حـيـيـت مـن طـلل ومـعـهـد
الشاعر: الأبله البغدادي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر الأبله البغدادي، من العصر الأيوبي، وتقع في 49 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حـيـيـت مـن طـلل ومـعـهـد — قـد حـال عـمـا كنت أعهد
وتـــلاعـــبــت بــرســومــه — أيـدى البـلى حـتـى تأبد
فــلئن عــفــى وتــجــنـبـت — فـيـه البروف براق ثهمد
فــلكــم ربــعــت بــربـعـه — وجـمـعـت شـمـل هـوى مبدد
أيـام أغـصـان الشـبـيـبةِ — فــي ريــاض اللهــو مــيَّد
والوصـل مـنـتـبـه الجـفو — ن وأَعــيـن الربـاء هـجـدّ
مـــع كـــل أحـــوى أحـــور — ومـهـفـهـف الكشحين أغيد
قـــمـــرى بـــأن إن شـــدا — وقــضــيــب بـان أن تـأود
جــذلان أوردنــي الحـمـا — م بـخـجـله الخـد المورد
مــتــفــرد بــالحــسـن قـل — ب مـخـبـه بـالحـزن مـفرد
زيــن المــوشــح والمـسـو — ور والمـخـلخـل والمـقلد
كـم التـقـي مـنـه الصـدو — د بـذلك الصـدر المـصـدد
وأقــول يــلتــفـت الظـلو — م إلى تــلدد مــن تــلدّد
ويـــرق لي مـــن عـــبـــرة — تــجــري عــلى خــد مـخـدد
فــإذا تــنــاصــفــه أقــا — ل وتـيـه بـالحـسـن أزيـد
يــا عــاذ لاتـي كـم الا — م على الغرام وكم أفند
فــــي حـــب غـــداريـــغـــا — درنـي قـريح الجفن مكما
أرعــى النــجـوم كـأنـهـا — فـي الأفـق در في زبرجد
أتــــرى حـــرام أن أبـــي — ت ولسـت ذا جـفـن مـسـهـد
لأحـــــــمـــــــد إلا للإل — ه وللإمـام الخـرف أحمد
أعــن أبــا العــبــاس أك — رم آل عــــبـــاس وأجـــود
المــاجــد المـبـيـض أفـع — لا وهــام الجــدب اســود
والمــطــرف الراجـي نـدا — ه بــمـطـرف مـنـه ومـتـلد
بـاليـمـن مـعـضـود وبالت — فــيــق مــنــصــور مــؤيــد
ومـــردّد الإحـــســان مــا — راجــيــه مــمــطـول مـردد
ســــــداد أراب الثــــــأى — بـأصـالة الرأى المـسـدد
هــود التـجـارب بـاديـات — عـــون نـــعـــمـــله وعــود
إحــســانــه مــا لا يـحـد — وجـــوده مـــا لا يــعــدد
مـــلك يـــهــدّ ذرا الروا — ســي أن تـوعـد أو تـهـدد
نـــجـــد أغــار ســمــاحــه — فـي الأرض جـوالا وأنجد
لاجـــــــاره فَـــــــرِق ولا — مــعــروفــه رنــق مــصــرل
ذو بــنــيــة رفــع إلا ل — ه يـفـاصها العالي وشيد
عـقـد تـعـتـقـود مـايـحنا — فـي جـيـد مـجد منه أجيد
فــحــديــث كــل ســمــاحــة — صـحـت فـعـن نعمامه تسند
وكـــأن عـــزمـــتـــه وحــد — د لسـانـه ظـبـتـا مـهـنـد
البـــذل مـــن عـــاداتـــه — والمـرء يـألف مـا تـعود
والعــزم مــاض والفــعــا — ل مــهـذب والرأى مـحـصـد
وإذا تـــجـــرد للخـــطـــو — ب فسيفها المشهور مغمد
حـامـي الحـقـيـقـة مـقـدم — إن حــام مــقــدام وعــرد
فــي مـوقـف فـيـه القـنـا — قـصـد وذمـر القـوم مقصد
المـوت يـنـزل فـيـه بـال — أرمـاح والأرواح تـصـعـد
مــن هــاشــم وقــصــيــهــا — فـي ذروة الشـرف الموطد
آل الحـــطـــيـــم وزمـــزم — والبـيـت والركد الممجد
خــلقــت سـرابـيـل الكـرا — م وبــرد فــخـرهـم مـجـدد
الضــاربــيــن تــغــشـرمـا — في الروع هامة كل أصيَد
والجـاعـليـن قـرى النزي — ل سـديـد كومهم المسرهد
يــا نـاصـر الديـن الخـي — ف تـمـل بـالمـلك المخلد
واســعــد بــعــز مــايــزا — ل بــقــاء دولتــه مـؤبـد
مـا أظـلم الليـل البـهي — م وضـاء للسـاريـن فـرقد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجفو: (جَفَوَ) الْجِيمُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ يَدُلُّ عَلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ: نُبُوُّ الشَّيْءِ عَنِ الشَّيْءِ. مِنْ ذَلِكَ جَفَوْتُ الرَّجُلَ أَجْفُوهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْجِفْوَةِ أَيِ الْجَفَاءِ. وَجَفَا السَّرْج …
- الرباء: ربأ: رَبَأَ القومَ يَرْبَؤُهم رَبْأً، وربَأَ لَهُمُ: اطَّلَعَ لَهُمْ عَلَى شَرَفٍ. ورَبأتُهم وارْتَبأتُهم أَي رَقَبْتُهم، وَذَلِكَ إِذَا كُنْتَ لَهُمْ طَلِيعةً فَوْقَ شَرَفٍ. يُقَالُ رَبأَ لَنَا فُلَانٌ وارْتبأَ إِذَا اع …
- براق: البُرَاقُ : دابّة ركبها الرسول الكريم ليلة المعراج.
- بربعه: الرََّبْعَةُ : [للمذكر والمؤنث] المتوسِّط القامة، إنَّها ربعة القامة غير طويلة.-: حُقَّةُ الطيِّب.-: المصحَف مجزَّأً ثلاثينَ جُزْءاً كلُّ جُزْءٍ على حِدَة.
- برسومه: الرَّسُومُ : الَّذي يبقى على السَّير يوماً وليلة.- من النُّوق: ما تؤثر في الأرض لشدَّةِ الوطْءِ ج رُسُمٌ.
- ثهمد: ثهمد: ثَهْمَدُ: مَوْضِعٌ. وبَرْقَةُ ثَهْمَد: مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ وَقَدْ ذَكَرَهُ الشعراءُ؛ قَالَ طَرَفَةُ: لِخَوْلَةَ أَطْلالٌ بِبَرْقَةِ ثَهْمَدِ