ماتوا هناك
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
والأن…أكتبُ في شفاه الحزنِ
أن القوم منذ استسلموا للموتِلا زالوا جميعاً ينظرون ورائهم
وأمام أرجلهم طريق السائرينَإلى السنين الفوضوية.
الأن أهرب من يديوأقول ما زلتم معي وأنا أشاهدُ
مثلكم في المسرح الوثنيِلا أستنتج الأحداث إني
مثلكم شاهدت نصف المسرحية.إني الغريب مشيتُ بعد الظلِ
علِّي أهتدي يوماً وأدخلُبعد حث السير غفران الحماسةِ
من ثقوبٍ دائرية.وأنا القريب من الجراحِ
وجدتها تمتد في جغرافيا زمنيفقلتُ لها أنا مستغفرٌ
وهويتُ في أخدودهاحتى أزفَ الآنة الأولى
إلى اليوم الذي كان الطريقُإليه فاتحة المسير الموسمية.
وأنا الممددُ رغم أنفيفوق حقل الشوك لم يصنع طعامي
ناسكٌ في المسجد الأمويِلم يسكب شرابي حاجب المنصورِ
لم يفتح لي الأبوابَحراس البلاد الفاطمية.
بيدي أسلم رايتي للوردِمبتسماً وأمتشقُ المحبةَ
للذين يقاومونَ ويصنعون الفتحَكي يجدوهُ مكتوباً
على قُبلِ الوعود المستحية.بيدي أسلم للرجالِ
دفاتري وقصائدي وأسلمالأقلام َحتى لا تفرُ بنفسها مني
إلى الوطن البعيدِفسوف يقتلني الزعيمُ وسوف
يدفنني نحيب الآدمية.* * *
وأقول للشرفِ المضيعِ ربمالو كنتَ نفسك ما فُقِدتَ
وما انكسرتَ وما تركتَ العشَللعقبان حتى ضاقت الدنيا
بما رحبتْ عليك ْ…لو كنتَ نفسك ما أكلتَ الجوعَ
أو حتى سكنتَ الهامشية.لو كنت نفسكَ ما جعلت اللصَ
سجاناً وما ربيتهُ أبداًعلى فتح المداخل للغزاة القادمينَ
من النزيف وربما لو كنتَ نفسكَما جعلتَ الخطو سكيراً
ترنح في طريقٍ جانبية.نضبَ النزيفُ من الكلامِ
ولم يقل شيئاً لنا هذا الصباحُكأنما طعنتهُ سكين الغوايةِ
والغواية وحدها كانتْتفتش عن صفات الجاذبية.
لن ينهض الجوعى لقد شاهدتهمذهبوا إلى أوهامهم مترنحينَ
وجدتهم لا يلعنون الجوعَكيف سيلعنون الجوعَ
لا أدري؟؟؟لقد ذهبوا وهم يتكلمون
عن الأمور الجوهرية..قالوا: لقد بلغ الغياب بنفسهِ
زمناً طويلاً والحصان مضىولم يرجع بتاج الفرسِ
والإغريق والرومانِأو بالسيف، فرسان القبيلةِ
أين هم؟ماتوا هناك ولم يعد حياً
سوى الملك الذي نسيَالقلادة والكرامة وأقتفى
شبق المؤامرة الذكية.
عن القصيدة
«ماتوا هناك» من شعر إبراهيم يحيى الديلمي، وتقع في ٣٨ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.