ما الذي سوف نلقى ؟

الشاعر: أحمد المتوكل بن علي النعمي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل

«ما الذي سوف نلقى ؟» من شعر أحمد المتوكل بن علي النعمي، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما الـذي في غـد سـيـحدث فـرقا — في غرام وما الـذي سوف نلـقى

ما الـذي كان ما الذي صار حتى — تحرق الحـب في جـنونك حرقا

ثـم تـمـضي لـمـا أردت كـأنــي — من لأمـر الغـرام يـا صـاح عـقا

قـد أتتك الحياة جذلى فصرت الـ — ـشـارد المـدعي و كـنت الأحـقا

أن تـكـون الأثـير فـي قـلـب خـل — فــتـنـكــبـتـه و آثـرت غـــرقـا

و إذا الحـب بـين جـنبيك بغـض — و إذا الكـرم في روابيـك عـلقى

و إذا بـالـبـعـاد يـؤذي حـبـيـبـا — رام مـنـه الـرضا فـحـصل حـنـقا

ليس نكرا إذا أسرت و لكن — كان نكرا بأن أعاني عتقا

خفف الكبر واتق الله فيمن — كان لله منك بالفضل أتقى

لست غولا لكي تخاف و تنأى — عن حياضي ولست بالبطش عنقا

رب درب مضيت فيه بفعل — محق الحب و التقارب محقا

*** — أنت مـن قـاده العناد بـعـيـدا

حـين أحـدثت فـي النـواميـس خرقا — أنت من حاد عن هواي وشق الـ

ـوصل في العشق والتـقارب شقا — أنت من سرت نحو فـصم عـرانا

ثـم قـدمــت لـلــردى مـا تـبـقـى — أنت مـن شـح بـالـوصال و إنـي

لك مـن جـاد بـالمـشـاعـر صدقا — و أنـا المـسـتـهـام فـيـك و حـبـي

هـل كالغـيـم فـي أمـاسـيـك ودقا — لسـت أرضى بأن أقـول كـغـيري

لحـبـيـب تبـا و بـعـدا و سـحـقا — رغـم أنـي بـلـيـت مـنـه بـشـيء

مـن جـحـود يــدق روحي دقـا — هـل سنجري على رغـائب نفـس

فـقـدت في تقـلـب الـعـيش رفـقا — هـل تـلاشــت آمـالـنـا و تـولـت

ثـم عــدنـا بـعـد الـسـعـادة نـشـقى — آه مـن حـر مـا لـقـيـت و مـا لـم

ألــق و الـقـلـب مــا تـبـيـن حـقـا — حـيث عـن حبه أزيـل بفـتـق

يـوم كانـا فـي لـذة العـشـق رتـقا — حرت ماذا أقول والغرب يصغي

في حضور و لست أبصر شرقا — بت أرعى السهى بطـرف كـسـير

و ببعـض الـرجـا أدافـع مـحـقا — أسكب الدمع في اكتئاب و روحي

في دمـوعي من التـمزق غـرقى — ما انقـضت سـاعة مـن اللـيل إلا

كـدت أجـثـو أمـام طيـفـك شـوقا — ثـم أرجــوك أن تــعــود و إنـي

أشـنـق الـروح فـي أيـاديـك شـنـقا — و أعـيـد المـلام نحـوي لعـلي الـ

ـيـوم أحـظى بـخـافـق مـنـك رقـا — ***

أيها الشارد الذي زان وجها — و قواما و ازداد جهلا و حمقا

و ارتدى من شناعة الغدر ثوبا — و تحلى من الدناءة طوقا

هل ستبقى على تسلط نفس — فقدت في الحياة بالخلق رفقا

كان أحرى وأنت في حضن صب — أن ترى الصدق في هواه وتبقى

أن تـراعي و أن تـكـون حـبـيبـا — في شـؤون الغـرام أعـلى و أرقى

ثـم تبـقي الحـبـيب بـين الـحـنـايـا — فـي فــؤاد يـظــل بـالــود أنــقـى

لا تـذرني يـا مـن أحـبـك وحدي — كي أعاني ومن لظى الصد أسقى

لا تـذرني لوحـشة الـدرب والقـلـ — ـب المـعـنى عـلـيه باليـأس مـلقى

فـكـلانـا نحـتـاج بعـضا فـعـد لي — رب وصل غـدا سـيـحـدث فـرقـا

حق هجر بالأمس والأمس ماض — و سـنبقـى مـعا إذا الـوصل حـقا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المدعي: المُدَّعى [دعو]: مفعـ. - عليه: في القضاء، المُخاصَمُ. -: الشيءُ موضعُ الخصومة.
  • بغض: بغض: البُغْض والبِغْضةُ: نَقِيضُ الْحُبِّ؛ وَقَوْلُ سَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّةَ: وَمِنَ العَوادِي أَنْ تَفُتْك بِبِغْضةٍ، ... وتَقاذُفٍ مِنْهَا، وأَنّكَ ترْقُب قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَسَّرَهُ السُّكَّري فَقَالَ: بِبِغضةٍ بِق …
  • تحرق: تَحَرَّقَ يَتَحَرَّقُ تَحَرُّقاً :- تِ النارُ: التهبت.- الشيءُ: أحرقتْه النار.-: تلهّف وتشوّق؛ تحرق إلى رؤية ابنه الغائب.
  • جنبيك: جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: قعَدْتُ إِلَى جَنْب فُلَانٍ وَإِلَى جانِبه، بِمَعْنًى، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، …
  • جنونك: الجُنُونُ : مصـ.-: زوال العقل أو فساده؛ أصيب بالجُنُون فَنُقِل إلى مستشفى المجانين.

قصائد ذات صلة

  • ملحمة الغربة
  • لقاء حب
  • أقمت على نهري
  • ما خانك الحرف
  • و لي وطن
  • أنا و هي و الرحيل
  • إلى أروى
  • يا حلوة الثغر