عصفور الجنة

الشاعر: إبراهيم أبو زيد · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة غزل

«عصفور الجنة» من شعر إبراهيم أبو زيد، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عصفور الجنة — عصفورٌ برىٌّ قلبـــــــى

وغرامُـــــــك دنيا أسرارى — أشـــــــجارُ النورِ تنادمُنى

ومياهُ العشقِ بأنهــــــــارى — وســـــماءٌ تحضنُ أجنحتى

فتفيضُ بحبٍّ قيثــــــــارى — تحكى وتقـــــصُّ حكاياتٍ

والريحُ يرتلُ أشــــــــعارى — ***

عن شَعْرِكِ يحكــــــى بحّارٌ — عن بحرٍ من ذهبٍ أصفــــــرْ

غزلتهُ الجانُ بلا مـــــــاءٍ — بشعاعِ الشمسِ وبالجوهـــــرْ

أمواجٌ تســـــــرى حالمةً — ومراكبُ نورٍ تتبختـــــــرْ

فعطـــــورُ الدنيا قد جاءت — تســــــألنى فى شَعْرِكِ تبحُـرْ

*** — عن عينكِ يحكى عصفــــورٌ

من قبلكِ لم نعرفْ فنــَّــــــهْ — من قبلكِ ريشهُ مســـــودٌ

من بعدكِ ما أبهـــــــى لونَهْ — قد عادَ يراقــــــصُ ألحانا

فحنانُكِ قد بدّلَ حُزنــــــــهْ — مذ شاهد عينَكِ عصـــفورى

أسموهُ عصفورَ الجنــّــــــهْ — ***

فى صوتكِ نســــــمع أنغاماٌ — من جنــــــــةِ عدنٍ منبعها

بالامسِ ســــــهرتُ أرتلُها — هربتْ من ثغـــــــرى أبدعها

هربتْ طارتْ صارتْ نجمــــا — غنّى أنواراً نســـــــــمعها

فأنارت أحْـــــــلامَ الدنيا — فتجلىالبــــــــدرُ وعانقها

*** — قالتْ عـــــــرّافةُ حارتِنا

أخفاهُ ســـــــــليمانُ الخاتمْ — قد خبّأهُ عـــــــن أعيننِا

من يملكهُ ملـــــــــكَ العَالمََْ — كمْ منْ رجلٍ يبحثُ جهـــرا

كم من ملكٍ جــــــــاءَ يُزاحمْ — غاصوا تحت بحـــــارِ الدنيـا

بحرِ الرومِ وبحـــــــــرِ أعاجمْ — وجدوا بينَ الصخــــرِ بيوتا

وجدوا تحت المــــــــاءِ دراهم — والخاتمُ ســـــحرٌ مرصودٌ

ومُصانٌ عنهم بطلاســـــــــمْ — وأشارتْ نحــــــوى قائلةً

عرافةُ أســــــــــرارِ العالمْ: — بخطوطِكَ دربٌ مفتـــــوحٌ

فى كفّكَ ســــــحرٌ وتمائمْ — أبحثْ فتـــــشْ بين نجومى

يوما يوما تجــــــــدُ الخاتمْ — فتبسـّّـــــمَ ثغْرى فى مَكرٍ

أنى وحدى لســـــــتُ الحالمْ — فسليمانُ العــــــالِمُ يوماً

جمعَ الســـــحرَ بدون طلاسمْ — وبصــــدرِ حبيبى من زمنٍ

وضعَ السـحرَوأخفى الخـــاتمْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجان: جأن: الجُؤنة: سَلَّة مُسْتَديرة مُغَشَّاة أَدَماً يُجْعَلُ فِيهَا الطِّيبُ والثِّياب.
  • بشعاع: الشَّعَاعُ : المتفِّرقُ المنتشر؛ نَظَّفَ الممرّضُ ما حول الجُرح من شَعَاع الدّم. - السُّنبُلِ: شوكُه أي سَفاهُ إذا يَبِسَ / ذَهَبَت نفسُهُ أو قلبُهُ شَعاعًا أي تفرّقت هِمَمُها وآراؤها فلا تتجه لأمْرٍ جَزْمٍ / ذهبوا شَعاع …
  • عصفور: العُصْفُورُ : طائر دون الحمام من الطير؛ أصاب عصفوريْن بحجر واحد، أي حقّق هدفين بعمل واحد/ عصفورٌ في اليد خيرٌ من ألفٍ على الشجرة، أي القناعة بالقليل الذي حصلت عليه خير من التفريطِ به للحصول على كثير ليس الحصول عليه مؤكدا …
  • فتفيض: تَفَيَّضَ يَتفَيَّضُ تَفَيُّضاً :- الْجَفْنُ: سال بالدَّمعِ.

قصائد ذات صلة

  • زى ماروحنا
  • مش لزمانى
  • بستناها
  • تهتي خلاص
  • رجع الطير
  • كنت معايا
  • جراح
  • طير و روح