عذاب اليوم..
الشاعر: إبراهيم يحيى الديلمي · البحر: الرجز
«عذاب اليوم..» من شعر إبراهيم يحيى الديلمي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
منهم أرى الأعوام تمضي ساخرة — لتريق خيبة كل قينٍ عاهرة
جاءت مع حلف الدمى مغترةً — بالمال صوب الانتحار مسافرة
حشدوا جيوشا من هناك ومن هنا، — حاكوا مؤامرة وراء مؤامرة
جاءوا بكل عتادهم وسلاحهم — بأدق بارجةٍ بأحدث طائرة
فرضوا حصارا حولنا وبخسةٍ — غرسوا خناجرهم هنا في الخاصرة
قالوا سنحسم حربنا في برهةٍ — فمضت سنينٌ والمعارك دائرة
لم يحسموا حربًا ولا هم حققوا — شيئًا فهذي الحرب كانت خاسرة
من قال عصر المعجزات قد انتهى — صدمتهُ فينا المعجزات الحاضرة
بالبندقية كل دباباتهم — دُحرت وأمست خردةً متناثرة
ولقد رمينا بالصواريخ التي — دكت عواصمهم حسومًا هادرة
أو لم نباغتهم بقصف مُسَيِرٍ — حتى غدونا في الهجوم عباقرة
ما أنهكتنا الحرب أو أودت بنا — رغم التكالب والجراح الغائرة
عجبًا لماذا لم يروا نصرًا ولم — ترجع بهم أم التآمر ظافرة
هم في الحقيقة أسهمٌ مسمومةٌ — من مركز الشيطان تسقط غادرة
إن حاربوا هزموا وكيف لنعجةٍ — لو هاجمت هزم الوحوش الكاسرة
الله سيرهم إلينا كي نرى — فيهم عذاب اليوم قبل الآخرة
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الانتحار: الانْتِحَارُ : مصـ.-: قتل النَّفْس؛ تُندِّ د الأديانُ السماوية بالانتحار.
- بالمال: مأل: رَجُلٌ مَأْلٌ ومَئِلٌ: ضَخم كَثِيرُ اللَّحْمِ تَارٌّ، والأُنثى مَأْلَةٌ ومَئِلةٌ، وَقَدْ مَأَلَ يَمْأَلُ: تَمَلَّأَ وضخُم؛ التَّهْذِيبِ: وَقَدْ مَئِلْتَ تَمْأَل ومَؤُلْتَ تَمْؤُل. وَجَاءَهُ أَمْرٌ مَا مَأَلَ لَهُ مَ …
- حربنا: حرب: الحَرْبُ: نَقِيضُ السِّلم، أُنثى، وأَصلُها الصِّفةُ كأَنها مُقاتَلَةٌ حَرْبٌ، هَذَا قَوْلُ السِّيرَافِيِّ، وَتَصْغِيرُهَا حُرَيْبٌ بِغَيْرِ هاءٍ، رِوَايَةً عَنِ العَرَب، لأَنها فِي الأَصل مَصْدَرٌ؛ وَمِثْلُهَا ذُرَي …