هُنَا المأساة !

الشاعر: عمر عيسى · البحر: البسيط

«هُنَا المأساة !» من شعر عمر عيسى، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طَوِّف بعَقلِكَ حينَ تستدعِى المَشاهِد ... وإن استطعتَ فصِف وترجِمْ ما تُشاهِد

فى ساحَةِ الأحرارِ و المساجِد ... حيثُ المَخانِقُ والمَحارقُ والمجازِر

تلكَ التى صَنَعَ العَساكِر ... ثُمَّ طَوِّف لا تُغادِر ..

هُنَا المأساة ! ... .....

فى الأربِعاءِ الدامِى ... يومَ الدُّخانِ والقَتامِ

انظُر هُنا .. ... أطلَّ وجهُ الانقِلاب

كشفَوا عن الطَّغوَى النقاب ... صَبَغُوا "رابِعَةَ" و "نهضةَ مِصر"

بِكُلِّ ألوانِ الخَرابْ ... ما ظَنُّهُم بالله ؟!

..... ... فى مَشهَدِ الفَضِّ المُبير

ترَى التقتيلَ والتحريقَ والتدمير ... ترَى الإجرامَ يصطَحِبُ الفُجور !

ترى أرتالَ الدبَّاباتْ ... والمدافِعَ والقنَّاصَة

وفى السماءِ الطائرات ... تقذِفُ الرَّصاصَ والنِيران

تُمطِرُ أرجاءَ المَيدان ... انظُر وحَدِّقْ ..

كيفَ الرصاصُ يخترِقْ ... هذى الرءوسَ الحاسِرَة

والرِّقابَ العاريَة ... والصدورَ التى لم تُدرَّع

والظهورَ التى لا تنحنى أو تركَع ... لِغيرِ الله

والحُرُّ لا يرضَى معَ الذُّلِّ الحياة ... .....

انظُر .. ... خِيامُ المَجدِ هدَّمَها البُغاةْ

نهبُوها بلا خَجَل ... أحرقُوا كُلَّ الطَّلَل

عاثُوا فساداً وطَغَوْا ... انظُر على الطَّريق

حيثُ الثَّرَى المُخَضَّب ... بالدمِ المُهراق !

أزهقُوا الأرواحَ أبشعَ الإزهاق ... بالقَنصِ والدَّهسِ والخَنقِ والإحراق

ساءَ ما فعلَ الطُّغاةْ ! ... .....

شُلَّت أياديهِم ! ... أيادٍ مِلؤها غَدرٌ وعَار

تمتدُّ بالشَّرِّ إلى الأحرار ... يُواجِهُونَ العُزْلَ بالسلاح

ويجهرون بالعُواءِ والنُّباح ... ويعتدونَ على الحرائر

فأينَ نَخوةُ العساكِر ؟! ... وأينَ ما يُدعَى الشَّرَف ؟!

يا صَاحِ ، يبدو للبصائِر ... أنَّ نخوتَهُم قد ماتتْ

والشَّرَفَ شَريدٌ قد تاهْ ! ... .....

ثُمَّ انظُر .. ... هُنا المَسَاجِدُ تُقتَحَم

يدوسُها الفُجَّارُ والسِّفلَةُ القَزَم ... تجرَّأوا على الحُرَم

ومسجدٌ قد أحرقوه ... فوَاأسَفاه !

..... ... بُيُوتُ اللهِ تُقذَفُ بالشظايا !

ونارُ الكُفرِ تلتهِمُ الضحايا ... ما بينَ مَيْتٍ وجَريحٍ وطريحٍ وصحيح !

تفحَّمَتِ الجُسُومُ بأىِّ ذنب ؟! ... يا رَبُّ فانتقِمْ يا رَبّ ..

حتَّّى المَصاحِفُ حَرَّقُوها ... مَزَّقُوها كالتَّتَرْ

وبَقِىَ لِلذِّكرَى أَثَرْ ... فهل بمِصرَ مُدَّكِر ؟!

لِكُلِّ شىءٍ مُنتهاه .. لِكُلِّ شىءٍ مُنتهاه ..

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الخراب: خرب: الخَرابُ: ضِدُّ العُمْرانِ، وَالْجَمْعُ أَخْرِبةٌ. خَرِبَ، بِالْكَسْرِ، خَرَباً، فَهُوَ خَرِبٌ وأَخْرَبه وخَرَّبَه. والخَرِبةُ: مَوْضِعُ الخَرابِ، وَالْجَمْعُ خَرِباتٌ. وخَرِبٌ: كَكَلِم، جَمْعُ كَلِمة. قَالَ سِيبَوَ … (لسان العرب)
  • العساكر: عسكر: العَسْكَرةُ: الشِّدَّةُ وَالْجَدْبُ؛ قَالَ طَرَفَةُ: ظلَّ فِي عَسْكَرةٍ مِنْ حُبِّها، ... ونأَتْ شَحْطَ مَزارِ المُدَّكِرْ أَي ظَلَّ فِي شِدَّةٍ مِنْ حُبّها، وَالضَّمِيرُ فِي نأَت يَعُودُ عَلَى مَحْبُوبَتِهِ، وَقَو … (لسان العرب)
  • المخانق: خنق: الخَنِق، بِكَسْرِ النُّونِ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ خَنَقَه يَخْنُقُه خَنْقاً وخَنِقاً، فَهُوَ مَخْنُوق وخَنِيق، وَكَذَلِكَ خَنَّقه، وَمِنْهُ الخُنَّاق وَقَدِ انْخَنقَ واخْتنقَ وانْخنقت الشَّاةُ بِنَفْسِهَا، فَهِيَ مُنْخَ … (لسان العرب)
  • المساجد: سجد: السَّاجِدُ: الْمُنْتَصِبُ فِي لُغَةِ طَيِّءٍ، قَالَ الأَزهري: وَلَا يُحْفَظُ لِغَيْرِ اللَّيْثِ. ابْنُ سِيدَهْ: سَجَدَ يَسْجُدُ سُجُودًا وَضَعَ جَبْهَتَهُ بالأَرض، وَقَوْمٌ سُجَّدٌ وَسُجُودٌ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلّ … (لسان العرب)
  • المشاهد: شهد: مِنْ أَسماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: الشَّهِيدُ. قَالَ أَبو إِسحق: الشَّهِيدُ مِنْ أَسماء اللَّهِ الأَمين فِي شَهَادَتِهِ. قَالَ: وَقِيلَ الشهيدُ الَّذِي لَا يَغيب عَنْ عِلْمه شَيْءٌ. والشهيد: الْحَاضِرُ. وفَعِيلٌ مِن … (لسان العرب)
  • النقاب: نقب: النَّقْبُ: الثَّقْبُ فِي أَيِّ شيءٍ كَانَ، نَقَبه يَنْقُبه نَقْباً. وشيءٌ نَقِيبٌ: مَنْقُوب؛ قَالَ أَبو ذؤَيب: أَرِقْتُ لذِكْرِه، مِنْ غيرِ نَوْبٍ، ... كَما يَهْتاجُ مَوْشِيٌّ نَقِيبُ يَعْنِي بالمَوْشِيِّ يَراعةً. و … (لسان العرب)
  • بعقلك: عقل: العَقْلُ: الحِجْر والنُّهى ضِدُّ الحُمْق، وَالْجَمْعُ عُقولٌ. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: تِلْك عُقولٌ كادَها بارِئُها أَي أَرادها بسُوءٍ، عَقَلَ يَعْقِلُ عَقْلًا ومَعْقُولًا، وَهُوَ مَصْدَرٌ؛ قَالَ سِيبَوَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • وَصَماتُ الغَدرِ
  • غَزَّةُ بينَ الكارِثَةِ والصُّمُود
  • دُنيا الذِّئاب
  • دَوىُّ المِحَن
  • دُمُوعُ الخِذلان !
  • عُد كَالبَشَر !
  • الصُّبحُ الغَائب
  • لِسانُ الإفْك