الأنانيون

الشاعر: إبراهيم يحيى الديلمي · البحر: المديد

«الأنانيون» من شعر إبراهيم يحيى الديلمي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هل أنا حقاً — أنانيُ الطبيعةِ مثلما قلتم

ورجعي الجنون؟ — إنني منكم ووجهي ظاهرٌ

بوجوهكم ما كان إلاها وإني — ساءنيما تدعون،

إنني أبعثكم مني إذا مِتُم — وأرفعُ قدركم فوقي هلالاً

في السماواتِ لكيلاتأفلون، — أفتديكم باقتحام الموتِ

ملتهباً أحاصرُ من يحاصركم — أقاتل من يقاتلكم

لكيلا تـهزمون، — إنني أحرسكم وحدي

طوال الليل منتبهاً — وأرفض أن أنامَ

لكي تناموا آمنينَ — مطوقينَ رؤوسكم بالصوفِ

وأنا ارتدي البردَ — لكيلا تبردون،

إنني في خندق المنفى — أدافعُ عن منازلكم وأنتم

في منازلكم ترونَ خنادقي كهفاً — وكل بنادقي إثماً

ويكفي الموت في المنفى عقاباً — للذين يدافعون،

تمسكون هواتف الأيفونِ — ثم تسجلون دخولكم

بمواقع الفيسبوكِ والأخبارِ — يكتب بعضكم مستنكراً

أني الذي ساعدت حاخاماً يهودياً — على التهريب ثم قبضت بعد دقيقتين

على الذين يهربون، — والبعض منكم دائماً

يغتابني ويقول متهماً بأني — قد أكلتُ نصيبهُ من كعكِ جدتهِ

التي قتلت بصاروخ العدو الخارجي — وبعضكم يا مفترون،

يختارني سبباً رئيسياً — لهذا البغي والعدوانِ

يصرخ بي توقف لاتحاربهم — ويسألُ بعدها أين العواجلُ!

أين قصف الطائراتِ — أباعنا المتبردقون!

البعض يزعمُ أنني رأس التخلفِ — أيها المتخلفون:

إنني كنتُ فكنتم — والأنانيون أنتم

لم تكونوا مطلقاً حتى أكون.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • باقتحام: [ق ح م]. (مصدر اِقْتَحَمَ). 1."وَقَعَ اقْتِحَامُ سَفِينَةٍ فِي الخَلِيجِ" : مُهاجَمَتُهَا. 2."اُسْتُخْدِمَتْ دَبَّابَاتُ الاقْتِحام فِي الْمَعْرَكَةِ" : دَبَّاباتُ الهُجُومِ وَالتَّوَغُّلِ.
  • فوقي: فوق: فَوْقُ: نَقِيضُ تَحْتٍ، يَكُونُ اسْمًا وَظَرْفًا، مَبْنِيٌّ، فَإِذَا أُضيف أُعرب، وَحَكَى الْكِسَائِيُّ: أَفَوْقَ تَنَامُ أَم أَسفَلَ، بِالْفَتْحِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَتَرْكِ الْبِنَاءِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِ …
  • قدركم: قدر: القَدِيرُ والقادِرُ: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَكُونَانِ مِنَ القُدْرَة وَيَكُونَانِ مِنَ التَّقْدِيرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ*؛ مِنَ القُدْرة، فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ …

قصائد ذات صلة

  • نرجسية
  • خلاص بين كل شي مخفي وكلن تابعه
  • أشر ترانا في سواحل جدة
  • جسد واحد
  • نـهاية حتمية
  • المتناثر في يد الضياع
  • غدًا لناظره قريب
  • كان لي هذا الوطن