الخالدان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
دمي روى فلتصمت الألسنأروع شعر القلب لا يعلن
ما أبلغ الصمت إذا ما روىمأساة شعبي ، قلبي المثخن
يعبق شعري بشذا موطنيلولاه لا يزكو ولا يحسن
شعري جسر يلتقي فوقهأهلي بما يحلو وما يشجن
وكل شعر لم يصفه الهوىوتربتي السمراء مستهجن
وكل حرف لم يكن نورهمقتبسا من نارنا يلعن
نقصف كالأرماح لا ننثنيفي الروع أو نخضع أو نذعن
ولا نبالي في سبيل اللقانقتل أو نصلب أو نسجن
يا وطني حتَّام لا نلتقيوأنت في قلوبنا تسكن
باعوك بخسا ليتهم أدركواأنك من عالمهم أثمن
وذرة منك تساوي الدُّنى بلأنت من كل الدُّنى أوزن
ليست روابي الخلد أحلى الربىأحلى الربى "الرامة" و "اللبن"
على ذراها النجم يغفو هوىوحوله الزعتر و "الفيجن"
تغزل للشمس بنياتناوشاحها فكيف لا يفتن
الغار لا يزرع في أرضناوإنما في أرضنا يقطن
نحن فلسطين وفينا نمتعبر الزمان الشام والأردن
كرومها نحن وزيتونهانحن رباها الخضر والأعين
نحن فلسطين وتاريخهافيه سنى ثوراتنا يكمن
وكل شعب ثائر يشتريحريته بالدم لا يغبــــن
ضمائر الأمة تحيا علىجراحنا ، وهي التي تحضن
قالوا كتاب النصر جئنا بهيكفي بأن تقرأ ما عنونوا
ما شهر "تشرين " إذا لم يعدلي بيدري والكرم والمسكن
وأي نصــــر وأنا لم أزلمشردا وليس لي موطن
هل لي في الأوراس رجع الصدىأم انطوى الجوهر والمعدن
أهلي هنا في السَّاح أم غيرهمحيرني الأغبر والأدكن
همهم التحرير عهدي بهمفهل تناءى الهم والديدان
دماؤهم مشبوبة ثرةلو جمدت دماؤهم تأسن
ما بالهم ؟ هل أجبلت أرضهم؟أم أظهرت غير الذي تبطن
هل خمدت جذوتهم أم خبالهيبها ؟ أم قرَّت الأعين؟
غابت وراء النار أرض الحمىوالقدس في الدمع و "بومدين"
سيناء والجولان لن يقبلافكهما والأصل مسترهن
إن لم تصل بينهما بلدتيلا مغرب أو مشرق محصن
ما لبني قومي يلومونناقالوا : لنا الواقع والممكن
هل ذنبنا حب فلسطينناوأهلنا عن ذاك لم ينثنوا
يا ظالمي شعبي ! ألم تعلمواأن العدا ظلمهم أهون
شعبي يكفيه جراحاتهموأي جنب فيه لم يطعنوا
تبنون من أشلائنا قمةوشعبنا في قاعها يدفن
وكيف تدعون إلى وحدةوليس فيها قلبها المؤمن
فتيان قومي استشهدوا وحدةونحن في تمزيقها نمعن
يا عصبة "النجار" أنت التيجعلت أهل الكون أن يؤمنوا
إن فلسطين لأبنائهاوأنهم على الردى وطنوا
أعراسهم تسابق في الفداقد انحنى الموت ولم ينحنوا
نزرع بالموت على أرضناحياتنا نحن ومن يجبن ؟!
وكيف يسقي الدم أرضي ولاتخصب والأشجار لا تغصن
على لظى أحرارنا وحدهمتذوب الأغلال أو تطحن
لا يحطم القيد الزعيم الذيإن هبط الوحي بدا يرطن
يحكم باسم الشعب لكنَّماوراءه المستعمر المزمن
الظالم الباغي على شعبهعلى العدو ، الناعم اللين
زور للناس شعاراتهمواختلط الغامض والبين
فأيمن ظاهره أيسروأيسر ظاهره أيمــــن
ومحزن باطنه مضحكومضحك باطنه محزن
إن لم يول الشعب حكامهفالحكم لا يغني ولا يسمن
متى نرد الليل عن دارناويدلف الصبح ويستوطــــن
ويرجع الشحرور ألحانهوينتشي "المجوز" والأرغن
ينتظر السفح خطى أهلنالينبت الريحان والسوسن
والمسجد الأقصى يناديهمغابوا فما صلُّوا ولا أذَّنوا
وكيف نهدي الفجر أعلامهوجنح هذا الليل لا يظعن
كأننا نسير في مهمةدليله الجاهل والأرعن
يا وطني لا تأس إنا علىعهدك ، مهما طالت الأزمن
تفني الزعامات وأشباههاوالخالدان : الشعب والموطن
تفني الزعامات وأشباهها
عن القصيدة
«الخالدان» من شعر عبد الكريم الكرمي (أبو سلمى)، وتقع في ٦١ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.