حـيـا حـيـا المزن الدساكر
الشاعر: الأبله البغدادي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر الأبله البغدادي، من العصر الأيوبي، وتقع في 53 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حـيـا حـيـا المزن الدساكر — وسـقـى المـطـيـرة كـل ماطر
حـــيـــث الريـــاض أريـــضــة — وغــصــونــهــا خـضـر نـواضـر
وعــيــون نــرجـسـهـا المـرا — ض إلى بـنـفـسـجـهـا نـواظـر
والغــدر تـرقـمـهـا الصـبـا — والســرو مـنـشـور الغـدائر
والبـــرق تـــبــريّ الســنــا — والجــو فــضــيّ المــعــاجــر
والشــمــس مـن ظـلل الغـمـا — ئم حـيـن تـبـدو فـي سـتائرِ
والطــــل مـــنـــثـــور عـــلى — زهــر مــن المـنـثـور زاهـر
والورق يــغــنــي بــالغـنـا — عــن المــعــازف والمـزاهـرِ
واللهـــــو أعـــــدل عــــادل — فـيـنـا وسـاقي الراح جائز
ومـــعـــذر أضـــحـــى العــذو — ل عـليـه لي في الحب حاذر
صـــبـــح مــنــيــر فــي دجــى — شـــعـــر ودعـــى فـــي مــآزر
أضـــحـــت تــفــتــر ســلوتــي — الحــاظ عـيـنـيـه الفـواتـر
يــلتــذ بــالنــوم الهــنــي — فـــديـــتـــه وأبـــت ســاهــر
مــــاضــــره مـــع حـــســـنـــه — إن البـــــدور له ضـــــرائر
لم أنــســه يــســعــى بــنــج — م طـــالع والنـــجــم غــائر
بــــمـــدامـــةِ صـــفـــراء لم — تـتـرك بـبـيـت الهـم صـافـر
صـــــرف إذا مـــــزجــــت رأي — ت حــبــابــهـا كـالدر دائر
تــرمــي الســقـاة إذا عـلا — هـا المـاء مـنـه بالشرائر
شــمــس تــربــت فــي المـعـا — صــر بــيــن شــمــاس وعـاصـر
ذخـــرت قـــديـــمـــا للأكــا — ســر مــفـتـنـاة والقـيـاصـر
طـــالت لنـــا عــمــرا فــأي — يـام السـرور بـهـا قـصـائر
لولا كـــبـــار كـــؤوســـهــا — مـا كـنـت مـن أهل الكبائر
لكــــــن عـــــفـــــو الله أع — زم أن يــكــاثــره مــكـاثـر
وعـــلاء مـــجــد الديــن أك — بــر أن يــفــاخــره مــاخــر
مــــلك عــــلى إحــــســـانـــه — دون الورى تـثـنى الخناصر
فـــــي كـــــل أنـــــمـــــة له — بــحــر مـن المـعـروف زاخـر
أســـد له البـــيــض الحــدا — د إذا دجــى خــطــب أظـافـر
مــفــنــي العـشـار بـسـيـفـه — وبـسـبـبـه مـغـنـي العـشائر
كـــلف بـــأخــذ الثــأر مــن — أعـــدائه والنـــقــع ثــائر
ذاكــي شــهــاب المــجـد مـو — فـور الحـجى زاكي العناصر
مـــتـــوقــد العــزمــات وال — ىراء يــقــظــان الخــواطــر
مــغــمـود سـيـف الحـقـد مـح — مــود المــوارد والمـصـادر
مــا زال يــصــفـح عـنـد تـج — ريــد الصـفـائح وهـو قـادر
ورث الســـيـــادة كـــابـــرا — عـن كـابـر فـمـن المـكـابـر
يــا مــن إذا امــتــدت ســا — ء النـقـع من وقع الحوافر
وغـــدت وجـــوه المــوت بــع — د تــخــفــر فــيـهـا سـوافـر
ورأيـــت بـــحــر حــديــدهــا — قـد مـاج بـالجـرد الضوامر
وتـــســـعـــرت نـــار الوغــى — مـا بـيـن جـنـتـها المساعر
فــــرأيــــت آســـاد الشـــرى — مــن فــوق عــقــبــن كـواسـر
كــنــت المــفــرق جــمــعـهـا — بـالسـمـر والبـيـض البـاتر
دارت عــــلى أعــــداء مــــل — كك يا أبا الفضل الدوائر
يـــا خـــيــر خــرق مــنــعــم — يعطي على المداح الذخائر
يــا جـابـر العِـظـم الكـسـي — ر وكـاسـرا بـأس الجـبـابـر
أيـــــدت بـــــالعــــدل الذي — أحـيـا لنـا عـدل الأكـاسـر
وغـــدا ســـمــاحــك حــاضــرا — بـــاد لبـــاد بــل لحــاضــر
يــــا مــــن راتــــب جــــوده — أنِــصــت أمــانــيّ النـوافـر
الله يـــعـــلم مـــن ضـــمــي — رى وهــو أعـلم بـالضـمـائر
إنــــي أحـــبـــك وهـــو يـــش — هــد حــب ســمــع لي ونـاظـر
وأســــرّ أن تــــبـــقـــى إلى — يــوم بــه تــبـلى السـرائر
فـــتـــبــل أعــمــار الســرو — ر فـبـيـت مـن والاك عـامـر
واخــلد لتــكــمــد حــاســدا — وتــســؤ ذا حــنــق مــكـاشـر
مــســتــقــبـل الإقـبـال مـق — هــور العــدا جــم المـآثـر
فـــــي دولة مـــــقــــرونــــة — بــالعــز تـابـتـة الأواصـر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الغما: غما: ابْنُ دُرَيْدٍ: غَما البيتَ يَغْمُوه غَمْواً ويَغْمِيهِ غَمْياً إِذَا غَطَّاه، وَقِيلَ: إِذَا غَطَّاه بالطِّين وَالْخَشَبِ. والغُّمَا: سَقْفُ الْبَيْتِ، وتَثنيته غَمَوَان وغَمَيان، وَهُوَ الغِماءُ أَيضاً، وَالْكَلِم …
- المرا: مرأ: المُرُوءَة: كَمالُ الرُّجُولِيَّة. مَرُؤَ الرجلُ يَمْرُؤُ مُرُوءَةً، فَهُوَ مَرِيءٌ، عَلَى فعيلٍ، وَتمَرَّأَ، عَلَى تَفَعَّلَ: صَارَ ذَا مُروءَةٍ. وتَمَرَّأَ: تَكَلَّفَ المُروءَة. وتَمَرَّأَ بِنَا أَي طَلَب بإِكْرام …
- المعازف: [ع ز ف]. "مَعَازِفُ الطَّرَبِ" : آلاَتٌ مُوسِيقِيَّةٌ ذَاتُ أَوْتَارٍ كَالعُودِ وَالكَمَانِ وَنَحْوِهِمَا.
- المنثور: المَنْثُورُ : مفعـ.-: المرميُّ متفرِّقاً؛ أكلت العصافيرُ الحب المنثورَ في الأرض.-: الكلامُ المرسَل غير الموزون ولا المقفَّى، وهو خلافُ المنظوم؛ كتابُ البخلاء للجاحظ كتاب مَنْثُور.-: جنس زهْر من الفصيلة الصليبية، ذو رائحة …
- بالغنا: البَالِغُ : فا.-: الواصل إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ.-: المدرك؛ صار الغلام بالغًا والبنت بالغة--: الواصل إلى غايته حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ.