أين يمكنها فتاتك أن تكون
الشاعر: إبراهيم يحيى الديلمي · البحر: المديد
«أين يمكنها فتاتك أن تكون» من شعر إبراهيم يحيى الديلمي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المديد.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قد كان وجهي — للذي خبأته ُ من عينه ِ في عينه ِ
ورحلت من وجعي — إلى أقصى القطيعة ِ
لن أمرَ الآن بعدك َ مؤمناً بالرق ِ — أني مذ وجدتك َ لم تجدني
فيك َ ممتطياً حقيقتك َ البعيدة.. — دعني أذيبكَ في ذهولك َ مرتين ِ
ومرةً أخرى — أذيبك َ في ذكاء ِ النخلة الحمقاء ِ
فأختر أن تسير الآن بعدي — أو فدعني أستدير عليكَ بالشكوى
وأغفو ثم أصحو ثم — أسأل رعشة الطرقات ِ
عن هربي لماذا امتصني في الليل ِ — حتى لا تراني أنت مطبوعاً
على أطراف دمعته ِ الوحيدة...؟ — سيمر ليلك ثم لن تأتي فتاتك َ
كي تحدثها عن التأريخ ِ — عن نوحٍ وإبراهيم َ
عن موسى وعن عيسى — وعن طه وعن حزن الولايةِ
عن رجال الحرب والسلطان ِ — عن بوذا وعن سقراط والإغريق ِ
عن منظومة الشعراء ِ — في شتى عصور الشعرِ
عن حربين مترفتين بالقتلى — وعن هوس الفضائيات ِ
في مد الحريق ِ — بألف برميلٍ من السولار ِ
والبارود والفوسفور ِ — إرهاباً إلى وجع الكرامةِ،
عن مكانٍ لستُ أعرفهُ ويعرفني — وعن رسامةٍ كانت تريدك لوحةً
في مرسم الغصص الشريدة.. — يا أنت يا من لست تدري
من تكون ومن يكون الوقت ُ — في أولى صلاتك َ
لست تدري — أين يمكنها فتاتك َ أن تكونَ
وكيف يمكنك استعادة روحها — من كف عزرائيل؟!
إن كانت من القتلى الذين — استشهدوا بالأمسِ
في حي الشهيدة.. — عُد هاك َ أمنيتي وآخر ضحكةٍ
كانت تحدثني بان التكنولوجيا — أخبرتها أنها أخت ٌ لعاهرتين ِ
من جهة الجنوب ِرأهما الشيطانُ — في أحد المواقع تشربان ِ
الخمر عاريتين سراً — بعدما قرأ الضياع عليهما
آسف الجريدة.. — عد هاك آخر طفلةٍ
كانت تدللني — وكنت كما تدللني أدللها
وقد بدلت قرطيها — بصبر قصيدتين ِ
ولم أعد أدري نقاؤك َ أين ضيعها — لكي يجد القصيدة.
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحمقاء: الحَمْقَاءُ : مذ الأحمق/ البقلة الحمقاءُ، هي الرِّجلة، نبتةٌ تؤكل.
- ذهولك: [ذ هـ ل]. (مصدر ذَهَلَ، ذَهِلَ). "أُصِيبَ بِالذُّهُولِ أَمَامَ هَوْلِ الكَارِثَةِ" : الحَيْرَة الشَّدِيدَة ، الدَّهَش الشَّدِيد.
- فدعني: دعن: الدَّعْن: سَعَف يُضَمُّ بَعْضِهِ إِلى بَعْضٍ ويُرَمَّلُ بالشَّريط وَيُبْسَطُ عَلَيْهِ التَّمْرُ، أَزْديّة. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو فِي تَفْسِيرِ شِعْرِ ابْنِ مُقبل: أُدْعِنَت الناقةُ وأُدعن الْجَمَلُ إِذا أُطيل رُكُوبُ …
- مؤمنا: مَوَمَ: المَوْماةُ: المَفازةُ الْوَاسِعَةُ المَلْساء، وَقِيلَ: هِيَ الْفَلَاةُ الَّتِي لَا ماءَ بِهَا وَلَا أَنِيسَ بِهَا، قَالَ: وَهِيَ جِمَاعُ أَسماء الفَلَوات؛ يُقَالُ: عَلَوْنا مَوْماةً، وأرضٌ مَوْماةٌ؛ قَالَ سِيبَوَ …