صدى صمتي

الشاعر: اسماعيل حقي حسين · البحر: الرمل

«صدى صمتي» من شعر اسماعيل حقي حسين، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رغمَ أن ّ الصّمتَ في صمتي صدى — رغمَ ما أسرفتُ من عمري سُدى

لم أزلْ يا ظَالمي رغمَ الضَّنى — في مدى عينيك استقصي المّدى

قد يضيقُ الخوفُ بي مستنفراً — أو يلوذ ُالموتُ بي مستنجدا

بيد أنّي سوف أبقى دائماً — من لظى خدّيكِ أستجدي النَّدى

يالصمتي كم أراني جازعاً — ويراني النَّاسُ بوحاً أجردا

يا لهذا القلبِ كم حيرتُهُ — وهو يدري ماسيجنيهُ غدا

لو تقصيتُ نجومي كلَّها — أو غرستُ  الرِّيحَ في صدري مُدى

أنا أدري أنَّ باباً موصَدا — سيؤولُ الدَّربُ منه المبتدى

كم زرعتُ الوهمَ في أرضي ولم — أجن ِ غيرَ الرِّيحِ منها والصَّدى

كم ربيعٍ ممرع ٍ مر ّ سدى — ذابَ صبري فيه حتّى استنفدا

كم ليالٍ مسغباتٍ عدنني — أوقدُ السّلوى وأخبي الموقِدا

كم منىً يا للمواعيدِ التي — لم أزلْ اقتاتُ منها الموعدا

كم تخاصمتُ معي كم خانني — جودُ صحبي كم تمنيتُ الرَّدى

لم أزلْ بيني وبيني حائراً — كيف أرضي بي سوى أوماعدا

آه لو أسطيعُ أن أختارني — من نقيضي ّ وأن أستوحدا

أيُّ وجه ٍ خلف وجهي كان لي — من تُراني فيه قد كنتُ الفـدا

لستُ إلا ما أراني موغِلاً — في ظنوني كلُّ من حولي عِدا

كلُّ ما يعنيهِ منّي مفردي — صرت ُ لا أعنيهِ إلا مفردا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استقصي: اسْتَقْصَى يَسْتَقْصِي اِسْتَقْصِ اسْتِقْصاءً [قصو وقصي]:- الأمْرَ وفيه: بلغ الغاية في البحث عنه؛ استقصى المحقِّق أسبابَ الجريمة.
  • خديك: خدي: خَدَى البعيرُ وَالْفَرَسُ يَخْدِي خَدْياً وخَدَياناً، فَهُوَ خادٍ: أَسرع وزجَّ بِقَوائِمِه مثلَ وَخَدَ يَخِدُ وخَوَّدَ يُخَوِّدُ كلُّه بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ قَالَ الرَّاعِي: حَتَّى غَدَتْ فِي بَياضِ الصُّبْحِ طَيِّبَةً …
  • ظالمي: الظَّالِمُ : فا. -: مرتكبُ الظُّلم إنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمينَ نَارًا. -: الجائر، غير العادل؛ إنّه حاكمٌ ظالمٌ.

قصائد ذات صلة

  • شكــوى إلى سيد الكائنات محمد (ص)
  • قيامة الوطن المدجج بالعويل
  • رئة من خشب
  • محمد (ص)
  • فرعون
  • بيت الطين
  • الآتي الأخير
  • هل بعد خمسين