بذكر المصطفى

الشاعر: نوري سراج الوائلي · البحر: الوافر

«بذكر المصطفى» من شعر نوري سراج الوائلي، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بذكرِ المصطفى عَظمُ الثوابُ ... وراقَ النطقُ واكتملَ الخِطابُ

وهلّلَ في مسامعِنا أبْتهاجٌ ... وعانقَ في النفوسِ له انْجذابُ

به يحيا الفؤادُ بلا سِقامٍ ... ولو سيفُ الحتوفِ له الصبابُ

بذكرِ المصطفى ضوءٌ تجلّى ... تُنيرُ به المآذنُ والقبابُ

إذا ذُكرَ الحبيبُ تطيبُ نفسي ... ويغْمرها به اليُمْنُ الكثابُ

وتصفوْ منْ شوائبِها نقاءً ... كما طَهُرتْ مِنَ الدرنِ الثيابُ

يَطوفُ العُسرَ يسْرٌ وانْفراجٌ ... كأنّ الذكرَ للهمّ الحجابُ

فُؤادي ديْدنٌ بالذكرِ حتّى ... تمالكُه لذكراهُ الحِبابُ

إذا ظَمِئٌ على المبعوثِ صلّى ... يزخّ الغيثُ ما حملَ السحابُ

وإذْ صلّى على طه عليلٌ ... يُشافى والصلاةُ له الطبابُ

فصلّوا فالجزاءُ بكلِّ نطقٍ ... عظيمٌ لا يحدّدهُ الحسابُ

بها تُمْحى المآثمُ والخطايا ... وباليُمْنى بها يُعطى الكتابُ

يصلّي ربّه كرماً عليّه ... ويتْبعهُ بذا المَلَكُ المهابُ

نصلّي على الحبيبِ وآلِ طه ... صلاةَ العاشقين ومنْ أنابوا

تُجابُ بها الشفاعةُ يوم حشرٍ ... ويُدفعُ منْ كرامتِها العذابُ

بها ضيقُ الحياةِ غدى سماءً ... وينبوعاً بها صارَ السرابُ

إذا تبْغي الإنابةَ منْ ذنوبٍ ... لك الصلواتُ للغفرانِ بابُ

ويهْدِيَك الكريمُ بها يقيْناً ... فيجلو عنْ بصيْرتِك الضبابُ

فلمْ تقبلْ صلاةٌ أو زكاةٌ ... ولمْ يقبلْ دعاءٌ أو مآبُ

بدون صلاتِنا حُبّاً لطه ... وآلِ المصطفى فهمُ النصابُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الثواب: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو … (لسان العرب)
  • الحباب: حبب: الحُبُّ: نَقِيضُ البُغْضِ. والحُبُّ: الودادُ والمَحَبَّةُ، وَكَذَلِكَ الحِبُّ بِالْكَسْرِ. وحُكِي عَنْ خَالِدِ بْنِ نَضْلَة: مَا هَذَا الحِبُّ الطارِقُ؟ وأَحَبَّهُ فَهُوَ مُحِبٌّ، وَهُوَ مَحْبُوبٌ، عَلَى غَيْرِ قِيَ … (لسان العرب)
  • الحتوف: حتف: الحَتْفُ: الْمَوْتُ، وَجَمْعُهُ حُتُوفٌ؛ قَالَ حَنَشُ بْنُ مَالِكٍ: فَنَفْسَك أَحْرِزْ، فإنَّ الحُتُوفَ ... يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ فِي كلِّ وَادِ وَلَا يُبْنى مِنْهُ فِعْل. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: مَاتَ فُلَانٌ حَتْفَ أَن … (لسان العرب)
  • الدرن: درن: الدَّرَنُ: الوسَخ، وَقِيلَ: تَلَطُّخُ الْوَسَخِ. وَفِي الْمَثَلِ: مَا كَانَ إِلا كَدَرَنٍ بكَفِّي، يَعْنِي دَرَناً كَانَ بإِحدى يَدَيْهِ فَمَسْحَهَا بالأُخرى، يُضْرَبُ ذَلِكَ لِلشَّيْءِ العَجِل. وَقَدْ دَرِنَ الثوبُ … (لسان العرب)
  • الصباب: صبب: صبَّ الماءَ وَنَحْوَهُ يَصُبُّه صَبًّا فَصُبَّ وانْصَبَّ وتَصَبَّبَ: أَراقه، وصَبَبْتُ الماءَ: سَكَبْتُه. وَيُقَالُ: صَبَبْتُ لِفُلَانٍ مَاءً فِي القَدَح لِيَشْرَبَهُ، واصْطَبَبْتُ لِنَفْسِي مَاءً مِنَ القِربة لأَشْ … (لسان العرب)
  • الكثاب: ثأب: ثَئِبَ الرَّجُل[[. قوله [ثئب الرجل] قال شارح القاموس هو كفرح عازياً ذلك للسان، ولكن الذي في المحكم والتكملة وتبعهما المجد ثأب كعنى.]] ثَأَباً وتَثاءَبَ وتَثَأَّبَ: أَصابَه كَسَلٌ وتَوصِيمٌ، وَهِيَ الثُّؤَباءُ، ممْدو … (لسان العرب)
  • النطق: نطق: نَطَقَ الناطِقُ يَنْطِقُ نُطْقاً: تَكَلَّمَ. والمَنطِق: الْكَلَامُ. والمِنْطِيق: الْبَلِيغُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: والنَّوْمُ ينتزِعُ العَصا مِنْ ربِّها، ... ويَلوكُ، ثِنْيَ لِسَانِهِ، المِنْطِيق وَقَدْ أَنْطَقَه اللَّهُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • عودي للهوكِ
  • يا صاحب القبة الخضراء
  • خطايا الشعراء
  • عاشق الكعبة
  • صراخ الحنين
  • جاهدتُ دهري للحروف وصولا
  • خَرِيفُ العُمْرِ
  • جمال العشق