إني أحبك يا نجود
الشاعر: أحمد المتوكل بن علي النعمي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
«إني أحبك يا نجود» من شعر أحمد المتوكل بن علي النعمي، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إنـي أحــبـك يـا نـجــود كـثـيرا — و أحب سحرا في هـواك مـثـيرا
و أحب قلـبك كم يفـيض حـنانه — فـيطـير قـلـبي إذ يـراك سـرورا
وأحب ثغرك إن سرى مسترسلا — ويزين في عذب الحديث حضورا
فـتهـيـج أشجـاني و أنت بجـانبي — و أظـل فـيـمـا تـغـزلـين أسـيرا
وإذا سـألتـك كـيـف حـبـك للـذي — يهـواك قـلت ألسـت فـيه خبـيرا
فأدر لحـاظك في مـفـاتني الـتي — نطقـت بحبك واصطفـتك عشيرا
و بهـا خـلوت وبـيننـا سـر فكـن — بمـحـبتي يا ذا الـرفـيـق فـخورا
فأقول إني قـد أبحت الطرف ينـ — ـظر نظـرة فيها هتـكـت سـتورا
ولقد صدقت و إنني بوفـائك الـ — ـصافي أظـل المغـرم المسـحورا
وأقول زيـديني بفـرط الحـب منـ — ـك تـعـلـقـا حـتى أذوب شـعورا
*** — إني أحـبك والحـروف بدفـتري
و قـصائدي كانت إلـيك جـسورا — شهدت بما في القـلب دون تزلف
فـثـقي بقـلـبي يا هـواي كـثـيرا — عني خذي ولي اسمعي وتحدثي
بمحـبتي و لتـظـهري المسـتورا — فأنا الـذي أعـلـنت حـبـك لـم أجـد
فـي قــولـه للأقــربـين نـكــيرا — وأنا لديك و أنت ملكي فاصرخي
مـا كان حـبـك للـحـبيبـة زورا — و ثـقي بـمجـنـون تفـرق عـقـلـه
فـي مـقـلـتيـك فـعـطـل التفـكـيرا — إلا بـحـسـنـك يـا رفـيـقـة أحـمـد
و نـقــاء قـلـب مـا يـزال كـبـيرا — فـأراك روضا عـشت فـيه مغـردا
أحـيـا بـه في العـالمـين قـريرا — في ظـله ذقت الهـنا و بمـائه الـ
ـجاري وجدت من النفاق طهورا — و بكل غـصن لـين في أيكـه الـ
ـزاهي شممـت مع الهيام زهـورا — ***
لله مـا صـنـع الـغـرام بـشـاعـر — قـد عـاش ينـظم ما دهـاه سطورا
إني أمـوت إذا تـركـتـك راحـلا — و يذوب قـلبي في البعـيد كـسـيرا
يـمــسـي يـردد للـورى أشـواقـه — و كـأنـه قـد غـاب عـنـك دهـورا
فإذا رجعـت رأيت بسـمتك التي — مسحت من الماضي التعيس بثورا
علمـتني في العـشق كل قـصيدة — تـبني بـلـيـل العـاشـقـين قـصـورا
و تـنير دربي في مهـامه غربتي — وتـكـون في ليـل الحـزين بدورا
و تطل من فجـر تبـسم ضاحـكا — والشمس تسكـب في المفاتن نورا
فمزجت منها بسمة و سفرت عـن — سـحـر تجـلى للـحـبيب سـفـورا
فنظرت نظرة من أصيب ولم يفق — إلا ليـجـبر مـن سـناك كـسـورا
وظللت أسقي من هـواك جوانحي — وتسـير أشعـاري إلـيك غـرورا
*** — أصبحـت في دنيـاي عشـقا لا أرى
شــيـئــا ســواه أولا و أخــيرا — من مثل قلـبي حـين يقـفل راجعا
فـيراك فـي دفء اللـقـاء بحـورا — يرمي بها الأوضار ثم يغوص في
تـلك الـيـدين لـكـي ينـام قـريرا — فـأحـس رقـتـها تـطـوقـنـي كـأنـ
ـي إذ مـسست وقـد غفوت حريرا — فـأنـام مـرتـاحـا وعـين حـبـيبـتي
تـرعى فـراشي كي يظـل وثـيرا — و بهـا انتقـلـت لقـصة يا غـادتي
تحوي بما تحـوي هـوى مـنثـورا — فيـها أقـول ولسـت أكـذب أنني
ما كنت أمس عن الحـبيب صبورا — جددت في جـسد الصريع شجونه
فـنـذرت يـا حــبـي بـذاك نـذورا — وحفـظـت ودك يا نجـود فهل لمن
حـفـظ الـمــودة أن يـظـل أثـيرا — إن الغـرام هـو الحـياة أمـوت فـيـ
ـه و فـيـك فـيك عـشـية وبكـورا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرفيق: الرَّفِيقُ : اللَّطِيفُ اللَّيِّن الجانب؛ هو رَفِيقٌ به. -: المُرافق والمصاحب؛ رفيق السّفر/ هو رفيق صباي/ رفاقُ السِّلاح. -: الزّوج؛ كان رفيقها في حياتها محبًّا لها/ رفيق العُمر ورفيق الحياة، أي الزَّوج/ رفقاء السُّوء، ه …
- بجانبي: جأنب: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ جَأْنَبٌ: قصِيرٌ.
- ثغرك: ثغر: الثَّغْرُ والثَّغْرَةُ: كُلُّ فُرْجَةٍ فِي جَبَلٍ أَو بَطْنِ وَادٍ أَو طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ؛ وَقَالَ طَلْقُ بْنُ عَدِيٍّ يَصِفُ ظَلِيمًا ورِئَالَهُ: صَعْلٌ لَجُوجٌ وَلَهَا مُلِجُّ، ... بِهنَّ كُلَّ ثَغْرَةٍ يَشُجُّ، كَ …
- حنانه: الحَنَانُ : مصـ.-: الرَّحْمَةُ وَآتيْنَاهُ الحُكْمَ صَبِيّاً وحَنَاناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيّاً / حَنَانَيْكَ، أي رحمةً منك موصولة برحمة.-: أثر الرّحمة من رزق وبركة/ حَنَانَ اللهِ، أي معاذ الله؛ حنان الله …