الذبيح
الشاعر: إبراهيم أبو زيد · البحر: المديد
«الذبيح» من شعر إبراهيم أبو زيد، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الذبيح ... أنا لستُ ذبيحَ القرنِ الواحدِ والعشرينْ
والشعرُ بقلبى ليس المعصوم ... فلماذا يخضعُ نحرى للسكينْ
ولماذا السكينُ الحائرُ يرقصُ فوقَ الحلقومْ ... ***
مسجونٌ بين الصمتِ وبين القولْ ... كبّلنى الفعلُ الماضى
بحروفِ الذُلْ ... مسجونٌ كالنخلْ
مهما تتسعُ البيداءْ ... لا تخطو الساقُ على الرملْ
*** ... هذى الصحراءُ اغتالتْ مجرى النهرْ
والعطشُ المجنونُ يسافرُ فى البلعومْ ... هل أشربُ أمطارَ الشرْ
أم أنبشُ رملا بلسانى المحمومْ ... بحثا عن عينٍ أو بئرْ
أو حتى عن قطرةِ ماءٍ مسمومْ ... والماءُ أسيرٌ فى بطنِ الصخرْ
*** ... معزولٌ كالصبارِ
النابتِ فى جوعِ القفرْ ... أقتاتُ الكلماتِ وأشربُ باقى الحبرْ
أتخيلُ أمطاراً تهطلُ من غيمِ الفكرْ ... أتصورُ ألحاناً تسكنُ قلبَ الريح البكر
لكنّى لا أسمعُ غيرَ نعيقِ البومْ ... لا أبصرُ إلا الرقصَ العارى للجسدِ المحمومْ
يا زارعَ أشجارَالزقومْ ... بين الراجمِ والمرجومْ
ماأبشعَ صوتَ النبضْ ... إن بدّلناهُ بصوتِ البُغضْ
أأظلُّ وحيداً بينَ البشرِ المصلوبِ ..., ... على صلبانِ الشرْ
أم أرجعُ للصمتِ ببطنِ الارضْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة، مفردات الراغب:
- اغتالت: غتل: غَتَلَ المكانُ غَتَلًا، فَهُوَ غَتِلٌ: كَثُرَ فِيهِ الشَّجَرُ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَلَا أَدري مَا صِحَّتُهُ. وَنَخْلٌ غتِلٌ: ملتفٌّ، يَمَانِيَّةٌ. (لسان العرب)
- البلعوم: (الْبُلْعُومُ) مَجْرَى الطَّعَامِ فِي الْحَلْقِ. وَقَدْ يُحْذَفُ فَيُقَالُ بُلْعُمٌ. وَغَيْرُ مُشْكِلٍ أَنَّ هَذَا مَأْخُوذٌ مِنْ بَلِعَ، إِلَّا أَنَّهُ زِيدَ عَلَيْهِ مَا زِيدَ لِجِنْسٍ مِنَ الْمُبَالَغَةِ فِي مَعْنَاهُ … (مقاييس اللغة)
- البيداء: (لُبَدٌا) أَيْضًا عَلَى وَزْنٍ فُعَلٍ، مِنْ أَلَبَدَ بِالْمَكَانِ، إِذَا أَقَامَ، وَالْأَسَدُ ذُو لِبْدَةٍ، وَذَلِكَ أَنَّ قَطِيفَتَهُ تَتَلَبَّدُ عَلَيْهِ، لِكَثْرَةِ الدِّمَاءِ الَّتِي يَلَغُ فِيهَا. قَالَ الْأَعْشَى: … (مقاييس اللغة)
- الحائر: حير: حَارَ بَصَرُه يَحارُ حَيْرَةً وحَيْراً وحَيَراناً وتَحيَّر إِذا نَظَرَ إِلى الشَّيْءِ فَعَشيَ بَصَرُهُ. وتَحَيَّرَ واسْتَحَارَ وحارَ: لَمْ يَهْتَدِ لِسَبِيلِهِ. وحارَ يَحَارُ حَيْرَةً وحَيْراً أَي تَحَيَّرَ فِي أَمر … (لسان العرب)
- الحلقوم: (الْحُلْقُومُ) وَلَيْسَ ذَلِكَ مَنْحُوتًا وَلَكِنَّهُ مِمَّا زِيدَتْ فِيهِ الْمِيمُ، وَالْأَصْلُ الْحَلْقُ، وَقَدْ مَرَّ. وَالْحَلْقَمَةُ: قَطْعُ الْحُلْقُومِ. وَمِنْهُ (مقاييس اللغة)
- الذبيح: ذبح: الذَّبْحُ: قَطْعُ الحُلْقُوم مِنْ باطنٍ عِنْدَ النَّصِيل، وَهُوَ مَوْضِعُ الذَّبْحِ مِنَ الحَلْق. والذَّبْحُ: مَصْدَرُ ذَبَحْتُ الشَّاةَ؛ يُقَالُ: ذَبَحه يَذْبَحُه ذَبْحاً، فَهُوَ مَذْبوح وذَبِيح مِنْ قَوْمِ ذَبْحَى … (لسان العرب)
- الساق: سَوْقُ الإبل: جلبها وطردها، يقال: سُقْتُهُ فَانْسَاقَ، والسَّيِّقَةُ: ما يُسَاقُ من الدّوابّ. وسُقْتُ المهر إلى المرأة، وذلك أنّ مهورهم كانت الإبل، وقوله: ﴿إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ﴾ [القيامة : 30] ، نحو قوله: ﴿و … (مفردات الراغب)
- السكين: سكن: السُّكُونُ: ضِدُّ الْحَرَكَةِ. سَكَنَ الشيءُ يَسْكُنُ سُكوناً إِذَا ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ، وأَسْكَنه هو وسَكَّنه غَيْرُهُ تَسْكيناً. وَكُلُّ مَا هَدَأَ فَقَدْ سَكَن كَالرِّيحِ والحَرّ وَالْبَرْدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وسَك … (لسان العرب)