قالت

الشاعر: إبراهيم أبو زيد · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة غزل

«قالت» من شعر إبراهيم أبو زيد، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قالت ... قالتْ :تَراجعْ عن بساتينى

عن دوحِ قلبى عن شرايينى ... أزهارُ حبّى الآن نائمةٌ

أرجوك لا توقظْ رياحينى ... أخشاكَ عاصفةً إن انتفضتْ

تتلاطم الامواجُ .....تطوينى ... قلتُ: الهوى والريحُ تدفعنى

ماذنبُ قلبى ...البحرُ يدعونى ... قالتْ: بحارُ الحبِ محرقةٌ

ستفجّرُ النشوى براكينى ... قلت :اللهيبُ جلاءُ أوردتى

. مَرحى بنيرانٍ... تُنقّينى ... كمْ تصْقلُ النيرانُ من ذهبٍ

هيّا بوهْجِ العشقِ ذكّينى ... قالتْ: طيورُ الليلِ خائفةٌ

قلتُ الهوى بالنورِ يأتينى ... فلتأمنى فى ظلِّ روضتنا

كلّ الذى يكفيكِ يكفينى ... قالتْ: كؤوسى بعْدُ صافيةٌ

ما مسّها ثغر ٌ يُساقينى ... إن مسَّ كأسى فى الورى رجلٌ

فسيملك الأنهارَ يحسونى ... وشفاهُك العطشى لكمْ شربتْ

من ألفِ كأسٍ ... كيفَ ترجونى؟ ... قلتُ :الصدى فى الروحِ عذّبنى

فشَربتُ ممّا صارَ يُظمينى ... قالت : أخافُ تملُّ من سَكَنى

وتعاودُ الترْحالَ تجفونى ... قدماكَ فى البطحاءِ ضاربةٌ

أخشى رحيلَك يومَ تسبينى ... قلتُ : الطريقُ إليكِ أرهقنى

حتى الخُطى باتت تجافينى ... أنا مُتْعَبٌ والبحثُ أجهدنى

فَتَرَقّقى صــــوتاً وغنينى ... قالتْ : أَأَنتَ سمعْتَ لى همساًُ؟

حتى تغـــــازلَنى وتُغرينى ... قلتُ : الخيالُ يميلُ فى طربٍ

فبصوتكِ النشوى تناجينى ... قالتْ : بغصنِك ألفُ شاديةٍ

عجباً ... لماذا أنت ... تَعنينى؟ ... قلتُ : الفؤادُ يظلَُ فى صَمَمٍ

إنْ لمْ تُغَنِّى... الصمتُ يُبلينى ... أإليكِ أسعى الآن هَرولةً؟

يا..مااسمكِ ؟...الألفاظ تُعيينى ... تاهَ البيانُ وبلاغتى ارتَبَكَتْ

قالت : فحاولْ أن تُسمينى ... قلتُ : اسمك الأرواحُ تغزلهُ

وأريجهُ الفــــوّاح يروينى ... ولكلّ حرفٍ من خمائلهِ

للــــــداءِ ترياقٌ يداوينى ... قالتْ : ووردُ الخدِّ فى خجلٍ

لبّيك هيّا أنت نادينى ... لكنَّ عينَك ما رأتْ جسدى!

والطيفُ لا يدرى عناوينى! ... قلتُ : العيونُ فقطْ وسيلتُنا

فالقلبُ يبصرُ ثم يَهدينى ... إنْ تاهَ عنْكِ للحظةٍ بصرى

فالحبُّ بالهِجرانِ يعمينى ... ***

قالتْ : أراكَ غَلبْتَ حُجّتَنا ... أخْضَعْتَ بالنجوى براهينى

فتعال قلبى صارَ فى شَغفٍ ... للشوقِ أوجاعٌ ستمحونى

سأكونُ ألف خميلة امرأةٍ ... كى لا ترى من زهرةٍ دونى

مِن شهرَزادَ أقصُّ قصتَها ... لَيلى ولُبنى لن تســــاوينى

حتى تكونَ الشمسُ أجنحتى ... والكفُّ من غاباتِ زيتونِ

قلتُ : الحياةُ الآن قد بَدأتْ ... من مهجتى اقتربى وضمينى

إن كان رحْمُ الأمِ شَكّلنى ... ودوائرى قَلَبتْ مــــوازينى

فاليوم َ صِرْتُ جنينك ابتهلى ... حتى يُعيد هواكِ تكوينى

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • اللهيب: هيب: الهَيْبةُ: المَهابةُ، وَهِيَ الإِجلالُ والمَخافة. ابْنُ سِيدَهْ: الهَيْبةُ التَّقِيَّةُ مِنْ كُلِّ شيءٍ. هابَهُ يَهابُه هَيْباً ومَهابةً، والأَمْرُ مِنْهُ هَبْ، بِفَتْحِ الهاءِ، لأَن أَصله هابْ، سَقَطَتِ الأَلف لِاج … (لسان العرب)
  • بنيران: نير: النِّيرُ: القَصَبُ وَالْخُيُوطُ إِذا اجْتَمَعَتْ. والنِّيرُ: العَلَمُ، وَفِي الصِّحَاحِ: عَلَمُ الثَّوْبِ ولُحْمته أَيضاً. ابْنُ سِيدَهْ: نِيرُ الثَّوْبِ عَلَمُهُ، وَالْجَمْعُ أَنْيارٌ. ونِرْتُ الثَّوْبَ أَنِيرُه نَ … (لسان العرب)
  • بوهج: وَهَجَ: يَوْمٌ وَهِجٌ ووَهْجانٌ: شَدِيدُ الْحَرِّ؛ وَلَيْلَةٌ وَهِجةٌ ووَهْجانةٌ، كَذَلِكَ، وَقَدْ وَهَجا وَهْجاً ووَهَجاناً ووَهَجاً وتَوَهُّجاً. والوَهَجُ والوَهْجُ والوَهَجانُ والتَّوَهُّجُ: حَرَارَةُ الشَّمْسِ وَالنّ … (لسان العرب)
  • تراجع: رجع: رَجَع يَرْجِع رَجْعاً ورُجُوعاً ورُجْعَى ورُجْعاناً ومَرْجِعاً ومَرْجِعةً: انْصَرَفَ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى، أَي الرُّجوعَ والمَرجِعَ، مَصْدَرٌ عَلَى فُعْلى؛ وَفِيهِ: إِلَى اللَّهِ مَرْجِع … (لسان العرب)
  • تصقل: صقل: الصَّقْلُ: الجِلاءِ. صَقَلَ الشيءَ يَصْقُلُه صَقْلاً وصِقَالاً، فهو مَصْقُولٌ وصَقِيلٌ: جَلاهُ، والاسم الصِّقَالُ، وهو صاقِلٌ والجمع صَقَلَةٌ؛ وقال يزيد بن عمرو بن الصَّعِق: نَحْنُ رؤوسُ القَوْمِ يومَ جَبَلَه، يَوْم … (لسان العرب)
  • توقظ: وَقَظَ: الوَقِيظُ: الْمُثْبِتُ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى النُّهوض كالوَقِيذِ؛ عَنْ كُرَاعٍ. الأَزهري: أَمّا الْوَقِيظُ فإِن اللَّيْثَ ذَكَرَهُ فِي هَذَا الْبَابِ، قَالَ: وَزَعَمُوا أَنه حَوْض لَيْسَ لَهُ أَعضاد إِلا أَن … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • لعبة الورق
  • دموع
  • رسمتك أنثى
  • ضد التيار
  • لغة الاحتضار
  • آخر حبة سكر
  • الحلم يقبل الأسفلت
  • عزيزي القطار