تطاول ليلي
الشاعر: أحمد المتوكل بن علي النعمي · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة حزينة
«تطاول ليلي» من شعر أحمد المتوكل بن علي النعمي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تـطـاول لـيـلي فـلـم أرقـد — و بـت كـأنـي عـلـى مـوقـد
و بت مع الهم واحلولكت — أمـاسي إذ شـح بي موردي
وإذ غاب بدر وأوغلت في — مسائي الكئيب وحظي الردي
وبت لوحدي وبي حرقة — من الصاحب الظالم المعتدي
و بت بسهـدي لأن الـذي — تـأذى عـلى الـصد لـم يعـتد
وكلمت نفسي و آويت من — سـهادي لـركـن و لـم أفـقـد
أعاني وأسقي المسا لوعة — و غيـظا من الخل لم يـبرد
ومامن صديق يواسي وما — بهذي المـتاهات من منـجد
لأبقى بغيظي ومن دعـني — إلى اليأس لـم يأت أو يـوجد
ولـم يتـصل أو يبـين و لـم — يـقـدم جـوابـا لـمـسـتنـشـد
و أمثـاله حـاولوا وانتـهوا — حيارى بدرك الهوى الأسود
فيانفس هل تألفـين السهاد — وهـل كـتب البـؤس للمسهد
أم الهجر قد فت في عاشق — و أبقـاه في القـاحل الأجـرد
أواسـيك بالصبر عـل الذي — أسـاء إلـى رشـده يهـتـدي
تفـيـض مع اللـيل أنسـامه — سموما على الجـلد كالمبرد
و أغرق في الشوق ينتابني — شرود المعنى وضعف اليد
أقاسي لوحدي لهيب الجوى — وماكنت في الأمس بالأوحد
تقـلبت في اللـيل من حـره — طـويلا أراعي سـنا الفـرقـد
بزفـرة صـدر لهـا شـؤمها — على روح مسـتوحش مفرد
تمـر على الصب سـاعـاته — بـبـطء و قـد سـاقـهـا للغـد
و قد كان ظني بمن صدني — جـمـيلا وقـد تقـت للمـوعد
تأملـت بعـد الأسـى رفـده — و قـد خـاب ظـن بمسـترفـد
كأني ضللـت فلاقـيت صدا — كـأنـي لـــرؤيـاه لـم أنــقــد
ولم أبذل الروح أو أحث في — عـيون العـواذل أو أصـمد
و ما حـير العقل أن الفؤاد — المـعنى مع الحيف لـم يزهد
و لم يرتدع قـط عن رغبة — بوصل و إن ضيـم لـم يجحد
و لـم يـفــقــد الآن آمـالـه — بمـضناه و الصـبر لـم ينـفـد
فمن أخبر الخـل أن الهوى — مـذل إذا حـاد عـن مـقـصد
فعـجل بالبـعـد حـتى غـدا — شحـيـحا و مـا لان للـمـبـعـد
فـللـه قـلــبـي بـعــد الـذي — تـلــقــاه مــن مــالـك ســيـد
و لله عـينـاي بـعــد الـذي — تـرقـرق مـن نـاظـر مـجـهد
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصاحب: الصَّاحِبُ : المُعاشِرُ والمُرافِق.-: مالِكُ الشَّيءِ والقائمُ عليه وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلاَّ مَلائِكَةً/ صاحبُ الدار/ صاحب هِمَّة وشَهامة/ صاحب القلم، هو الكاتب.- :الرئيسُ؛ صاحب الدِّيوان.-: التابعُ؛ صاح …
- الظالم: الظَّالِمُ : فا. -: مرتكبُ الظُّلم إنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمينَ نَارًا. -: الجائر، غير العادل؛ إنّه حاكمٌ ظالمٌ.
- الكئيب: [ك أ ب]. (صِيغَةُ فَعِيل). "وَجَدْتُهُ كَئِيباً" : حَزِيناً، مُنْكَسِرَ النَّفْسِ، مُغْتَمّاً.
- المسا: مسأ: مَسَأَ يَمْسَأُ مَسْأً ومُسُوءًا: مَجَنَ، والماسِئُ: الماجِنُ. ومَسْءُ الطريقِ: وَسَطُه. ومَسَأَ مَسْأً: مَرَنَ عَلَى الشيءِ. ومَسَأَ: أَبْطَأَ. ومَسَأَ بَيْنَهُمْ مَسْأً ومُسُوءًا: حَرَّش. أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَصم …
- المعتدي: [ع د د]. (فاعل مِن اِعْتَدَّ). "مُعْتَدٌّ بِنَفْسِهِ" : وَاثِقٌ مِنْ نَفْسِهِ، مُفْرِطٌ فِي الاعْتِدَادِ بِنَفْسِهِ.
- بسهدي: سهد: اللَّيْثُ: السُّهْدُ والسُّهادُ نَقيضُ الرُّقاد؛ قَالَ الأَعشى: أَرِقتُ وَمَا هَذَا السُّهادُ المُؤَرِّقُ الْجَوْهَرِيُّ: السُّهادُ الأَرَقُ. والسُّهُدُ، بِضَمِّ السِّينِ وَالْهَاءِ: الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ. وسَهِ …
- بهذي: هذي: الهَذَيانُ: كَلَامٌ غَيْرُ مَعْقُولٍ مِثْلُ كَلَامِ المُبَرْسَم والمَعْتُوه. هَذَى يَهْذِي هَذْياً وهَذَيَاناً: تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ غَيْرِ مَعْقُولٍ فِي مَرَضٍ أَو غَيْرِهِ، وهَذَى إِذا هذَرَ بِكَلَامٍ لَا يُفْهَمُ، …