذوق

ويكد كي أبقى السعيد ويحتوي — ألمي ويحمل حرقـتي ويطيق

فأعيـش أحـفظ ود خلي باذلا — نفسي وتنبض في هواه عروق

حسبي بأن كان الشريك وحسبه — في صحبة أن الرباط وثيـق

منذ انتقلت لأضلعي وغدوت لي — ألفـتك نفس واجتباك خفوق

لك شعبة ليست لمخلوق سوا — ك ومنزل في أضلعي مرموق

سـبق الجمـيع وما يظن لكـونه — فـي الـظـل إلا أنـه مسـبـوق

إن سـر ضاء جبينه وتورد الـ — ـخد الأسيل وخـيره مطروق

وإن اشتكى سالت دموع عيونه — والصوت بين دموعه مخنوق

أحـببته شـغـفا وكـنت صديقه — عـمـرا و إنـي بالـوفـا لخـلـيق

وغدا على الأسماع أعظم نبرة — تسري وبـين شـفاهه تنمـيق

فيـشـدني بحـديثه ويحـيـطـني — بـذراعـه ويـذيـبني التـطـويق

فالحب ريحان الغـرام وراحه — نصبو لأجـمل ما بـه ونتـوق

خضنا فضاء الحب دون توقف — ولنا على سحب الهوى تحليق

ولنا برحب الكـون سبـح ماتع — وبـه غـروب آسـر وشـروق

ولنا بأروقة الـزمان مـلاعب — و أنا و أنت ومـا نحـب فريق

وعلى النـجود حكاية ولأحـمد — فـيـها بيـان صـادق مـوثـوق

نلهو كأجـمل عـاشقـين بلـيلة — نغـفو بها ومـع الصباح نفـيـق

ولقـد أصاب مـقـاتلي فـكأنـما — آهـاتـه بـدجى المـساء بـروق

كم ليلة طال العناق فـلم يكـن — إلا السـرى وحـليـفـنا التوفـيق

أصبحـت مملـوكا له فشـربته — كأسـا أصح بـراحـها و أروق

و لـربـمـا كان الـبـلاء بـحـبـه — دربـا لآفـاق الـنـعـيـم يـسـوق

فالروح من كل الهـموم خـلية — والقـلب في متع الخليل غريق

خير الأحبة أنت أنت ومن سوا — ك لصحبتي بين الدروب صديق

ماضاقت الدنيا وأنت معي وكيـ — ـف لعـالم فـيه الوفي يضيق

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البنا: بَنى فلان بيتاً من البُنيان. وبَنى على أهله بِناءً فيهما، أي زفها. والعامة تقول: بنى بأهله، وهو خطأ. وكان الاصل فيه أن الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها، فقيل لكل داخل بأهله بان. وبنى قصورا، شدد للكثرة. وابْ …
  • باهي: البَاهِي [بهو]: فا.- الخالي من البيوت لا متاع فيه؛ وجدت البيت باهِياً مهجوراً.
  • بشوش: [ب ش ش]. (صِيغَةُ فَعُول لِلْمُبالَغَةِ). "أَرَأَيْتَ ذَلِكَ الوَجْهَ البَشوشَ" : أَي الْمُبْتَسِمَ الضَّاحِكَ.
  • خلوق: الخَلُوقُ : ضرب من الطّيب يغلب في تركيبه الزعفرانُ.
  • طليق: الطَّلِيقُ : المُطْلَق غير المقيَّد. ـ: الأسيرُ الذي فُكَّ إِسارُه وخُلِّي سَبيلُه. ـ الوَجْهِ: ضاحك بشوشٌ. ـ اللِّسانِ: فصيح عَذْب المنطِق. ـ اليدِ: قادرٌ على التصَرُّف. ـ: الذي أُدخل في الإسلام كَرْهاً ج طُلَقَاءُ.

قصائد ذات صلة

  • ملحمة الغربة
  • لقاء حب
  • أقمت على نهري
  • ما خانك الحرف
  • ما الذي سوف نلقى ؟
  • و لي وطن
  • أنا و هي و الرحيل
  • إلى أروى