الحصاد

الشاعر: إبراهيم يحيى الديلمي · البحر: الخفيف

«الحصاد» من شعر إبراهيم يحيى الديلمي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سوف تأتين من عروق السحابة — مطراً تعزف الغيوم انسكابه

وطناً أبهاتهُ مدهشاتٌ — ونواحيه قمةٌ في الرتابة

وصباحاً مقدساً سوف يلقي — بشموخٍ على المعالي خطابه

حين يبدو يشبنا الماء جمراً — في خلاياهُ مفعماً بالصبابة

سوف تأتين مثل كل الصبايا — وجــهكِ البدر والفـؤاد ربابة

يتلـقاكِ بالأماني زعيمٌ — أنتِ أنجبتهِ فأعطى شبابه

بعد عامين تشربين رحيقي — وتقومين صلبةً من بريقي

لن تكوني رهينة الويل كلا — لم يعد ذلك الزقاق رفيقي

كان عصراً مزيفاً وتداعى — تحت رجليكِ حين جاء الحقيقي

من أنا؟ خمني أتدرين أني — سهمُ عينيكِ والملبي عشيقي

والذين انتهوا إليكِ نجاةً — بدأوا السير صوبها من طريقي

والذي باعني بنصف ريالٍ — كان زوجي هنا وأمسى طليقي

بعد عامين تحصدين الخسارة — مكسباً، ثم تبلغين الصدارة

تستريحين والمعاناةُ تمضي — صوب من أعلن الغرور انتحاره

حلَ" نيسانُ" فاجمعيهِ مروجاً — ولتردي لمبتداهُ اعتباره

هو غيمٌ، غرابةٌ، بوحُ فجرٍ — ضجَ في سمع كل بيتٍ وحارة

هو وعدُ انطلاقةٍ كان غيباً — جاء أعمى بهِ يزفُ البشارة

لم يكن قاتلاً ولا كان لصاً — يتعالى على بلاط الإمارة

لم يكن لحيةً مع الكفرِ أفتت — أن رجسَ المزيفين طهارة

بعد عامين يستدير المحالُ — ويحاكيكَ ها هو الاحتمال

ها أنا بين راحتيكِ أكيدٌ — صرتُ فعلاً وكنتُ قبلا أقال

ها هو العالم الذي ران صمتاً — راحَ يرجو وعارهُ لايزالُ

منكِ أن تغفري لهُ الصمتَ لما — غالكِ البغيُ، واشتراهُ الريالُ

ها هي الريح تستميحكِ عذراً — وعلى حاجبيكِ حط الهلالُ

والمسافاتُ قربتكِ وقالت: — عنكِ صبحاً تنفستهُ الجبالُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزقاق: الزُّقَاقُ : [يذكّر ويؤنّث] الطريق الضيق نافذاً كان أو غير نافذ؛ كانت داراهما متجاورتين في زُقاق المدينة القديمة ج أَزِقَّةٌ.
  • الويل: وَيَلَ: وَيْلٌ: كَلِمَةٌ مِثْلَ وَيْحٍ إِلَّا أَنها كَلِمَةُ عَذاب. يُقَالُ: وَيْلَهُ ووَيْلَكَ ووَيْلي، وَفِي النُّدْبةِ: وَيْلاهُ؛ قَالَ الأَعشى: قالتْ هُرَيْرَةُ لَمَّا جئتُ زائرَها: ... وَيْلِي عليكَ، ووَيْلِي منكَ ي …
  • انسكابه: [س ك ب]. (مصدر اِنْسَكَبَ). "اِنْسِكابُ الماءِ" : اِنْصِبابُهُ، جَرَيانُهُ.
  • بريقي: [ب ر ق]. (مصدر بَرَقَ). 1."كانَ يَرَى في ذَلِكَ بَريقَ أَمَلٍ" : شُعاعٌ، وَميضٌ، بَصيصٌ، ضَوْءٌ خافِتٌ. 2."كُنْتُ أَرَى في بَريقِ عَيْنَيْهِ انْدِهاشاً" : في لَمَعانِهِما.
  • بشموخ: الشَّمُوخُ : الشَّمَخُ أي البعيد؛ مغارَةٌ شَموخٌ.

قصائد ذات صلة

  • نرجسية
  • خلاص بين كل شي مخفي وكلن تابعه
  • أشر ترانا في سواحل جدة
  • جسد واحد
  • نـهاية حتمية
  • المتناثر في يد الضياع
  • غدًا لناظره قريب
  • كان لي هذا الوطن