بين خوف و هموم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ساقه الهم و الأسى غير واعفي مساء ملون بالصراع
فاستوى شاحبا على الدرب ليلايحرث الأرض يختفي في البقاع
و مضى حانقا و قد ضاق ذرعابجزاء مطفف و صواع
دون عقل بما جرى يتهادىبين صمت الربى ومس الضياع
بين خوف من قادم و همومضاق بالكون رغم كل اتساع
بين بحث عن نفسه في ركامظل يعلو بما به من خداع
بين مكث في عالم أو رحيلنحو دار الثرى بغير متاع
ليس يدري لأي وجه يغذ الــسير طولا وما يعي بالدواعي
شارد الفكر والمدى في وجومظل يؤويه و الأسى في اندلاع
و كأن الدروب في الليل تطوىللمعنى على امتداد القطاع
فاستفاقت منه العيون بلحظلطريق ثم انثنى باطلاع
ثم أصغى لنجمة أرجعتهنحو ما شده بغير اقتناع
حدث العين أن أفيضي بدمعيحرق الجفن في حطيم الهراع
حدث النفس أن هلمي لنبقىبعض وقت على الرصيف المشاع
فهو ركن محبب ليس يجفوعن سمير أتى بحسن انطباع
حاربتني يوما صروف اللياليو رمتني في رهبة و ارتياع
و احتوتني عن يمنة و شمالو أقامت أسواقها في قلاعي
فخرجت المساء و الهم بادفي عيوني و أضلعي و كراعي
أمخر الدرب و الدروب بموجبين واد تصبني و تلاع
والرصيف الرصيف يبقى ملاذالحزين من لمز بعض الرعاع
أو ترابا به يحط غريبرحله ناقما جحود لكاع
يبعث الدفء في محيطي فأبقىفي انتظار لأن يشد ذراعي
يا رصيف الحياة كن لي رفيقايتلظى على جحيم المساعي
و يواسي مسافرا ليس يلقىمن يواسيه في سقوط الشراع
في امتداد الظلام ما كنت إلامجلس البوح يحتفي بالسماع
فألاقي به صديقا و خلاثم نحظى بمتعة في اجتماع
و حبيبا أضمه ثم أمضيفي حديثي بلهفة و اندفاع
كحديث العشاق يسري سجالاأو حديث الرعيان بين المراعي
كنت في زمرتي المطاع و تاه الــحق ظلما و لم أعد بالمطاع
فمع الركب ناقم و جهولخالفوا العرف في شذوذ الطباع
ثم أخرجت زفرة و كلامامن فؤادي قسرا ببعض انتزاع
بت أشكو ماجاء بي من همومأحرقتني في خندق من صداع
أوهنتني و دكدكت كل حصنكان صلبا و ثابتا في الدفاع
نخبر البدر والنجوم بشيءمن أسانا و نحتفي بالشعاع
لا أبالي إن قلت أو صغت لحناأو رسمت الهوى بدفق يراعي
أو تغشيت من أتاك بلوميرفع النفس بعد مر التداعي
أي حلو هنا غدا ذا مرارإذ نعى فارس الملمات ناعي
كان وقتي بالأمس مابين خلو صديق و سفرة و وداع
و لقاء في فرحة و وصالبحبيب و سهرة و اضطجاع
لم تكدر سعادتي بين زوجيو صغاري بلوثة و امتقاع
كم لنا في الندى وفي الجود والعــز اختيال و كم لنا من زماع
و افتخار ما شانه قدح غريتخفى بلؤمه في لفاع
أو حقود بخزيه قد تردىفي المخازي أو جاحد في الخراع
أو قريب غذوته ثم لما اشــتد عود سرى لكسر قصاعي
و إذا بي في غربة لست أدريأي ذنب أذنبت بعد اتباع
و إذا بالرياض أضحت قفارابين عسف الدنا وفح الأفاعي
إن في العيش بين أهل وصحبلاغترابا في عيش حلم مضاع
خلق شائن و فعل شنيعو اتصال مبشر بانقطاع
ذاك ينسى حياءه ثم يرميروحه اليوم في عرين الضباع
و هنا آخر يموت إذا لميلق حربا أولم يخض في نزاع
وهنا من يشح بخلا و يحيادون بذل و دهره في امتناع
كيف نحيا في عالم لايضحيو يغيث الفقير في دين صاع
كيف للفرد أن يعيش خليامن هموم و شأنه في ارتفاع
وهو يلقى الأذى ويحتار فيمنسدد السهم من وراء القناع
ظل يرجو بأن يكون مصانافي هناء فكان سقط المتاع
فافعلوا الخير مااستطعتم وعيشوافي إخاء والفضل في المستطاع
عن القصيدة
«بين خوف و هموم» من شعر أحمد المتوكل بن علي النعمي، وتقع في ٥٦ بيتًا. ورويّها حرف العين، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.