وقوف على الأطلال
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
زمان تولى في دروب و معهدوفي منتدى زاه و بيت و مسجد
و عهد تقضى في نشاط و همةو في جنة طابت و جمع موحد
وماض له في النفس أنس وراحةو شوق بقلب المستهام المغرد
يعود علينا ليلة بعد ليلةمدى الدهر في ذكرى غياب و شهد
ويحلو برفاف النسيم إذا سرىعلى ذاكر باك بذاك التنهد
وذكرى بنت في الخير قصرا مشيدامن الطيب واختالت بذكر مخلد
أخاطب رسم الدور بعد تفرقو أنشد ماضيها بحرقة منشد
و إني وإن كنت الحفي بما مضىمن الدهر أخشى وحشة المتوجد
ولي بين هاتيك الروابي لعالميجمل سير الصابر المتجلد
ذكرت به عيشا جميلا وسرت فينواحيه لما كان أعظم مسعد
فأقسمت لا أنسى هواها فما أناجحود مضى كالناكر المتعمد
فإن اتهمت نفسي ففي عشق قريةو إن شرقت كنا بفيفا و منجد
و إن غربت كنا بجيزان ليلةعلى شاطيء نرتاده في تفقد
ونبقى به للصبح في حلو جلسةنهيم بها في بهجة و تودد
بذات الحزام الدهر غنى لنا وماتشنج في إهدائنا الطيب الندي
وفي ضمد أشجى نفوسا وفي الرياض احتفى يوما بساحات معهد
سقى الله أياما مضت في صفائهاهناء و أفراح بدرب معبد
زهت في فؤادي مشرقات وحسنهاتجلى لعين في فريد التفرد
سقاها نقاء الشمس والشمس لم تزلتبسم في باهي الضيا و التوقد
كأن جبلت بالطيب حين عركتهاو صارعها جدي بطفل مؤيد
على مثلها أبكي وتبكي سحائبمن الغيث تهمي في ادكار معدد
فأبكي و يبكي الحب في كل ساحةو يبكي قوي النفس دون تردد
إلى مثلها أرنو فيحيا جمالهابقلبي ومنها الورد ما زال في يدي
تجيش إليها أنفس لم يعد لهامكان بآفاق الزمان الملبد
زمان حوى الآلام فاحترت دهشةو أنشدت أبياتي بحفل و مشهد
زمان تولى ليتني عنه لم أحدإلى يومنا هذا و لم أبق للغد
لقد كنت في رهط كريم نوالهمجميل تواصيهم بحب مجسد
سكنت بهم والحب يحدو ركائباعلى العهد والآمال تمضي وتغتدي
رفلنا بثوب السعد والبغض مقعدفلا تسألن عن أسود القلب مقعد
و صغنا بصدق القوم أشعار أنسناو عشنا ليال الدهر لم نتبلد
أيا لائمي مهلا علام تلومنيو تلقى صديقا بالحديث المندد
وتعذل إن العذل في الأمس ضلةإذا لم تجد شيئا بلوم مبدد
تزكي غموض اليوم والأمس حاضربذكر جميل في زفير مصعد
و تعشق ما غطته أوهام مادحوهل تعشق الحسناء دون تجرد
لعمرك ما تدري بما هدنا هنامن اللؤم في أغوار نذل ومفسد
ألا أبلغ الأحباب عني ملامةويا ليتهم لم يتركوني بمفردي
أقول و قد أرخى الظلام سدولههلموا لنحيي كل مجد وسؤدد
فلسنا نرجي غير خير ونبتغيتقارب أحباب بوصل موحد
و دعوا جموع الناكرين غديةو لا تقبلوا إلا بقلب مجدد
فما زال تذكاري الزمان و صبوتيو سعدي بأيامي طريفي ومتلدي
وما زال تعدادي وفيات قريتيمن الأوفيا أنسي بعصر مخدد
وما كنت في تركي لجيزان عاشقاسواها فذكرى الدار لم تتبدد
فعدت إلى ذات الحزام و إنهالفي أجمل الأرجاء أكرم محتد
وعدت لها من بعد عامين والمنىتراودني ظهرا وتجتاح مرقدي
جزى الله أهلي في القديم مفاخرامن الخير تبقى فوق صرح ممرد
هم جبلوا بالخير و التحفوا بهومن يسع بالأفعال في الخير يزدد
وعهدي بهم إن لم أزر جاء حبهمجميلا ومحموم الحنين بموعد
فعشت به ما عشت دهرا يجيبنيتواجدهم في كل ركن مشيد
فنمضي كقلب واحد في تعاونيميزنا عن فكر فرد معقد
نبيت على كف الهوى نقطف الهوىونمسي تسلينا مناجاة أغيد
أثيرية وجناء تدري بأنهاسبتني وتدري عن سؤالي ومقصدي
وتدري إذا ما جن ليلي بأننيأبيت بجفن في الليالي مسهد
وتجهد في وصلي ولم تخش شبهةوتفتعل النجوى بلحظ مهند
تكعب منها الصدر واحتار خلهاببدر تهادى في رداء مقدد
إذا بسمت بشرا أسرة وجههاهمى كلها فوق الأسير المقيد
فتطبع في قلب المعنى جنونهو تسلبه لبا بما ثم ترتدي
وتترك من حب الفتى طيبها الذيتنشقه سكرا و ما قال عودي
فيعزم أن يلقى أباها و إنهبحب فتاة ليس يؤذي و يعتدي
كأن صفاء الماضيات يقودنيإلى مرتقى في حسن عيش ومولد
وينشر في الأرجاء أمنا ورفعةبها نوقف الإيغال في المسلك الردي
فإن قام شخص في فخار ففخرنابما قد ورثنا عن همام و سيد
و نحيا به الآجال ما دامت الخطىتسير على هدي و رأي مسدد
ولي أجل ما كنت أنسى حلولهولست الذي أدري مع الموت موعدي
و لكن أزمانا تمر و إننيمع العمر لم أبعد عن الجوهر الندي
و إني وإن عمرت فالموت قادموما العيش في هذي الحياة بسرمد
تبصر خليلي بعد عشرين حجةإلى ما نعاني واصطبر و تجلد
ولا تبتئس إن كنت حقا مصاحباأخا لك في اللأواء يهدي ويهتدي
فلي أمل إن لاح في يومي الذييطول فإني سوف أبقيه للغد
ولا تنس أياما ضحكنا خلالهاسرينا و غنينا و لذنا بمسند
بكينا و أبكينا و كنا و لم نكنكضدين في مجموعة لم تفرد
فهذا يحاكينا و هذا يردناو هذا يرجينا بفأل مؤبد
فطورا هنا بين الصحاب وتارةبأرض نساقيها بكف ملبد
وطورا نعيش العيد في ظل نخلةلها عبق الفل الزكي المنضد
وطورا بواد يستنير خمائلابجدول ماء مستطيل ممدد
سأبقى أسير الأمس إلا إذا أتىزمان يفوق الأمس في كل مرصد
سند النص: صُحِّح بيتان فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«وقوف على الأطلال» من شعر أحمد المتوكل بن علي النعمي، وتقع في ٧٥ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.