كنت الذي تحت الثرى

الشاعر: إبراهيم يحيى الديلمي · البحر: الكامل

«كنت الذي تحت الثرى» من شعر إبراهيم يحيى الديلمي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لي دمعتان حبيبتي وعذابي — سكبتهما الآلام في أكوابي

وروى ادعاؤهما لمكر دموعهِ — قصص اختناقِ الحقد بالإعجابِ

والغصةُ اقتربت لتسقيني بها — صلفاً لأفقد بعدهن صوابي

إذ لم يكن شغفي قد استولى على — مدني وكسَّـر قبلها أنيابي

أو ذلَ لي في الحب عرش دويلةٍ — تستقبل العشاق بالترحابِ

يا جرم ُ ما بيدي قطعتُ بلوعة — عنقي فليس السيف للمتصابي

أيموت منتحراً ربيب محبة — ما أرهقتهُ سوى يد الأحباب ِ !!

أنا من أكون؟ وقد قرأت مواجعي — إلا جنون هروبها المرتابِ

لا طلعتي ظهرتْ ولا وجهي انتهى — من رسمه ِ بدم الرجا استغرابي

لي في القصيدة لهفةً مذعورةً — جعلت إليها عودتي وذهابي

ورمتْ ذهول الصمت من شرفاتها — ودنتْ تدكُ بخيلها أبوابي

فطفقتُ ألتهم الشرود وأشتري — ممن يبيعون العراة ثيابي

يا دمعة العنقاء في الأعماق لي — وجع ٌ يشيعُ بالسؤال جوابي

لي ألف قافلةٍ من الأحلام لا — أسبابها أتضــحت ولا أسبابي

بالقول ما أدلى وأسهلها وما — -بالفعل – أصعبها على الطُلاب ِ

ذهب الضياع بها إليه فلم تعدْ — من ثقبها العاري إلى المثقابِ

لما أتاني الحـرف يشنق مسرعاً — حذري ويرفض ساخراً إعـرابي

يا قهر يا أشواق يا أسواط لو — تترفقين بمهجتي وشبابي

لعصيتُ أحقادي ولم أسمع لها — مستغشياً عن إصرها أثوابي

ولما استفاقت عين كل خيانةٍ — بالغدر تنعي إخوتي وصحابي

وتزفني مزقاً إلى سكينهِ — كي لا أصبُ الضوء من أهدابي

كي تستريح على بقية جثتي — وتظل طافيةً على أتعابي

والأغنيات المنهكات تقولني — بفمٍ تدلى من أسى زريابِ

لي دمعتان وما لغيري منهما — إلا الـسرور ولذة الأنخاب

وأنا وإن كنت الذي تحت الثرى — فلقد خرجت الآن من سردابي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اختناق: [خ ن ق]. (مصدر اِخْتَنَقَ). "اِمْتَلَأَتِ الغُرْفَةُ بالدُّخَانِ وَشَعَرَ النَّاسُ بالاخْتِنَاقِ" : بَدَأَتْ أَنْفَاسُهُمْ تَتَعَرَّضُ لِلضَّيْقِ. "كَادَ يَمُوتُ مِنَ الاخْتِنَاقِ".
  • بالترحاب: [ر ح ب]. "اِسْتَقْبَلَهُ بِتَرْحَابٍ" : اِسْتَقْبَلَهُ بِبَشاشَةِ الوَجْهِ وَكَلِمَاتِ التَّرْحِيبِ.
  • بعدهن: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي …
  • دموعه: الدَّمُوعُ :- من العيون: الكثيرة الدمع أو سريعتها؛ للهلوع الجزوع عَيْنٌ دَموعٌ/ ثرىً دَموعٌ، أي يسيل منه الماءُ أو يكادُ.

قصائد ذات صلة

  • نرجسية
  • خلاص بين كل شي مخفي وكلن تابعه
  • أشر ترانا في سواحل جدة
  • جسد واحد
  • نـهاية حتمية
  • المتناثر في يد الضياع
  • غدًا لناظره قريب
  • كان لي هذا الوطن