آخر الأحلام

الشاعر: إبراهيم يحيى الديلمي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«آخر الأحلام» من شعر إبراهيم يحيى الديلمي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أمستْ تلمع قلبها وأظنني — أمسيتُ في المجهول أشعر أنني

تعبُ يعنقدهُ البنفسج، والمنى — في أول الوله ِ العميق تصبني

يا آخر الأحلام عزفك ِ رائع ٌ — من كل ناحية ٍ أراه يحدني

فأغيبُ في أرق الحبيبة مؤمناً — أن الحروف على السطور تقصني

وفم القصيدة في دجاه ُ قوافلٌ — تمـضي إلى شره الحنين السوسني

وأراكِ لا تدرين أن المنتهى — بعد الوصول براحتيك ِ يضمني

وبأن لي وطنان أول واحد ٍ — في وجنتيك ِ وآخر ٌ يقتادني

بيد المساء إلى اشتياق ٍ يدعي — أني إلى النهد البعيد أشدني

وبأن أشلائي هناك تفرقتْ — عنها يغربني الأسى ويصدني

وكأن لا أرضٌ سواك ولا مدى — إلا مداك أمدهُ ويمدني

رحماكِ يا ليلاي إن جوانحي — فيها أغانيك التي تحتلني

والذاريات المثقلات برغبتي — في أن أبوح بكل ما يختصني

تصحو وخيل العاديات قد انثنتْ — نحـوي بكل عـتادها لتـدكـني

وليزدهي ضجر الأنين بـسر منْ — أخذ المساء يقولها ويقولني

هي وردة عبقت بصنعاء التي — ذهلتْ بسحر جمالها المتمكنِ

وهي احتيالات الأهلة كلما — لقمتها شغفي دنت تقتاتني

أخذت تلاحقني بكل جنودها — والزيغ من أغمادها يستلني

حتى أعتنقتُ الحب ديناً عن دمي — ما كف صارمهُ ولا هو مَلني

وعزفت أغنية الأماكن واللظى — يشتدُ في شهقاتِ كل أماكني

والعمر يسردها لآخــر لحظةٍ — ذهبتْ بمقدمها ولم تستأذنِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اشتياق: الاشْتِيَاقُ : مصــ.-: نزوع النفس إلي شيءٍ محبوب؛ إن اشتياقه إلى وطنه ملأ فؤاده.
  • البنفسج: البَنَفْسَجُ : نبات بريّ تزييني من الفصيلة البنفسجية، له أزهار زكية الرائحة (معـ).
  • السوسني: سوسن: السَّوْسَن: نَبت، أَعجمي مُعَرَّبٌ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ وَقَدْ جَرَى فِي كَلَامِ الْعَرَبِ؛ قَالَ الأَعشى: وآسٌ وخَيْرِيٌّ ومَرْوٌ وسَوْسَنٌ، ... إِذا كَانَ هيزَمْنٌ ورُحْتُ مُخَشَّما وأَجناسه كثيرة وأَطيبه الأَبيض.
  • العميق: العَمِيقُ : البعيد الغَوْر يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ/ الطريق العميق، أي الطويل/ حزن عميق ج عُمُقٌ.
  • المجهول: المَجْهُولُ : مفعـ.-: ضدّ المعلُوم؛ هو عَمَل مجهولُ النتائج/ الجنديَ المجهولُ، هو جندي استُشْهِدَ ودُفِنَ مجهول الهُويِّة يُسْتَخدَمُ قبرُه رمزاً لأمثاله من الجنود/ صيغة المجْهول من الأفعال في النحو، هي ما جُهل فيها الفا …
  • النهد: نهد: نَهَدَ الثدْيُ يَنْهُد، بِالضَّمِّ، نُهُوداً إِذا كَعَبَ وانتَبَرَ وأَشْرَفَ. ونهدتِ المرأَةُ تَنْهُدُ وتَنْهَدُ، وَهِيَ ناهِدٌ وناهِدةٌ، ونَهَّدَتْ، وَهِيَ مُنَهِّدٌ، كِلَاهُمَا: نَهَدَ ثَدْيُها. قَالَ أَبو عُبَيْد …
  • الوله: وَلَهَ: الوَلَهُ: الْحُزْنُ، وَقِيلَ: هُوَ ذِهَابُ الْعَقْلِ وَالتَّحَيُّرِ مِنْ شِدَّةِ الْوَجْدِ أَو الْحُزْنِ أَو الْخَوْفِ. والوَلَهُ: ذِهَابُ الْعَقْلِ لفِقْدانِ الْحَبِيبِ. وَلهَ يَلِه مِثْلُ وَرِم يَرِمُ ويَوْلَهُ …

قصائد ذات صلة

  • نرجسية
  • خلاص بين كل شي مخفي وكلن تابعه
  • أشر ترانا في سواحل جدة
  • جسد واحد
  • نـهاية حتمية
  • المتناثر في يد الضياع
  • غدًا لناظره قريب
  • كان لي هذا الوطن