موطن العز
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
موطن العز قد علوت فخاراو تساميت راية و شعارا
و تبوأت في النجوم مكاناو تيممت من فؤادي دارا
و تمازجت في دمي فحياتيفيك والقلب أينما سرت سارا
موطن النور والرسالة والوحــي ومن ذا في مجده يتمارى
أسأل الله أن يزيدك مجداو سموا و هيبة و فخارا
و رقيا في العالمين و عزاو جلالا و قوة و اقتدارا
بزغت في الظلام شمسك لماطال ليل و كنت بدرا أنارا
موطن العلم والدعاة ومهد الــعدل لما غدا عليك دثارا
موطن الطهر والهدى يا ملاذالبنيه و حكمة لا تجارى
أبحرت في الخضم وارتادت الجوزا وصاغت كما تريد القرارا
صنتنا عن أذى الخطوب وكنت الــحضن للمشتكي وكنت الستارا
و الذي يعشق التراب فماذاغير أن يرتمي عليه مرارا
موطن الحفظ للجوار إذا ماالــجار في داهم المصاب استجارا
موطن الحزم والشجاعة إن جار الذي جار أو أساء الجوارا
فنراك في السلم تحفظ عهداو مع الحيف صارما بتارا
موطن العزم والبطولة لماظلت صرحا عليه نوقد نارا
نحرق البغي في لظاها ونعفوفي اعتزاز و نرهب الأشرارا
موطن العشق إن سرى فيك خليترع القلب في جنون السهارى
و يباهي بأنه ذاق أنسافي انشراح و نادم السمارا
قلعة الدين قبلة الخلق مهوىكل نفس غياث كل الحيارى
موطن الأمن والأمان ومأوىلشريد في الدرب عانى انكسارا
و جنان لهارب من جحيمأبصر الليل في رباك نهارا
موطن البذل والعطاء إذا شــح الغني وفي الجحود توارى
نكتسي فيك أنعما ونقضيفيك من غامر الرضى الأعمارا
موطن الخير والنماء نعيش الــعمر دوما في عشقه نتبارى
إن غدا الناس في سواك عبيدافيك كنا مع الهدى الأحرارا
قد عشقناك وحدة و كياناو عشقناك تربة و ديارا
و حميناك بالنفوس و ذدناعن حماك الخطوب والأخطارا
و اقتحمنا لأجلك الهول نبغيجنة الخلد مغنما و جوارا
في حماك النضير شب غلامعاش يقضي مناه والأوطارا
و سما فيك و اهتدى بخيارقاسموه الحياة و الأقدارا
تحت عين الحماة والصيد سافرت هياما وخضت فيك الغمارا
ما تهيبت أن أسير بزهوفي روابيك شامخا مغوارا
أعجل الحاقدين بالحرف كيلايتمادوا و أهتك الأستارا
إن نقمتم أما علمتم بأن الــحق إن قال فيكم الحكم صارا
ما لمن فارق الجماعة عذرإذ غدا القلب للعدا مستعارا
أي خير في أن يقيم و يعطيمنك للغير جاحدا غدارا
أنت حصن يزكو به كل عقلجعل العلم للحياة مدارا
أنت في العين والفؤاد سهولاو جبالا و أنهرا و بحارا
أنت نبض الحروف مافيك غنىشاعر هام في سماك وطارا
وتهادى على مغانيك يخطوفي اختيال وقد تجلت نضارا
قد نشأنا على ذراك صغاراوحملناك في القلوب كبارا
طبت ذكرا وفضت بين البراياأنهرا بالحياة تروي القفارا
إنني إن شدوت فيك فإنيلست من شك في هواك وحارا
أفيحتار من تنعم عمرافي مجاليك وهي تزهو اخضرارا
و تنقلت بين شرق وغربوشمال وما مللت السفارا
ما تقاعست عن مديحك كلاأو تنكبت عن هواك المسارا
ومقامي مع المديح مقامجل شأنا و غاية و اعتبارا
فتنشق من أحرفي نفحاتعاطرات و واصل المشوارا
من يباهي بموطن مثلك اليوم و من لا يرى سواك منارا
أنزل الله في رحابك ديناو كتابا و أرسل المختارا
و حباك الإله بالفضل بيتافي ثرى مكة يجل مزارا
وتغنى الركبان فيك وجاؤوالك من كل بقعة زوارا
أين من أجلبوا عليك وما قدبلغوا في سخائك المعشارا
كلما رحت عن ثراك بعيداعشت شوقا يشتت الأفكارا
غير أن الذي شكا بعادك أمسىفي اشتياق و أنشد الأشعارا
إن تسليت ما وجدت سلواأوتصبرت مااستطعت اصطبارا
وتشوفت للرجوع بصوتقد دعاني وما ملكت خيارا
ويح نفسي إذا نسيت وحسبيمنك في عثرتي تقيل العثارا
أنت في القلب سوف تبقى ويبقىلك عشقي بين الورى أخبارا
لك حبي والعذر منك إذا ماقلت ماجاش في الفؤاد اختصارا
سند النص: صُحِّح بيتان فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«موطن العز» من شعر أحمد المتوكل بن علي النعمي، وتقع في ٦١ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.