إلى غارقة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وأنتِ تغرقينْظهرَ قاعُ السفينْ
رأيتُ ماأخْفَتْ شياطينُ الهوىوكلَّ ما تُخْفينْ
الثقبُ فى الروحْوالداءُ والأوجاعْ
والظنُ كان الشراعْللجسدِ المسفوحْ
والشكُّ أثقالٌ بلا رنينْتشدُّ قلبَك إلى القاعْ
فكيفَ كنتِ تسبحينْ***
لا تبحثى عن قشةِ العتابْفسوفَ تغرقينْ
أضلاعُكِ الأخشابْتناثرتْ فى الماءْ
وقلبُكِ السفينةُ الخرساءْغاصتْ بوحْلِ الطينْ
بلا طنينْأحلامُكِ الذئابْ
أعمى قلوبَها عذابُ الارتيابْفمُزّقِتْ على صخورِ السرابْ
هل يُنقذُ الأشلاءْ ؟؟أفكارُكِ العرجاءْ !!
أم عقلُكِ الترابْ !!تسألنى جراحُ بحرِ الحنينْ
هل كنتِ تعشقينْ***
وأنت تغرقينْلا تذكرى الحبَّ الذى لا تعرفينْ
لاتصفى مقاعدَ البيتِ الذى لم تدخلىإلا لتشعلى مواقدَ البكاءِ والأنينْ
لا تذكرى حدائقَ الياسمينْهل تصفُ العمياءْ
مواكبَ النجومِ فى السماءْياقطتى البلهاءْ
الغصنُ فى الخريفِ والشتاءْلا يعرفُ الثمار والزهورْ
ولا تشمُّ العطورْقارورةٌ خرساءْ
ياقطةً من جليدْهل قلتِ :"إنَّ الحبَّ سوطٌ من حديدْ"
ياناقصةَ الوجودْلايذكرُ السياطْ
إلا العبيدْ***
وأنتِ تغرقينْفلتُغمضى جفنيكِ فى القاعْ
أو تفتحيها فى التياعْفلن ترى
إلا سوادَ الطينْعندَ الوداعْ
والطينُ ياصديقتى لا يُنقذُ الغرقىفلتغرقى فى سكونْ
عن القصيدة
«إلى غارقة» من شعر إبراهيم أبو زيد، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الفراق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.