مع خنفس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سَمِعتُ حِوَاراً يُثيرُ العَجبْفأرهفت سمعى رغم الأدب
تُدِيرُ الحَديثَ فَتــــاةٌ لهَاجبين يشع كومض الذهب
وَعَينَانِ تَرنُو تِجاهَ الأْمَلولكن تطاير منها اللهب
(تَزيَّتْ بِزِيّ) رِجَالِ القِتالولاحت عليها سمات النجب
كَما لَو أُعدَتْ لِيومِ الفِدَافها هى مجت حياة اللعب
وَمرَ شِبيهٌ بِرسمِ الرَّجال(تزيا بزى)يثير الغضب
يُجيدُ الخَلاعةَ فِي سَيرِهِكأن لم يكن من شباب العرب
يَلوكُ الحَديثَ كَبِنتِ الهَوَى(تخنفس ) يا للزمان العجب
وَشَعْرٌ (تَسْبسبَ) مِنْ حَولِهِكأن الميوعة كل الأدب
رَمتْهُ الفَتاة بطرفِ ازْدِرَاءوقالت حياتك أمست هباء
فَأينَ الُّرجُولَة هَلْ يَا تُرَىأبينك فرق وبين النساء
وَقَالتْ شَبِيهِي لِماذا الحَياةُإذا نض عنها لباس الحياء
ألَسْتَ تَرانِي تَحْتَ السَّلاحولست جدير بغير الرثاء
هَلُمَ إِلَى الخِدْرِ دُونَ الَّرجَالووارى امورك خلف الخباء
رَضِيتَ الْمَهانة مِنْ بَينِنَاولم أرض إلا طريق الفداء
فَقَالَ دَعِينِي وَهَذَا الهَزَروإلا شكوت (إلى ماى مذر)
دَرجْتُ رَقِيقَا كَما قَالَ( بابى)وهذا سلوكى منذ الصغر
فَكُونِي كَمَا شِئْتِ يَاقِطتِيدعينى طليقا لماذا الكدر
وَخُوضِي المَعاركَ يَا حُلوتىوما شأن (توتو) بهذا الخطر
إِلَى المَوتِ سِيرِي فَإِنِي هُنَاخلقت لألهو بين الحضر
لِتحيَا الحَياةُ وَعاشَ الهَوىودامت على ليالى السمر
فَقالتْ: لَكَ المَوتُ وَالاحِتقارُولاعيشت إلابعيش الصغار
أَلمْ تَرَى يَوماً جُنودَ البَّلادِكأنهم الرعد عند المساء
دَعَاهُم نِداهَا فَهَبُوا إِلىبطون الجبال وجوف القفار
وَلسْتَ ابنَ مِصرَ أَلا تَختَفِيفمصر العروبة بيت الكبار
تَوارَى حَثِيثاً وضيع الفُؤادألست ومثلك وصمة عار
فَأحْسَستُ وَالحَقُ رِيحَ الحَزنلما قدأصاب شباب المدن
وَلكِنْ لَدينَا حُماةُ الدَّيارِوخير الشباب وفخر الزمن
أُسودُ تُرابط رَهْنَ الوَغَىوضاعف فخرى فتاة الوطن
فأطْعِمْ وَليَدكَ زَادَ الخَلاقِوزاد الرجولة أويفتتن
وَإِلا سَيغْدُوا صَريعَ الفسادِفشابه ( ليلى) وحاكى (شجن)
فَإِنَّا بِيومٍ رَأَينَا الفَتاةإلى الجوى طارت وتعلو السفن
عن القصيدة
«مع خنفس» من شعر عبد القوى الأعلامى، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.