بــدرٌ عــلى غــصــن تــرنَّح
الشاعر: الأبله البغدادي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر الأبله البغدادي، من العصر الأيوبي، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بــدرٌ عــلى غــصــن تــرنَّح — ام ظـبـيـة ادمـاء تـسـنح
والورد ام خــد الحــبــي — ب وقـد تـضـرح فـهو املح
قــبــح الصــدود بــمـثـله — والعـذل مـنكم فيه أقبح
بــرح الخــفــافــي حــبــه — وإذا بـنـي سـقـمـا وبـرح
كــم بــت أغــبــق خــمــرة — مـن فـيـه صـافـيـة وأصبح
ولمــقــلتــي فــي روضـتـي — وجــنـاتـه مـرعـى ومـسـرح
يــا لاهــيــا جـد الغـرا — م بـعـاشـقـيـه وهـو يمرح
أمــسـى زنـاد الشـوق يـق — دحـه عـذارك حـسـيـن قـدح
ووشــى بـه بـعـد اكـتـتـا — م وشــيـء خـديـك المـلوح
كــــم مــــن دم قـــلدتـــه — ذاك المــقــلد والمـوشـح
ولقــد وقــفــت مــســائلا — سفح الغضا والعين تسفح
ونــزحــت جــمــة مــائهــا — والدار بـالأحـباب تنزح
ولقـد بـعـثـت إلى البخي — ل شــرارة للهـجـو تـلفـح
وارحـــت مـــن تــامــيــله — نـفـسـي لأن اليـأس اروح
وطــفــقـت امـتـدح العـلا — ء ومـسـلف الإحسان يمدح
صـــدر لصـــدر عـــفـــاتــه — بــهـبـاتـه مـازال يـشـرح
جــــم الأيـــادي ذو يـــد — لمـغـالق الآمـال تـفـتـح
مــســتـبـسـر بـالوفـد بـس — سـام إذا مـا الدهر كلح
فـــل الصـــفــاح بــرأيــه — وغدا عن الجانبين بصفح
بــحـر يـطـم عـلى البـحـو — ر بـسـيـب نـائله ويـطـفح
ويـكـاد مـن فـرط الذكا — ء لمـسـتـسـر الغيب يلمح
ولدتـه فـي حـجـر النـبـو — وة زيـنـب فـنـمـا وأنـجحُ
وتــقــابـل الطـرفـان مـن — خـــال ومـــن عــم مــمــدح
قــوم بــهـم عـرف الصـفـا — والبـيـت والركن الممسح
ولي القــضــاء وكــان أو — لي مــن لمـنـصـبـه تـرشـحُ
فــأنـار نـور العـدل حـي — ن دجـت نـواحـيـه وأصـبـح
يـا واصـلا قـطـع الفـيـا — فـي صَـحصَحا من بعد صحصع
تــحــطــو بــه عــيــرانــة — كـالهِـقل أو جَرداء شرمح
طــيّــان يــطــرح نــفــســه — للعــدم آيــة كــلّ مـطـرح
يــرجـو النـدى مـن أوجـه — مـنـها مياه اللوم تنضح
أتــرك هـشـيـم النَّبـت لل — رّواد حـــيـــن ذَوَى وصــوّح
وأربــع بــربــع الزيـنـبّ — ي مـتـاجراً بالمدح تربح
واشـك الهـموم إليه وأط — رح ثـقـلها بفناه وأفرح
فــــهـــنـــاك عـــذر ضـــيِّق — لمــتــوج نــاديــه أفـيـح
وَعَـــليَّ إنـــك بـــعـــد أن — تـلقـاه لا تـكـدى فتكدح
لك يـا أبـا نـصـر الوقو — رَ الثَّبـت أن طـود تزحزح
بــشــر يــصــرح بــالغـنـى — واليـسـر إن راجـيـك لوح
وأبــيــك لو وزنـوا وقـا — رك بـالجـبال لكان أرجحَ
هــذا ولو فــاصــحــت قــس — سـا فـي عكاظ لكنت أفصح
والبــيــت لو ســاجــلتــه — والغـيـث سـكـب كنت أسمح
أســمــع حــيـيـت مـدائحـا — كـالنَّور غـبَّ حـيـا تـفـتَّح
جـــاءت مـــنـــقـــحــة إلي — ك وأحـسـن الشعر المنقَّح
مـن مـخـلص لك فـي الولا — ء بـجـود غيرك ليس يفرح
لا زلت تــأسـو بـالغـنـى — مـا بـات كف الفقر يجرح
وتــبــن عــيــدا مــخـبـرا — بــدوام عــزٍ ليــس يَـبـرحِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ادماء: [د م ي]. (مصدر أَدْمَى). 1. "إِدْمَاءُ الجُرْحِ" : سَيَلاَنُ دَمِهِ. 2. "إِدْمَاءُ القَلْبِ بالأحْزَانِ" : اِشْتِدَادُ وَطأَتِهِ بالأحْزَانِ.
- الخفافي: الخُفَاف : الذَّكي ذو الحَيَويَّة؛ الخُفافُ أبعدُ النّاس عن العجْز.
- الغرا: غرا: الغِراءُ: الَّذِي يُلْصَق بِهِ الشيءُ يكونُ مِنَ السَّمَكِ، إِذا فَتَحْتَ الغَين قَصَرتَ، وإِن كَسَرْت مَدَدْتَ، تَقُولُ مِنْهُ: غَرَوْتُ الجِلْدَ أَي أَلْصَقْتُه بالغِراءِ. وغَرَا السِّمَنُ قَلْبَهُ يَغْرُوه غَرْوا …
- املح: أَمْلَحَ يُمْلِحُ إمْلاحاً :- الماءُ: صار مِلْحاَ.- الرجلُ: شرب الماء المِلح.- الطعام: زاده ملحاً - المتكلّمُ بكلام مليح حسن؛ يجتمع الناس في السّهرة حول- من يُملح من المتحدِّثين.- الشيءُ: اشتدت زُرقته.
- ترنح: تَرَنَّحَ يَتَرَنَّحُ تَرَنُّحاً : تمايل من سكر أو نحوه؛ تَرَنَّح من شدة الضربة التي تلقّاها. ـ عليه: تطاول وترفّع؛ كيف تترنح بالكلام على هذا العالِم الجليل؟.
- تسنح: تَسَنَّحَ يَتَسَنَّحُ تَسَنُّحًا : - من الريح: استتر منها؛ دخل داره يتسنَّحُ من العاصفة.