الكوكب الدرّي

الشاعر: حبيب مكي الخويلدي · البحر: الطويل

«الكوكب الدرّي» من شعر حبيب مكي الخويلدي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تساموا فهل يرجى الدليل مؤيداً — وهل ناكر للشمس ضوءًا مفنّدا

وإن كان رب العرش يبغي اعتلاءهم — أيُخفضهم خلق عصى متمرّدا

تعامى عن الأوج الذي يقطنونه — ضئيل بمنحطّ الصغار مبلَّدا

فمنزلهم عند المهيمن فوق ما — يراه العدى شأناً شأى الفكر مجهدا

رميت بفكري نحو فرد تعاظمت — مزاياه إلا أن تقرّ تفردا

هو الحسن السبط الذي ليس مثله — مَن اعتمَّ عرفاً وارتدى ما تُحمّدا

هو الكوكب الدرّي فافخر بمثله — إذا جنَّ ليل الجاهلية أسودا

فمرضاته مرضاة خالقه الذي — براه إماماً للبرايا مسوّدا

وليس خيالي مستطيعاً لشأوه — سماواته أعيت لذي الصَّب مصعدا

فقد خُطَّ في الذكر المعظَّم أنَّه الـــ — ــذي طهّر المولى وزاد تأيدا

ولا غرْوَ أنْ تسعى إليه بحشرها الـــ — ــورى ترتجي منه الشفاعة مقصدا

وآياته آي الكتاب أبانها — جليًّا وأوحى فضلهمن مرددا

فهل يحسدون الناس فيما أتاهم — من الفضل من ضّل السبيل وما اهتدى

توالت على قلب النبي بشائر — بمولده والحَبر عانق مسعدا

ملائكة الرحمن بالبشر أقبلت — تهنئ خير الخلق فضلاً وسؤددا

تزف له من خالق الخلق سورةً — بها الوحي أضحى صادعاً متعبدا

بتنويه من زكَّى الإله مطهرا — من الرجس معصوما حوى الفخر مَحتدا

وفاح شذى لقياه فالأرض لامست — أريجًا يزيل الهمّ يجلو التنكّدا

وسبّحت الأكوان لمّا سناؤه — تجلّى مزيلاً ظلمة الغيّ فرقدا

ودين الهدى رفّت له راية السنا — وللشرك خزيٌ من رواح ومغتدى

أتت بحليف الجود والعرف ليلةٌ — بها السّعد مقروناً ، وبورك مسعدا

وقلب الهدى والمجد مذ لاح مثلج — بمن للهدى والمجد ساحٌ ومنتدى

ووارث خير الخلق حلماً وسؤدداً — وهيبته تُحكي الغضنفر ملبدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتم: أَعْتَمَ يُعْتِمُ إعْتامًا :- الليل: مرّ الثلث الأوَّل منه؛ توقّف عن الكتابة عندما أعتم اللَّيلُ. - الرجل: دخل عتمة الليل وهي ثلثه الأول. - الشيءُ: أبطأ وتأخر. - الشيءَ: بطْأه وأَخّره.- عنه: كف عنه بعد المضيِّ فيه؛ أعتم …
  • الدري: دري: دَرَى الشيءَ دَرْياً ودِرْياً؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، ودِرْيَةً ودِرْيَاناً ودِرَايَةً: عَلِمَهُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: الدَّرْيَةُ كالدِّرْيَةِ لَا يُذْهَبُ بِهِ إِلَى المَرَّةِ الْوَاحِدَةِ وَلَكِنَّهُ عَلَى مَعْنَى ا …
  • السبط: سبط: السَّبْطُ والسَّبَطُ والسَّبِطُ: نَقِيضُ الجَعْد، وَالْجَمْعُ سِباطٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ الأَكثر فِيمَا كَانَ عَلَى فَعْلٍ صِفةً، وَقَدْ سَبُطَ سُبُوطاً وسُبُوطةً وسَباطةً وسَبْطاً؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ. و …
  • الكوكب: كوكب: التَّهْذِيبُ: ذَكَرَ اللَّيْثُ الكَوْكَبَ فِي بَابِ الرُّبَاعِيِّ، ذَهَبَ أَن الْوَاوَ أَصلية؛ قَالَ: وَهُوَ عِنْدَ حُذَّاق النَّحْوِيِّينَ مِنَ هَذَا الْبَابِ، صُدِّر بكافٍ زائدةٍ، والأَصلُ وَكَبَ أَو كَوَبَ، وَقَ …
  • بفكري: فكر: الفَكْرُ والفِكْرُ: إِعمال الْخَاطِرِ فِي الشَّيْءِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُجْمَعُ الفِكْرُ وَلَا العِلْمُ وَلَا النظرُ، قَالَ: وَقَدْ حَكَى ابْنُ دُرَيْدٍ فِي جَمْعِهِ أَفكاراً. والفِكْرة: كالفِكْر وَقَدْ فَكَر …
  • بمنحط: المُنْحَطُّ : فا--: النازِلُ المُنْحدر؛ يبدو أن الأسعار منحطّة في هذه الأيام.-: المُترَدِّي في أَخلاقه وسلوكه؛ لا سبيلَ الى التفاهم مع رجُل منحطّ كهذا.

قصائد ذات صلة

  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • صنعت جميلا فوق ما يصنع الأولى
  • خليلي مالي أبصر الدهر راضيا
  • غريب وإني في العشيرة والأهل
  • من لوجدي وحيرتي والتهابي
  • دنوا لقد أوهى تجلدي البعد
  • سقى الودق ما بين الرياض لنا صرحا
  • فدا لك روحي من رشا متبرم