هنا اليمن

الشاعر: إبراهيم يحيى الديلمي · البحر: الوافر

«هنا اليمن» من شعر إبراهيم يحيى الديلمي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أراها بعد نكبتها تسافر ... إلى المرسى مهندمة المشاعر

وللصرخات داخلها ارتفاعٌ ... وللوثبات خارجها بشائر

يقول الشعر مَطلعُها ارتجالاً ... وريشتها تموسقُ ألف شاعر

أراها من سيول الحشد تعلو ... بعزم رجالها الاُسد الكواسر

عليها لو بغى الباغي بشرٍ ... تدور عليهِ في الروع الدوائر

تسير إلى الغد المحمود ليلاً ... وبين جموعها التأييد سائر

يُغَسِلُ فجرها بدمٍ جديدٍ ... وفوق جبينهِ يضعُ المشاقر

تسير وحيدةً والحرب تجري ... عليها بالبنادق والطوائر

تسير فتقتل الأخطارَ غضبى ... إذا احتشدت لتقتلها المخاطر

فمعركةٌ تخوض هنا وأخرى ... هناك ونصرها المأمول حاضر

جلياً يسأل الزمن المغطى ... بقتلاها أما للحرب آخر؟

أما للصمت في الدنيا انفجارٌ؟ ... يدين الجرم إن الجرم ظاهر

أليست وحدها امتلأت دماراً؟ ... أليست وحدها اكتظت مجازر؟

أليس الكفر فيها صار ديناً ... نقياً كل من عاداهُ كافر؟

وصار الشرُ والإرهابُ فيها ... فضيلةَ كل محتلٍ مقامر

أما هوت المبادئ حين بيعت؟ ... وصلت للريالات الضمائر؟

دم الإنسان كيف غدا رخيصاً؟ ... أجب يا حضرة الزمن المعاصر

فإن دماءنا هطلت بحوراً ... عليكَ أفيكَ حسٌ أو مشاعر؟

أفي شفتيكَ تنديدٌ وشجبٌ ... لما فعلتهُ باليمن العواهر

أفي عينيكَ إبصارٌ؟ أم الما ... لُ قد أعمى بكثرتهِ البصائر

مضى عامٌ على العدوان ماذا ... جنتهُ يد العمالة والتأمر؟

ألم يك للطواغيت انتحارٌ ... وكان رهانهم بالحسم خاسر

هنا اليمن العظيم هنا المعالي ... هنا أحفاد عمار بن ياسر

هنا الأنصار دوحة كل مجدٍ ... بنو العلياء هامات المفاخر

رجالٌ الله ما انكسروا بيومٍ ... لطاغيةٍ وما خضعوا لفاجر

أليست أُمنا تغفو وتصحو ... على وجع الأكاذيب المباشر

فتحشد بأسها من كل حدبٍ ... وصوبٍ طالما العدوان غادر

فيطعم جوع أرجلها بحزمٍ ... حطام عدوها الوغد المغامر

ويرمي جيشهُ للموت عدلاً ... حكى للظلم أن الله ناصر

أفي بأس اليمانيين شكٌ؟ ... وقد هزموا الأوائل والأواخر

إذا خاضوا الوغى انتصروا وساقوا ... جيوش المعتدين إلى المقابر

وما الإيمان والإحكام إلا ... يمانيٌ وسل شمس الدياجر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الباغي: أغي: جاء منه أَغْيٌ في قول حَيَّان بن جُلْبة المحاربي: فسارُوا بغَيْثٍ فيه أَغْيٌ فَغُرَّبٌ، فَذُو بَقَرٍ فشَابَةٌ فالذَّرائِحُ قال أَبو عليّ في التَّذْكِرة: أَغْيٌ ضرب من النبات؛ قال أَبو زيد: وجمعه أَغْياء، قال أَبو عل … (لسان العرب)
  • الحشد: حشد: حَشَدَ القومَ يَحْشِدُهم ويَحْشُدُهم: جَمَعَهُمْ. وحَشَدوا وَتَحَاشَدُوا: خَفُّوا فِي التَّعَاوُنِ أَو دُعُوا فأَجابوا مُسْرِعِينَ، هَذَا فِعْلٌ يُسْتَعْمَلُ فِي الْجَمْعِ، وَقَلَّمَا يَقُولُونَ لِلْوَاحِدِ حَشَد، إ … (لسان العرب)
  • المحمود: حمد: الْحَمْدُ: نَقِيضُ الذَّمِّ؛ وَيُقَالُ: حَمدْتُه عَلَى فِعْلِهِ، وَمِنْهُ المَحْمَدة خِلَافُ الْمَذَمَّةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*. وأَما قَوْلُ الْعَرَبِ: بدأْت بالحمدُ … (لسان العرب)
  • المشاقر: شقر: الأَشْقَرُ مِنَ الدَّوَابِّ: الأَحْمَرُ فِي مُغْرَةِ حُمْرَةٍ صافيةٍ يَحْمَرُّ مِنْهَا السَّبِيبُ والمَعْرَفَةُ وَالنَّاصِيَةُ، فإِن اسودَّا فَهُوَ الكُمَيْتُ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَكرمُ الْخَيْلِ وَذَوَاتُ الْخَيْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • شيمـــــاء
  • ملعونون
  • الخداع الكبير
  • بين قلبين يغني
  • العبد الفقير
  • أرق القصيدة
  • شكوى الظل
  • لا محال