عودي للهوكِ
الشاعر: نوري سراج الوائلي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«عودي للهوكِ» من شعر نوري سراج الوائلي، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
طول النهارِ عن التودّدِ تُشغلُ — وتنامُ ليلكَ عن هوانا تغفلُ
ما ضمّني في الليلِ حُضنك دافئً — حتّى كانّك عن لقائي تثْقلُ
أين الليالي حين كُنت ضياءَها — ولّت كأنّي في دُجاها الموحلُ
أسفي على زمنِ الصبا يا حلوتي — حيثُ التجمّلُ والودادُ المجزلُ
رغم الجمالِ فما رواني حُسنه — والعمرُ يجري والمفاتنُ تأفلُ
عودي لقلبي كالصبيّة وانهلي — فالشوق عينٌ أنْ ظمأت المنهلُ
عسلٌ للهفك لو أذقت منابعي — فأنا لودّك لو عَرفت المنحلُ
ما أسعد اللحظاتِ حين عيونه — ترمي فؤادي بالسهامِ وتقتلُ
عودي فقدْ جفّ الفؤادُ من الجفا — والصبرُ من هجرِ الأحبّة مُجفلُ
ألكيلُ يطفحُ أن بعُدت للحظةٍ — كيف التصبّر والنوى لا يعقلُ
أحلى عنادك لو يكون لمتعةٍ — بيني وبينك فعْلها لا يُخجلُ
بالله هبّ إلى اللقاءِ مهلّلاً — فأنا بجفْوك مُسقمٌ مُتململُ
ضُمّ الجوارحَ بالحنين مُدفّئً — فالبردُ من ضعْف العواطفِ مُوغلُ
حقّي عليك بأنْ تجيْب فأنّني — زوج وقلبي في ودادك يأملُ
لا تجعليني ناطراً شمْسَ الشتا — تعلو ولكنْ دفؤها لا ينزلُ
لا يشغل الزوج المحبّ لزوجه — إلا الممات فانّه لا يُمهلُ
أعلمْ فأن طالَ الصدودُ عن الهوى — لبُّ الفؤادِ وأنْ ملكتَ سَيرحلُ
ناختْ بروحي من صدودك آفةٌ — والرأسُ بالشيبِ المهللِ يُشعلُ
ورحلتُ عنها مُسقماً لكنّها — عادتْ وعيناها بعُذرٍ تهمُلُ
عادت تناديني لحبٍ ناجعٍ — والحزنُ فيها والندامةُ تنكلُ
لا لن أعود إلى هواك مسامحاً — فالعمرُ ضاع ومن عزوفك مُمْحِلُ
عُودي للهوكِ قد تأخّرَ لـمّنا — فأنا بسيفِ الموتِ مِنْكَ مُجندلُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التجمل: تَجَمَّلَ يَتَجَمَّلُ تَجَمُّلاَ : تزيَّن وتحسَّن.-: صبر على الدهر؛ يقولون لا تَهلكْ أَسًى وتَجَمَّلِ.- في حديثه: تلطّف؛ من عادته أن يتجمل في الحديث إلى الزبائن.
- التودد: تَوَدَّدَ يَتوَدَّدُ تَوَدُّدًا :- الشخص: طلب مودََّته، أي محبتَه. - إليه: تحبَّب إليه؛ تتوَدَّدُ الطفلة إلى والدها.
- المنهل: جمع: مَنَاهِلُ. [ن هـ ل]. (مصدر نَهِلَ). 1."اِهْتَدَوا إِلَى مَنْهَلٍ تَحْتَ سَفْحِ الْجَبَلِ" : مَوْرِد الشُّرْبِ عَلَى الطَّرِيقِ. 2."مَنَاهِلُ العِلْمِ" : مَصَادِرُهُ.
- الموحل: المَوْحِلُ : الموضعُ فيه الوَحَلُ، وهو الطّين الرقيق؛ تَجَنَّب المَوْحِلَ وأنت في الطّريق إلى المدرسة.
- تشغل: تَشَغَّلَ يَتَشَغَّلُ تشَغُّلاً : انشغل؛ تَشَغَّلَ بجمع المَراجع لبحثه الفيزيائي.