الزمن المنكوس

الشاعر: إبراهيم أبو زيد · البحر: المجتث

«الزمن المنكوس» من شعر إبراهيم أبو زيد، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الزمن المنكوس — إنْ دقَّ الناقوسْ

فى الزمنِ المعكوسْ — أمراضُ القهرِ تُصيبُ الترياقْ

ينهزمُ النصرُ وينتصرُ الإخفاقْ — ***

أنا لستُ نبيّاً فى الزمنِ المنكوسْ — مكتوبٌ فى الاوراقْ

أنى لستُ حفيدا "للهكسوسْ" — أو "لتتارٍ" أو "لمجوسْ"

يُحكى أنى أصغرُ أحفادِ "بسوسْ" — "جساسُ" الاكبرُ أوصانى

و"يزيدُ" يدقُ الناقوسْ — ***

أنا لستُ "بيوسفَ" هذا العصرْ — وقميصى ليسَ المعصومْ

لا تُلقوهُ على وجهِ الابْ — سيُزادُ الكربْ

فقميصى قد مُزّقَ من جهةِ الصدرْ — ودماءُ الإخْوةِ لطَّختِ الظهرْ

فأنا والذئبْ — مزّقنا أشلاءَ الحبْ

وقتلنا السيارةَ فى الدربْ — وردمْنا الجُبْ

*** — للشهوةِ أنيابٌ بقميصى

تتخفّى فى ثوبِ الفكرْ — فى ليلةِ عُهرْ

أغتلتُ الطُهرْ — ودفنتُ العفةَ فى البئرْ

ورتقتُ قميصى من جهةِ الصدرْ — وفتقتهُ قصداً فوقَ الظهرْ

*** — يازمنَ الغدرْ

بعطورِكَ رائحةُ القبرْ — منْ سَكَبَ النهرْ

قربانا فى صحراءِ الشرْ — ياظمأَ الكفرْ

خانَ الشريانُ القلبْ — وتوضأَ سراً بدماءِ القتلى

وتيمّمَ جهراً بغبارِ الحربْ — فى بلدِ الكربْ

*** — بقميصى رائحةُ الصلبْ

يارملَ الصحراءْ — ياريحا صرصرَ فى البيداءْ

إن فاحتْ رائحةُ الغدرْ — من بطنِ البئرْ

سيعودُ الذئبْ — من نفس الدرب

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الاكبر: أَكْبَرَ يُكْبِرُ إكْباراً :- تِ المرأةُ: ولدت ولداً كبيراً.- الشيءَ: عدَّه كبيراً؛ أكبرتُ همَّتك/ أكبر شجاعتَه.- فلاناً: عظَّمه؛ أكبرت الكريم العطوف على المحتاجين فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ.
  • الترياق: [ر ي ق].: دَوَاءٌ لِلْعِلاَجِ مِنَ السُّمُومِ. "أَنَا الْمَسْمُومُ مَا لِي تِرْيَاقٌ وَلاَ رَاقٍ" (مثل) : لَيْسَ لِي دَوَاءٌ يَدْفَعُ عَنِّي السُّمُومَ وَلاَ طَبِيبٌ "بَعْضُ السُّمِّ تِرْياقٌ لِبَعْضٍ".
  • المنكوس: المَنْكُوسُ : مفعـ.-: المَقْلُوبُ/ الوِلادَةُ المَنْكُوسَة، هي أن تَخرجَ الرِّجْلان قبل الرأس عند الوَضْعِ/ فلان يقرأ القرآنَ مَنكُوساً، أي يبتدِىء من آخرهِ إلى أوّله أو من نهاية السورة إلى أَوَّلهَا.
  • الناقوس: النَّاقُوسُ : مِضرابُ النّصارى الذي يضربونه إيذاناً بحلول وقت الصّلاة؛ ضربَ الرّاهبُ النّاقوسَ فتوجّه المصلّون إلى الكنيسة.-: الجرسُ؛ ناقوسُ المدرسة.

قصائد ذات صلة

  • زى ماروحنا
  • مش لزمانى
  • بستناها
  • تهتي خلاص
  • رجع الطير
  • كنت معايا
  • جراح
  • طير و روح