تبدى يملأ الناظر
الشاعر: الأبله البغدادي · البحر: الهزج · الغرض: قصيدة غزل
«تبدى يملأ الناظر» من شعر الأبله البغدادي، من العصر الأيوبي، وتقع في 51 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تبدى يملأ الناظر — بمثل الغصن الناضر
بشعر فاحم اللون — أثيث يفحم الشاعر
وثغر مثلما طلّ — أقاح بحيا باكر
يضوع العنبر الورد — إذا مر بنا عابر
بنفسي قمرا راح — للبي في الهوى قامر
تناساني على البعد — وما زلت له ذاكر
ومذ أخرعني الوص — ل لي ليل بلا آخر
صدوق بمطال الوع — د إلف للجفا غادر
على لامي عذاريه — غدا اللائم لي عاذر
غزال حرك الوجد — بقلبي لحظه الفاتر
إلا يا طرفه الساح — ر ناصف طرفي الساهر
فما واصل جفني النو — م مذ أصبح لي هاجر
إلا لله أيام — ي إذ نحن على حاجر
وقد غاب عن الواشي — ن سرا بيننا حاضر
وحوراء سقيط الدم — ع في وجنتها جائر
غدت تلحي على العدم — وحظ في العنى قاصر
وأنّى يفر الوفر — لخرق جوده وافر
ذريني من أذى الدهر — وجور الفلك الدائر
فما أخذل والصاح — ب مجد الدين لي ناصر
سحاب يمطر التبر — وبحر باللهى زاخر
كريم العود ماء الجو — د من راحته قاطر
شريف القول والفعل — رهيف العزم والخاطر
إذا سيل ندى جاء — كسيل اللجة الغامر
هو العامر بالإحسا — ن ربع الكرم الداثر
له العدل الذي استأص — ل ظلم القاسط الجائر
إلى الراي الذي راي — قصير معه قاصر
إذا سد الفضا النقع — غدا كالأسد الخادر
يمير السيف من هام ال — أعادي بدم مائر
جواد يمنح العافي — ويعفوا أبدا قادر
وصدر يحمد الورا — د منه الورد والصادر
ولود الكف للرفد — وكم تلفى يد عاقر
له راتب معروف — غدا من حاتم نادر
وجدوى راحة أصب — ح كعب عندها مادر
وقيل لم يزل فينا — مقيلا زلة العاثر
إذا بشر بالوفد — غدا مبتسما باشر
طليق الوجه إن كل — ح وجه الباخل الباسر
يرى في الجدب والحرب ال — لَتي عثيرها ثائر
شهابا يحرق الذمر — وشؤبوب حيا ماطر
فمن عمرو القنا إن شد — د بالسيف ومن عامر
أيخفى يا أبا الفضل — لدينا عرفك الظاهر
لقد فضلك الله — وزكى عرقك الطاهر
فأنت العلم الهادي — وطود الشرف الباهر
فما يكسر صرف الده — ر من أنت له جابر
كما لا تجبر الأيّا — م من أنت له كاسر
ملكت الحر من قولي — فأصبحت به ظافر
فمنك الوفر والكام — ل مني لك والوافر
أراني للذي أولي — تني من منن شاكر
ولا والله يطوي — ندى شكري له ناشر
فمن يكفر معروف — ك من أهل الدنا كافر
وقد أنحى دعا الأم — ة باديهم مع الحاضر
بأن تبقى لهم ظلا — وأن يبقى لك الناصر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.
تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العنبر: العَنْبَرُ: ضربٌ من الطيبِ. والعنبر: أبوحى من تميم، وهو العنبر بن عمرو بن تميم. وبلعنبر، هم بنو العنبر، حذفوا النون لما ذكرناه في باب الثاء في بلحارث [[عن المخطوطة بعد قوله " بلحارث ". والعنبر: الترس. وأنشد: لها عارض كدي …
- الناضر: النَّاضِرُ : فا.- من الوجوه: الحَسَنُ المُشرِق وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناَضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ.- من الألوان: الذي له بريقٌ في صفاء.-: الطُّحْلُب؛ انتشر الناضر فوق ماء البحيرة.
- الناظر: النَّاظِرُ : فا.-: المُبْصر المتأمِّل وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً وَزيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ ج ناظِرونَ ونَظَّارَةُ.-: العينُ؛ في ناظرها حَوَرٌ.-: سوادُ العين الذي فيه إنسانُها ج نَواظِرُ.-: المُرسَل إلى …
- باكر: البَاكِرُ : فا.-: أول النهار إلى طلوع الشمس؛ سافر في الصباح الباكر.-: المبكر؛ حضر الى المدينة باكرًا.-: أول الوقت؛ نَمْ باكرًا واستيقظ باكرًا.
- بحيا: حيا: الحَيَاةُ: نَقِيضُ الْمَوْتِ، كُتِبَتْ فِي الْمُصْحَفِ بِالْوَاوِ لِيُعْلَمَ أَن الْوَاوَ بَعْدَ الْيَاءِ فِي حَدِّ الْجَمْعِ، وَقِيلَ: عَلَى تَفْخِيمِ الأَلف، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي عَنْ قُطْرُب: أَن أَهل الْيَمَنِ ي …
- بشعر: شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ بِمَشْعُورِه حتى جاء …