إلى غارقة

الشاعر: إبراهيم أبو زيد · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة فراق

«إلى غارقة» من شعر إبراهيم أبو زيد، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وأنتِ تغرقينْ — ظهرَ قاعُ السفينْ

رأيتُ ماأخْفَتْ شياطينُ الهوى — وكلَّ ما تُخْفينْ

الثقبُ فى الروحْ — والداءُ والأوجاعْ

والظنُ كان الشراعْ — للجسدِ المسفوحْ

والشكُّ أثقالٌ بلا رنينْ — تشدُّ قلبَك إلى القاعْ

فكيفَ كنتِ تسبحينْ — ***

لا تبحثى عن قشةِ العتابْ — فسوفَ تغرقينْ

أضلاعُكِ الأخشابْ — تناثرتْ فى الماءْ

وقلبُكِ السفينةُ الخرساءْ — غاصتْ بوحْلِ الطينْ

بلا طنينْ — أحلامُكِ الذئابْ

أعمى قلوبَها عذابُ الارتيابْ — فمُزّقِتْ على صخورِ السرابْ

هل يُنقذُ الأشلاءْ ؟؟ — أفكارُكِ العرجاءْ !!

أم عقلُكِ الترابْ !! — تسألنى جراحُ بحرِ الحنينْ

هل كنتِ تعشقينْ — ***

وأنت تغرقينْ — لا تذكرى الحبَّ الذى لا تعرفينْ

لاتصفى مقاعدَ البيتِ الذى لم تدخلى — إلا لتشعلى مواقدَ البكاءِ والأنينْ

لا تذكرى حدائقَ الياسمينْ — هل تصفُ العمياءْ

مواكبَ النجومِ فى السماءْ — ياقطتى البلهاءْ

الغصنُ فى الخريفِ والشتاءْ — لا يعرفُ الثمار والزهورْ

ولا تشمُّ العطورْ — قارورةٌ خرساءْ

ياقطةً من جليدْ — هل قلتِ :"إنَّ الحبَّ سوطٌ من حديدْ"

ياناقصةَ الوجودْ — لايذكرُ السياطْ

إلا العبيدْ — ***

وأنتِ تغرقينْ — فلتُغمضى جفنيكِ فى القاعْ

أو تفتحيها فى التياعْ — فلن ترى

إلا سوادَ الطينْ — عندَ الوداعْ

والطينُ ياصديقتى لا يُنقذُ الغرقى — فلتغرقى فى سكونْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الثقب: ثقب: اللَّيْثُ الثَّقْبُ مَصْدَرُ ثَقَبْتُ الشيءَ أَثْقُبهُ ثَقْباً. والثَّقْبُ: اسْمٌ لِمَا نفَذ. الْجَوْهَرِيُّ: الثَّقْبُ، بِالْفَتْحِ، وَاحِدُ الثُّقُوبِ. غَيْرُهُ: الثَّقْبُ: الخَرْقُ النافِذُ، بِالْفَتْحِ، وَالْجَم …
  • السفين: [س ف ن]. : حَدِيدَةٌ أوْ خَشَبَةٌ يُشَقُّ بِهَا الحَطَبُ أوْ نَحْوُهُ.
  • الشراع: الشِّرَاعُ : قِطعَةُ قُماشٍ واسعَةٌ تُرفَعُ فوقَ خشبة لِتَدخُلَ فيها الرّيحُ فتُجري السّفينةَ؛ طابت الرّيحُ فرفع الملاّحون الشّراعَ ج أَشْرِعَةٌ، وشُرُعٌ.
  • القاع: القَاعُ [قوع]: القعرُ؛ قاعُ البحر/ قاع البئر.-: أرض مستوية مطمئنَّة عمّا يحيط بها من الجبال والآكام وَيَسْألُونَكَ عنِ الْجِبَال فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفًا ج أَقْوَاعٌ وقِيعَان وقَيَعٌ …

قصائد ذات صلة

  • زى ماروحنا
  • مش لزمانى
  • بستناها
  • تهتي خلاص
  • رجع الطير
  • كنت معايا
  • جراح
  • طير و روح