على درب الحسين

الشاعر: إبراهيم يحيى الديلمي · البحر: الكامل

«على درب الحسين» من شعر إبراهيم يحيى الديلمي، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أحسينُ هذا نورك المدرارُ — يهمي فتدرك صدقك الأبصارُ

وتؤكد الأيام أنكَ فجرهـا — لبست كمال بزوغه الأسرارُ

فطوت جهالتها العقول وآمنت — بك فارتقت بصفائها الأفكارُ

يا سيدي إني يحاصرني المدى — بسناك ثم تسوقني الأشعارُ

جزعاً إليكَ فاستطيلُ قصيدةً — يمتد صوبك عشقها الجرارُ

تنصبُ فوق ثراكَ دمعاً أحمراً — رقت لهٌ يا سيدي الأحجارُ

أحسينُ خذ مني المحبة إنما — في القلب أنت وحبكَ السيارُ

أنا في مقامك أستنير بحكمةٍ — ألقى عليك ضيائها الجبارُ

صدعت لتحيي الدين في أرواحنا — قيماً لها هدفٌ سما ومسارُ

يا صاحب القلب الرحيم ألا ترى — الأذهان ما لصحابها استذكارُ

إلا ملازمك التي صارت لنا — فكراً به نحيا ولا نحتارُ

فثقافة القرآن لب نواتهاأ — بدأً ونحن لربنا الأنصارُ

نحن اليمانيين رايات الهدى — راياتنا و طريقنا الإكبارُ

نحن السراة القادمون من الرجا — غدنا الصباح وليلنا الأقمارُ

نحن امتدادك في الوجود إلىالعلا — فينا الصمود وكلنا عمارُ

نحن اليمانيين جند شعاركَ — السامي ونحن بدربك الثوارُ

الصادقون السابقون بخيرهم — وفعالهم خيراً هي المعيارُ

فالصدق أنت ووجه صدقك أنهُ — قد خلدتك مسيرةٌ وشعارُ

الرافضون الضيم من مستكبرٍ — ولى فعاد بمثله التكرارُ

كم يدعي الإسلام وهو منافقٌ — للدين باطنه هو الإنكارُ

لبيك إنك ثورةٌ قامت لها — الدنيا ولم يظفر بها الدولارُ

ألقت على الشجعان صحوتهم فمـا — برزوا لها إلا وهم أحرارُ

يمشون خلفك واثقين بنصرهم — حتماً فأنت القائد المغوارُ

لما أتاك الظالمون بحربهم — وعليك جار الحاكم الغدارُ

وأتى مع إبليس يشعل حربهُ — بالنار حتى أصبحت تنهارُ

قيم العدالة والسلام فما جرى — من بعدها إلا دمٌ ودمارُ

ومخافةٌ في الناس أضحت سنةً — عشواء طابعها العمى والعارُ

وعقيدةٌ مهديةٌ عن هديها — قالوا ضلالاً!! أهلها كفارُ

كذبوا. وقد قالوا بأن نهارها — ليلٌ وأن خيارها أشرارُ

تباً لهم ولجاهليتهم فهم — من أجرموا قتلاًوهم من جاروا

ومن استباح العرض والتدمير إذ — لا خوف يردعهم ولا استنكارُ

ما حكمهم إلا كحكم أميةٍ — فيه الطغاة أراذلٌ فجارُ

قتلوكَ لكن ما دروا أن الذي — قتلوهُ أورفَ صوتهُ الهدارُ

لم يؤمنوا إلا بأمريكا فما — حكموا هنا إلا لها وأغاروا

ولها تمادوا في السجود لزعمهم — أن السجود لغيرها استــكبارُ

لعبت بهم كف العمالة مذ غدت — بالدين مكراً تُلعب الأدوارُ

وتحاك باسم الدين ألف مكيدةٍ — للملتحين حصادها الإضرارُ

واليوم عدوانٌ وحرب إبادةٌ — تجري ضروساً ضدنا وحصارُ

اليوم شن المجرمون هجومهم — وتزاحمت من حولنا الأخطارُ

لنذل للطاغوت، كيف يذل من — صلوا على درب الحسين وساروا!

لتكون أمريكا وتسقط أمةٌ — ضد الطغاة صمودها إعصارُ

أنت انتفاضتها الولود وفي الوغى — ضد الأسافل سيفها البتارُ

اليوم أضحت من هدير صراخها — للكافرين مهالكٌ وصِغارُ

وبها سيفنى الظالمون جميعهم — وتضيئ من شرفاتها الأقطارُ

ولسوف يتضح الصباحُ وينجلي — ليلٌ وتجري تحتها الأنهارُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجرار: الجَرَّارُ : الكثير الجرّ.-: صانع الجِرار أو بائِعُها.-: الكثيرُ؛ جيشٌ جرّار/ كتيبة جرّارة.-: الدُّرْجُ والجارور.-. سيّارة تجرَّ آلة الحرث؛ جرَّار للحصاد/ جرَّار لجرّ سيارة معطّبة أو آلة بذر.
  • السيار: السَّيَّارُ : الكثيرُ السَّيْر؛ زار بلادَنَا سائح سيَّار.-: الواحد من الكواكب السَّيَّارة.
  • المدرار: المِدْرَارُ : [للمذكر والمؤنث] الكثير الدَّرَّ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهمْ مِدْرَارًا/ عيْنٌ مِدْرارٌ أي كثيرةُ الدَّمع.
  • بزوغه: زوغ: زاغَ الطريق زَوْغاً وزَيْغاً: عَدَلَ، وَالْيَاءُ أَفصح؛ أَنشد ابْنُ جِنِّي فِي الْوَاوِ: صَحا قَلْبي وأَقْصَرَ واعِظايَهْ، ... وعُلِّقَ وصْلَ أَزْوَغَ مِنْ عَظايَهْ جَعَلَ الزَّيَغانَ للعَظايةِ. وَيُقَالُ: زاغَ فِي …
  • بسناك: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع …
  • تنصب: تَنَصَّبَ يَتَنَصَّبُ تَنَصُّبًا : ارتفع؛ تَنصَّب العَلَمُ مرفرفًا فوق البناء.- له: عاداه؛ تنصب له وحاول إيذاءَه.

قصائد ذات صلة

  • نرجسية
  • خلاص بين كل شي مخفي وكلن تابعه
  • أشر ترانا في سواحل جدة
  • جسد واحد
  • نـهاية حتمية
  • المتناثر في يد الضياع
  • غدًا لناظره قريب
  • كان لي هذا الوطن